إسدال الستار على المعرض التاريخي والثقافي حول الأندلس المسلمة بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية

0 1٬067

أسدل مساء أمس الخميس الستار على المعرض التاريخي والثقافي حول الأندلس المسلمة، الذي نظمته مؤسسة سيدي مشيش العلمي بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية طيلة شهر مارس الجاري.

وتوخى المعرض، الذي أقيم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نشر وإشعاع تاريخ وعظمة المساهمات العلمية والفلسفية والثقافية والمعمارية والفنية للأندلس في الحضارة الإنسانية، خصوصا في العالم الغربي آنذاك، وكذا إبراز العلاقات الخاصة والتبادل الكثيف والإبداع المستمر بين الأندلس والمغرب طيلة ثمانية قرون لإنجاز هذا التراث الاستثنائي المشترك.

بهذه المناسبة، قال وزير الثقافة والاتصال السيد محمد الأعرج، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا المعرض التاريخي والثقافي يبرز مرحلة مهمة في تاريخ الأندلس، ويجسد أيضا لمجموعة من المظاهر الإسلامية والثقافية من خلال تسليط الضوء على أبرز المشاهير والعلماء والفلاسفة والقضاة.

وأضاف الوزير، الذي قام بجولة عبر مختلف فضاءات المعرض، أن هذا الحدث الثقافي سعى إلى إبراز مدى إشعاع الحضارة الإسلامية في الأندلس، مشددا على الحاجة إلى تنظيم مثل هذه المعارض من أجل التذكير بأهمية التاريخ الإسلامي في الأندلس.

من جهته، أبرز رئيس مؤسسة سيدي مشيش العلمي السيد مصطفى مشيش العلمي، في تصريح مماثل، إن المعرض حاول التعريف بتاريخ الأندلس وتقديمه من بداية حقبة طارق بن زياد إلى نهاية الأندلس المسلمة، أي على مدى ثمانية قرون.

وأضاف أن المعرض سعى، من خلال الأدوات الذي ضمها بين ثناياه، تسليط الضوء على ازدهار العلوم في تلك الفترة، من قبيل الفلك والجراحة والجغرافيا، وكذا الفنون وخاصة عبر التحف الخزفية.

يذكر أن المعرض تضمن نسخ مخطوطات لبعض كبار العلماء كالزهراوي، والزرقالي والإدريسي وابن البيطار وابن رشد والمراكشي، وكذا كتبا نادرة بلغات أوروبية لأطروحات ولقاءات علمية حول مساهمات الأندلس والمغرب في المجالات الفكرية.

كما ضم المعرض خريطة العالم للجغرافي الشريف الادريسي والمصنوعة من البرونز، من إنتاج متخصصين في القاهرة (مصر) وبرشلونة (إسبانيا)، بتعاون وتحت مراقبة الدكتور الأكاديمي فؤاد سزكين، مدير “معهد تاريخ العلوم العربية والاسلامية” في فرانكفورت.

وتم خلال هذا الحدث الثقافي عرض لوحات تشكيلية للفنانين “ميلي كوريكا” (إيطاليا) و”رومان لازاريف” (فرنسا) والمهدي ايشار (المغرب)، تصور شخصية طارق بن زياد خلال فتح الأندلس ومعركة الزلاقة الشهيرة، فضلا عن مجسمات بعض الملوك وكبار العلماء والأدباء، من صنع الدكتور “مانويل زوريطا” بقرطبة، ولوحات على الجلد للفن الأموي أنجزها رامون غارسيا روميرو صاحب متحف بقرطبة، والتحف الخزفية الثمينة ﻟ”سياركو” بإشبيلية، والجرة الكبيرة من صنع المعلم مولاي أحمد السرغيني بآسفي التي تذكر بالجرة المشهورة بقصر الحمراء بغرناطة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.