عاش الجمهور الغفير الذي حج مساء أمس ، الجمعة ، إلى المركب الثقافي لمدينة ايت ملول ( عمالة إنزكان أيت ملول) لحظات استثنائية من المتعة الفنية التي امتزجت فيها إيقاعات فن الفلامينكو الأندلسي الإسباني ، مع فن الروايس المغربي الأمازيغي.
فقد أدت الفرقة الإسبانية ل “أنخيليس كابالدون” لفن الفلامينكو ، خلال أمسية ساهرة غير مسبوقة في منطقة سوس ، معزوفات غنائية راقصة مشتركة مع الفرقة الغنائية الأمازيغية “إينوراز” التي ذاع صيت إتقانها لأداء فن الروايس وسط عشاق هذا النمط الغنائي المغربي الاصيل داخل الوطن وخارجه.
وكما تجاوب الجمهور مع الأداء المشترك للفرقتين معا ، اللتين أديا معزوفات غنائية كانت غاية في الإنسجام والتجاوب ، كان تجاوبه منقطع النظير ايضا مع الأداء المنفرد لكلا الفرقتين اللتين أتحفتا عشاق الطرب الجميل بمعزوفات مختارة لكل واحدة من الفرقتين على حدة.
وتعتبر فرقة “أنخيليس كابالدون” التي شاركت في إحياء هذا الحفل من بين الفرق المتميزة في ممارسة فن الفلامينكو ، حيث حصلت على عدد من الألقاب ، كما شاركت في العديد من المهرجانات من ضمنها مهرجان “خيريس” للفلامينكو، علاوة عن كونها أدت عروضا فنية في بعض من أشهر صالات العرض الفني العالمية مثل “ميتروبوليتان أوبيرا هاوس” في نيو يورك، و” بلوو نوط” في العاصمة اليابانية طوكيو.
يشار إلى أن هذا الحفل الغنائي الساهر يندرج في إطار فعاليات الدورة الثانية لمهرجان “فلامينكو ماروك” ، وهو مشروع مشترك بين معهد سيرفانتيس الإسباني ووزارة الثقافة والاتصال المغربية.