” أيها الإسكافي.. لا تتجاوز حدود النعل “

0 1٬803

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

لقد سئم المغاربة من حكومة تتقن فن التبرير أكثر مما تتقن التسيير!
ومن مسؤولين لا يرون في المناصب سوى وسيلة للإثراء على حساب المواطن!!
غلاء الأسعار ، تدهور الصحة والتعليم ، البطالة التي تخنق الشباب ، وٱنعدام أي بوادر للإصلاح…
كلها مشاكل تعكس عجز هذه الحكومة عن تحمل مسؤولياتها ، وفي خضم هذا الفشل المتراكم ، لم يبقَ للمغاربة سوى التطلع إلى «القرارات الملكية» ، لأنها الوحيدة التي تراعي مصلحة الشعب في ظل حكومة غارقة في العشوائية والمصالح الشخصية.

قرار «الملك» بإلغاء أضحية العيد لهذا العام كان مثالا واضحًا على هذا التفاعل مع واقع المغاربة ، في وقت كان «رئيس الحكومة» يفضل بقاء الوضع كما هو!!! ، ليس حبا في تقاليد العيد ، بل لأنه مستفيد مباشر من تجارة الأضاحي ، شأنه شأن لوبي المال الذي يحكم من وراء الستار.
لو تُرك الأمر بيده ، لٱستمر في تجاهل معاناة المواطنين ، كما فعل مع ٱرتفاع الأسعار ، وكما يفعل مع كل أزمة تمس جيوب الفقراء.

لكن ، الحقيقة التي يجب أن يدركها الجميع هي أن القرار الأول والأخير بيد ملك البلاد ، فقط لاغير.

المغاربة اليوم ينتظرون مزيدا من القرارات «الملكية» الحاسمة في مختلف القطاعات ، لأنهم فقدوا كل ثقة في حكومة أثبتت أنها لا تملك سوى الخطابات الفارغة.
قرارات تضع حدًا للغلاء الفاحش ، تنقذ التعليم والصحة من الإنهيار ، وتحمي المواطن من جشع المضاربين والمنتفعين.

«أيها الإسكافي.. لا تتجاوز حدود النعل» ، فالسياسة ليست مضاربة ، والبلاد ليست ضيعة خاصة ، والشعب ليس قطيعا يُطلب منه الصبر بينما تُنهب خيراته (فكثرة الصبر تتدبر ، والمغاربة.. تحردوا).
وإذا كانت الحكومة عاجزة عن أداء دورها ، فالحل بيد من يضع مصلحة الوطن فوق كل ٱعتبار.
في ٱنتظار قرارات ملكية أخرى ، تضمد جروح ومعاناة المواطن المغربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.