أگادير ،مع حلول صيف كل عام غلاء الشقق المفروشة يستنزف جيوب المواطنين،في غياب لأية رقابة:
تعتبر ظاهرة كراء المنازل والشقق المفروشة واحدة من المشكلات المتفاقمة في العديد من المدن في فصل الصيف ومنها المدينة الساحلية وعاصمة سوس أكادير التي تتميز بجوها المعتدل ولتي تعرف إقبالا كبيرا من جميع جهات المملكة،بحيث ارتفعت أسعار الإيجار بشكل كبير لتصل إلى مبالغ خيالية تتراوح بين 500 إلى 1500 درهم لليلة الواحدة حسب القرب والموقع.
هذا الوضع يؤدي إلى عبء كبير على المواطنين، وخاصة الأسر ذات الدخل المحدود، التي تجد نفسها مضطرة لتحمل هذه التكاليف الباهظة نظراً لقلة البدائل المناسبة كما أن هذه التصرقات تضرب عرض الحائط المجهودات المبذولة من طرف وزارة السياحة لتشجيع السياحة الداخلية التي تدفع العديد من السياح الداخليين الى عدم الرضا بالعرض المقدم .
كما يعود جزء كبير من هذه المشكلة إلى غياب الرقابة من قبل الجهات المختصة. فاصحاب الشقق المفروشة يستغلون الطلب المتزايد على السكن في المناطق السياحية أو الحضرية، ويقومون بتضخيم الأسعار بشكل مفرط دون أن يواجهوا عواقب قانونية تذكر.
إن غياب الإجراءات الرقابية الفعالة يعزز من قوة مالكي الشقق والسماسرة في السوق، حيث يقومون بفرض شروط مجحفة على المستأجرين، بما في ذلك دفع مقدمات كبيرة أو فرض رسوم إضافية غير مبررة. وبالتالي، يصبح المواطن العادي ضحية لهذه الممارسات غير القانونية، ولا يلجأ للسلطات لطلب الحماية.
لتجنب تفاقم هذه المشكلة، من الضروري أن تقوم السلطات المعنية بتشديد الرقابة على سوق الإيجار، ووضع قوانين أكثر صرامة للحد من تلاعب ملاك الشقق كما يجب أيضا تشجيع المواطنين على الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية، وتوفير آليات فعالة لتقديم الشكاوى وحمايتهم من جشع اصحاب الشقق المفروشة.عقارات للإيجار بمواصفات عالية
باختصار، يعتبر جشع ملاكي وسامسرةالشقق في كراء المنازل والشقق المفروشة خاصة في فصل الصيف قضية تستوجب اهتماما جادا من قبل الجهات المعنية، حفاظا على حقوق المواطنين وضمان توفير سكن ملائم بأسعار معقولة للجميع