أقوال الصحف العربية

0 807

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الثلاثاء، عدة مواضيع أبرزها، تداعيات القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، والاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي والعملية الإنسانية الكبرى التي أطلقتها دول التحالف العربي في اليمن، فضلا عن القلق الأوروبي من تنامي أنشطة إيران التخريبية في اليمن، وزيارة مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب إلى لبنان.

ففي مصر، قالت صحيفة (الأهرام) في مقال بعنوان “حول زيارة القدس”، إن الدعوة التي وجهت للعرب والمسلمين والمسيحيين خلال مؤتمر “نصرة القدس” الذي نظمه الأزهر الشريف مؤخرا، من أجل تكثيف الزيارات إلى المدينة المقدسة، ردا على القرار الأمريكي الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل، تواجهها، مثبطات عديدة، تتمثل في أن هذه الزيارة قد تدخل في نطاق التطبيع مع إسرائيل التي تعمل جاهدة على تجسيد ذلك على أرض الواقع.

وسجل كاتب المقال، أنه في الظروف الحالية وحالة الغضب التي يعيشها العالم الإسلامي احتجاجا ورفضا للقرار الأمريكي، “يتعين على المواطنين العرب والمسلمين، عدم زيارة القدس، لأن إسرائيل تسعى لهذه الصيغة من الاندماج حتى تحقق كل أهدافها في التوسع وتهميش القضية الفلسطينية أمام الرأي العام العالمي”. وفي الشأن المحلي، قالت يومية (الأخبار) في مقال إن المخطط التنموي التعميري لمنطقة سيناء، التي عانت وتعاني من ويلات الاعتداءات الإرهابية، يمثل “نقلة وطفرة على أرض الواقع”، لأن غياب التنمية في المنطقة شكل “نقطة ضعف في أمننا وأماننا وسيادتنا الوطنية”.

وأشارت إلى أن تعمير سيناء واستثمار مساحتها الهائلة وإمكاناتها الطبيعية الضخمة، سيجعل منها منطقة جذب للسكان من باقي اجزاء مصر ليكونوا إضافة لأهلها في دعم ومساندة نهضتها وتقدمها، مبرزة أن تحقيق هذا الأمل سيجعلها أيضا “درعا قويا يحمي مصر من الاطماع والمؤامرات التي تحاك ضدها”.

وفي الامارات، اهتمت الصحف بالاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة والمسار السياسي لحل الأزمة اليمنية.

وكتبت صحيفة (البيان) أن الاجتماع الطارئ الذي عقده مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في جدة، والذي خصص لمناقشة إطلاق ميليشيات الحوثي الإيرانية صواريخ باليستية إيرانية الصنع على مدينة الرياض، أدان بالإجماع دعم إيران لميليشيات الحوثي وإمدادها لهم بالصواريخ التي تهدد بها المملكة العربية السعودية.

واضافت الصحيفة أن ما “ترتكبه مليشيات الحوثي الإيرانية في اليمن من جرائم قتل ونهب وسرقة لثروات الشعب اليمني”، والصواريخ الباليستية الإيرانية الصنع التي تطلقها على المدن السعودية، والتي تجاوز عددها الثلاثمائة صاروخ، يعكس بوضوح “عدم انتماء هذه الميليشيات الإجرامية لهذه الأرض وهذا الوطن ولا للمنطقة العربية بأكملها، ويعكس أيضا حالة الارتباك الشديد والتراجع الواضح لهذه الميليشيات أمام تقدم الجيش الوطني اليمني المدعوم بقوات التحالف العربي”.

من جانبها تساءلت صحيفة (الخليج ) في افتتاحيتها عن عودة المسار السياسي لحل أزمة اليمن؟ موضحة أن هذا السؤال برز خلال اليومين الماضيين تزامنا مع التصريحات التي أطلقها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي أشار فيها إلى استعداد الأطراف المعنية بالأزمة للجلوس إلى طاولة المفاوضات لاستئناف الحوار الذي توقف بعد جولة الكويت العام الماضي، ودعوته لها لاتخاذ ما أسماها “خطوات استباقية لضمان نجاح المرحلة القادمة من الحوارات”.

كما دعا، ولد الشيخ، تضيف الصحيفة، الأطراف كافة إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الظروف الملائمة للانخراط بشكل تام في العملية السياسية وبنوايا حسنة.

وخلصت الصحيفة إلى أن عودة المسار السياسي إلى الأزمة اليمنية “يفتح نافذة من الأمل في إنهاء الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب اليمني منذ انقلاب الحوثيين على السلطة في شتنبر من عام 2014، وهو الانقلاب الذي نقل الأزمة من الخلافات في أوساط الفعاليات السياسية إلى حرب شاملة”. وفي السعودية، كتبت يومية (الرياض) في افتتاحيتها تحت عنوان “مشروع إنقاذ اليمن”، أن العملية الإنسانية الكبرى التي أطلقتها أمس دول التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن “تمثل صفعة جديدة في وجه الميليشيات الإيرانية التي عملت وبشكل متواصل على تدمير اليمن وتجويع مواطنيه وممارسة أبشع صور الابتزاز والضغط عليهم للتسليم بالواقع الذي تحاول طهران من خلال عملائها فرضه بجميع الوسائل على اليمن وشعبه”.

وأضافت الافتتاحية أن مبادرات التحالف العربي ومنها خطة المساعدات التي تتجاوز تكلفتها 1.5 مليار دولار أميركي “تهدف إلى تقويض كل ما تقوم به الميليشيات الانقلابية وتدعم الاقتصاد اليمني الذي شهد تدهورا مخيفا جراء ممارسات الحوثي وتحويل مقدرات الشعب إلى سلاح لقتله”.

وفي موضوع آخر، كتبت الصحيفة في مقال تحت عنوان “مواقف أوروبية غير مسبوقة من إيران استجابة لمهلة ترامب”، أن وزير الخارجية الفرنسي، اتهم إيران “في خطوة صارمة وغير مسبوقة، أمس الإثنين بعدم احترام جزء من قرار الأمم المتحدة الذي يدعو طهران إلى الامتناع عن بناء الصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس نووية”.

وقالت الصحيفة استنادا إلى مجلة دير شبيغل الألمانية أن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا أعربت عن رغبتها في حشد الحلفاء الأوروبيين لفرض المزيد من العقوبات على ايران لإقناع ترامب بجدية الجانب الأوروبي بمحاسبة إيران بشرط الابقاء على الاتفاق النووي.

وفي الشأن الاقتصادي، قالت صحيفة (اليوم) إن أسواق البترول “تفاعلت إيجابا مع النتائج والتصريحات التي خرج بها اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة، التي تراقب تنفيذ التزام الدول بتخفيض الإنتاج بالعاصمة العمانية مسقط الأحد المنصرم، وهو ما تجلى في ارتفاع مستوياتها السعرية وإن لم تختلف كثيرا عما بدت به مطلع تعاملات الأسبوع الجاري.

وأضافت أن تفاؤل الأسواق عززه التوافق السعودي الروسي بهذا الشأن، وهو ما يمكن قراءته في تصريحات وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفاتح، والذي أكد أن هناك تأييدا من قبل الأعضاء المؤثرين في اتفاقية خفض الإنتاج وعلى رأسهم روسيا لتمديد اتفاقية خفض الإنتاج لما بعد 2018 الجاري.

وفي البحرين، قالت صحيفة (الوطن) إن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أعلن عن إطلاق عملية إنسانية شاملة جديدة في اليمن، وخطة إغاثية غير مسبوقة، تتضمن عددا من المبادرات، تصل قيمتها إلى نحو 1.5 مليار دولار، موضحة أن المملكة العربية السعودية ستتبرع بمليار دولار، على أن تقوم الدول الأخري الأعضاء في الحلف بتأمين المبلغ المتبقي وهو 500 مليون دولار. وأضافت الصحيفة أنه بعيد لقاء الرياض، الذي ضم وزراء خارجية التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، صدر بيان ختامي يؤكد أن خطة المساعدات تقوم على زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ في اليمن، وفتح معبر حدودي بين السعودية واليمن لتسهيل إيصال المساعدات، بالإضافة إلى تجهيز 17 ممرا بريا آمنا داخلها لضمان وصول المساعدات الإنسانية، وإقامة جسر جوي بين الرياض ومحافظة مأرب لنقل هذه المساعدات.

من جهتها، ذكرت صحيفة (البلاد) أن صواريخ إيران وأنشطتها “التخريبية” في المنطقة أضحت تقلق أوروبا، موردة ، في هذا الصدد، ما أكدته فرنسا على لسان وزير خارجيتها، جان إيف لو دريان، أن إيران لا تحترم جزءا من قرار للأمم المتحدة، الذي يدعو طهران إلى الامتناع عن أي تطوير للصواريخ الباليستية المصممة لحمل رؤوس حربية نووية.

ونقلت الصحيفة عن لودريان، قوله في كلمة خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الإثنين، إن وزراء التكتل وعددهم 28 سيجددون بواعث قلقهم بشأن أنشطة إيران في اليمن ولبنان وسوريا، التي وصفها بأنها “تزعزع الاستقرار”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يسافر وزير الخارجية الفرنسي إلى إيران خلال مارس المقبل من أجل البدء في مناقشة برنامجها الصاروخي وأنشطتها في المنطقة. أما صحيفة (أخبار الخليج) فتوقفت، بدورها، عند إعلان فيدريكا موغيريني، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، خلال لقائها أمس الاثنين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، دعم الاتحاد لتطلع الرئيس الفلسطيني لأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. وأضافت الصحيفة، ان موغيريني دعت في هذا الصدد، الضالعين في عرقلة عملية الاعتراف بالقدس كعاصمة لدولة فلسطين إلى الحديث والتصرف بحكمة وإحساس بالمسؤولية، وهي إشارة خفية فيما يبدو إلى اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وفي قطر، اهتمت صحيفة (الوطن)، من خلال أحد عناوينها الرئيسية، بتتبع العوائد الاقتصادية والمعرفية والتنافسية المستفادة على مستوى السوق القطري من تطوير الدولة لقانون المناطق الحرة الاستثمارية، الذي أرفقته بفتح مجال الاشتغال في القطاعات بنسبة مائة في المائة، وبتسهيلات الحصول على التأشيرة لفائدة 80 جنسية، مشيرة الى بدء قطاف ثمار هذا القانون بإقبال مجموعة من الشركات الأجنبية من إيطاليا وفرنسا وتركيا على توطين أعمالها بهذه المناطق وضخ أموالها داخل السوق المحلي.

ونقلت الصحيفة عن مراقبين لسوق الأعمال تأكيدهم أن مما يوفر لهذه المناطق الحرة الاستثمارية، التي تشمل المناطق الاقتصادية ومطار حمد الدولي، قدرة استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية تمتعها بمجموعة من الحوافز من بينها “عدم وجود قيود على جنسية رأس المال وحرية اختيار الشكل القانوني للمشروع، وكذلك حرية تحديد أسعار المنتجات ونسبة الأرباح”، إضافة إلى “عدم تقييد ملكيتها وإعفاء الأصول الرأسمالية ومستلزمات الإنتاج والصادرات والواردات من الضرائب وغيرها من الرسوم”.

وفي سياق متصل، وتحت عنوان “ارتفاع الاحتياطيات الدولية يدعم الاستثمارات بالخارج”، سجلت صحيفة (العرب)، ضمن أحد مواضيعها الرئيسية، نقلا عن مستثمرين محليين، أن ارتفاع رقم احتياطيات البلاد الدولية إلى 134.5 مليار ريال متم 2017، في مقابل 131 مليار المسجلة في منتصفه (دولار أمريكي يساوي 3.63 ريال)، وفق بيانات احصائية للمصرف المركزي القطري، من شأنه أن “يدعم ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد القطري، ويساهم في جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى السوق المحلي” ويدفع الى “مزيد من الانتعاش في السوق وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الناتج المحلي بما يتضمنه من مساهمة القطاع الخاص”.

وعلى صعيد آخر، توقفت صحيفة (الراية) تحت عنوان “تطبيق لمنع بيع تذاكر المونديال بالسوق السوداء”، عند ابتكار مجموعة من الطلاب لتطبيق إلكتروني يساعد على مكافحة ظاهرة بيع تذاكر مباريات كأس العالم لكرة القدم في السوق السوداء، وفي نفس الوقت يشجع الجماهير على حضور المباريات بدلا من مشاهدتها عبر التلفاز في المنازل، مشيرة، نقلا عن مبتكري التطبيق، أنه غير مكلف وبمقدوره أن يدر أرباحا هامة.

وفي لبنان، اهتمت الصحف المحلية، بزيارة مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب إلى لبنان. وفي هذا الصدد، قالت (النهار) إن مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلينغسلي، وصل مساء أمس إلى بيروت والتقى رئيس الوزراء سعد الحريري الذي بحث معه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. وأضافت اليومية، أن المسؤول الأمريكي التقى بعد ذلك الرئيس ميشال عون الذي أكد له أن لبنان يشارك بفاعلية في الجهود العالمية الهادفة إلى مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، من خلال مصرفه المركزي والسلطات المالية المختصة، وذلك وفق المعايير والقوانين الدولية المعتمدة .

واشارت الصحيفة إلى أن الموفد الأمريكي أطلع الرئيس عون، على أهداف زيارته للبنان، منوها بالتعاون القائم بين وزارة الخزانة الأمريكية ومصرف لبنان والسلطات المالية اللبنانية، كما أكد التزام بلاده بدعم الاقتصاد اللبناني والجيش.

وحول نفس الموضوع، كتبت (الأخبار) أن “التدخل الأمريكي الوقح في الشؤون اللبنانية، عاد إلى الظهور مجددا بذريعة مراقبة القطاع المصرفي للتثبت من عدم استخدامه لتمويل (حزب الله)، على إثر زيارة مساعد وزير الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب أمس لبيروت، عقب إعلان القضاء الأمريكي إنشاء وحدة خاصة للتحقيق حول الحزب واتهامه بالاتجار في المخدرات لغايات الإرهاب”.

من جهتها، نقلت (اللواء) عن الناطقة باسم السفارة الأمريكية في بيروت، رايتشل بكيسكا، قولها إن زيارة المسؤول الأمريكي ترمي إلى تشجيع السلطات اللبنانية والسلطات النقدية التي تعتبر شريكة أساسية في مجابهة تمويل الإرهاب، على بذل الجهود لحماية المالية اللبنانية والعالمية من إساءة استخدامها من قبل “إرهابيين”.

ونفت بكيسكا، تضيف الصحيفة، أن يكون الهدف من زيارة الوفد الأمريكي، هو إلزام لبنان بتطبيق عقوبات على (حزب الله). وفي موضوع آخر، قالت يومية (الجمهورية) إنه فور محاولة اغتيال عضو قيادة (حماس) محمد حمدان في صيدا، سارعت أوساط لبنانية متابعة لنشاط “الموساد” الإسرائيلي في لبنان، إلى القول بأن الاستخبارات الإسرائيلية تقف وراء هذه المحاولة.

وأوضحت الصحيفة أن سرعة توجيه الاتهام تستند إلى أن (حماس) لفتت منذ نهاية صيف العام الماضي، النظر ضمن قنوات متابعاتها مع أحزاب وأجهزة لبنانية تنسق معها في شأن أمن مخيمات لبنان، إلى وجود معلومات لديها مستقاة من مصادرها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، تفيد بأن “الموساد” لديه قرار بتنفيذ نشاط استهدافي واستعلامي مركز في لبنان خلال هذه الفترة المنظورة والمقبلة”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.