أصدرت مجموعة (بريد المغرب)، اليوم الثلاثاء، بشراكة مع الخزينة العامة للمملكة، طابعا بريديا يخلد لمائوية الخزينة العامة للمملكة والمحاسبة العمومية للمغرب.
وتم التوقيع على “ظرف اليوم الأول للإصدار” من طرف كل من السيد نور الدين بنسودة الخازن العام للمملكة، والسيد أمين ابن جلون التويمي المدير العام لمجموعة (بريد المغرب)، وذلك خلال حفل نظم بمقر الخزينة العامة للمملكة بالرباط.
وبهذه المناسبة قال السيد بنسودة إن الخزينة العامة للمملكة كمؤسسة مئوية تعمل من أجل رقمنة أنشطتها ونزع الطابع المادي بهدف تحديث وتبسيط خدماتها المقدمة للمواطنين وللشركاء.
وقال السيد بنسودة، في تقديم لتقرير حول “الخزينة العامة للمملكة .. مؤسسة مئوية في قلب النظام المالي العمومي”، وذلك بمناسبة الذكرى المائوية للخزينة العامة وللمحاسبة العمومية للمغرب، “إن هذه المقاربة ترتكز على نظام معلوماتي مندمج طورته الخزينة العامة للمملكة، والمتعلق بالخصوص بأنظمة التدبير المندمج للنفقات وكذا التدبير المندمج للمداخيل ونظام نزع الطابع المادي على الصفقات العمومية ونظام الاعلام والمحاسبة”.
وأضاف أن إحدى أهم مهام الخزينة تتمثل في استعمال المحاسبة العمومية لضمان استشارة مثلى ومساعدة عن قرب لمختلف الشركاء المكلفين بتنفيذ الميزانية وكذا للدولة والجماعات الترابية.
وأكد أن “الهدف يتمثل أيضا في مواكبة مسلسل الجهوية المتقدمة الذي يدعم الديمقراطية المحلية”، مشيرا إلى أن الخزينة العامة للمملكة تساهم في إعداد آليات مالية محلية وبصفة خاصة مشروع مرسوم يتعلق بالمحاسبة.
وأبرز أن الأمر يتعلق أيضا بإنتاج وتثمين ونشر المعلومة المالية والمحاسباتية كقاعدة لدعم المبادئ الدستورية للشفافية والمسؤولية والمساءلة ودعم الديمقراطية ودولة الحق والقانون.
وشدد السيد بنسودة على ضرورة استغلال قاعدة البيانات لضمان تفاعل أمثل مع تصرفات الشركاء والمواطنين عبر دراسة سلوكات الآمرين بالصرق مقارنة ببرمجة الميزانية وتعبئة الموارد واستعمال القروض والمشتريات العمومية والعمليات الاقتصادية عبر الطلبات العمومية.
من جهته، أبرز ميشيل بوفيي، رئيس الجمعية من أجل المؤسسة الدولية للمالية، ومدير المجلة الفرنسية للمالية العمومية، أن الخزينة العامة للمملكة برهنت منذ سنوات على مهنية في الاضطلاع بدورها المهم بالنسبة للمغرب.
واعتبر السيد بوفيي أن القطاع العام في إطار النظام المحاسبي الراهن مدعو بالضرورة إلى تجاوز عدد من العراقيل المرتبطة في نظره بطبيعة الدولة وتحولات القطاع.
وقال إن الطبيعة السياسية للدولة تجعل أساسها وطريقة سيرها لا تنسجم بسهولة مع المنطق المحاسباتي الذي يعتمده القطاع الخاص، مضيفا أنه من الضروري التمييز بين المؤسسة السياسية البحتة والمؤسسة الإدارية وتحديد ماهية القطاع العام من حيث نظامه المحاسباتي. والحال أن تحديد القطاع العام يعد اليوم قضية معقدة في عالم يعرف تغيرا في البراديغم المؤطر له منذ أربعة عقود.
ويشكل توطيد الحسابات، والتطور نحو محاسبة موازناتية وإرساء محاسبة تحليلية توابع منطقية لاعتماد محاسبة عامة مستلهمة من المعايير الدولية.
وتعد الخزينة العامة للمملكة، التي تخلد هذا العام الذكرى المائوية لإحداثها، الاستمرار التاريخي لمؤسسة بيت المال كمنظمة عتيقة طبعت الحضارات المتعاقبة على المغرب. وهي تشكل نموذجا لمؤسسة في طور التجديد والانفتاح والتقدم. كما تؤرخ مائوية المؤسسة لصدور أول نص للمحاسبة العامة.
وتميزت هذه التظاهرة بتنظيم ندوة حول “الخزينة العامة للمملكة والمحاسبة العمومية .. من الأمس إلى اليوم” من تنظيم الخزينة العامة للمملكة والجمعية من أجل المؤسسة الدولية للمالية، بدعم من المجلة الفرنسية للمالية العمومية.
وشكلت هذه الندوة فرصة لمساءلة العلاقة بين المحاسبة الموازناتية والمحاسبة العامة.
وشارك في هذا اللقاء وزير الاقتصاد والمالية السيد محمد بوسعيد، وخبراء مغاربة وفرنسيون، ناقشوا خصوصيات معايير المحاسبة العمومية ودورها في التدبير المالي العمومي.