تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم السبت، عدة مواضيع أبرزها، العلاقات المصرية- الإثيوبية، والسياسة الخارجية الأمريكية وتداعيات قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن القدس، والمساعدات الإغاثية والمالية التي تقدمها السعودية لليمن، والمشهد السياسي العراقي، فضلا عن مؤشرات الاقتصاد القطري سنة 2018، وزيارة نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، إلى الشرق الأوسط.
ففي مصر، قالت يومية (الأهرام) إن القمة المصريةـ الإثيوبية التي انعقدت أول أمس بالقاهرة، بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هيلى ميريام ديسالين، بعثت برسائل طمأنة إلى شعبي البلدين والعالم أجمع، مفادها أن نهر النيل “لن يكون ساحة للتنابذ والصراع، وإنما مجالا لاقتراح حلول توافقية تنبني على قاعدة تقاسم المنافع وتجنب الإضرار بمصالح أي طرف”.
وسجلت الصحيفة أن “مصر مدت يدها بالسلام، في ملف سد النهضة، من باب حسن النيات، مبرزة أنه بعد ست سنوات من المفاوضات الماراطونية بين القاهرة وأديس أبابا والخرطوم دون تحقيق نتائج مرضية، “يتوجب أن تتسق الأفعال مع الأقوال، وأن تقابل إثيوبيا مصر في منتصف الطريق، بغية كسر جمود المفاوضات، وانتشالها من احتمالات التسويف والمماطلة”.
من جهتها، نشرت صحيفة (الأخبار) عمودا لأحد كتابها، قال فيه إن المؤتمر العالمي للأزهر، الذي اختتم أشغاله أمس بالقاهرة، أكد “الوقفة الصلبة للعالم بكل طوائفه الإسلامية والمسيحية دعما للقدس وللشعب الفلسطيني، ورفضا لقرار دونالد ترامب غير الشرعي بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل”، كما أكد في ذات الوقت “الهوية الإسلامية والمسيحية للقدس الشريف، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”..
وسجل الكاتب أن المؤتمر العالمي للأزهر “أعاد بعث الصحوة العربية والإسلامية والدولية المناهضة للممارسات العدوانية والإرهابية، التي يقوم بها الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بصفة عامة والقدس بصفة خاصة، وعمليات التهويد والاستيطان المستمرة التي يقوم بها”..
وفي الشأن المحلي، ذكرت يومية (الجمهورية) في مقال لأحد كتابها، أن محاربة الفساد رهان أساسي يتعين بلوغه من أجل مواصلة تنفيذ الخطط الطموحة الهادفة إلي بناء دولة حديثة قوية، مشيرا إلى أن تحقيق هذا المبتغى “يتطلب حشد كل الطاقات والصفوف وتنقيتها من العناصر الفاسدة حتى لا تعرقل سير المشروعات أو تشوه خطط التنمية والبناء والتعمير”.
وفي الإمارات، اهتمت الصحف بالسياسة الخارجية الأمريكية الحالية و تداعيات قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.
وكتبت صحيفة (الخليج) في هذا الصدد، أن المواقف الأمريكية في عهد الرئيس ترامب “أدخلت العالم في طور أزمات لا نهاية لها، وآخر تلك الأزمات ما يتصل باعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس؛ حيث ينظر للخطوة الأمريكية، بأنها هدم للجهود الدولية المتوافق عليها في شأن حل القضية الفلسطينية، التي ظلت على مدار عقود دون تقدم حقيقي، لأن الولايات المتحدة لم ترد أن يكون الحل عادلا بقدر ما أرادته منحازا لمصلحة دويلة الاحتلال”. وأضافت الصحيفة في مقال لأحد كتابها بعنوان ” تذمر حلفاء واشنطن” أن موقف الولايات المتحدة من القدس، ومن عملية السلام برمتها، دليل إضافي على أنها “لم تعد طرفا راعيا للسلام؛ لأنها اختارت الذهاب بعيدا عن المواقف الدولية المجمعة على الابتعاد عن كل ما يؤدي إلى نسف التحركات لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفضلت الانحياز إلى إسرائيل، عوضا عن البحث عن حلول تؤدي إلى حل قضية الشرق الأوسط”.
من جهتها، أبرزت صحيفة (الاتحاد) أن الولايات المتحدة تمضي في العديد من قراراتها وتوجهاتها وكأنها تسير خلف مفهوم”ضد العالم”، وهو طرح مجاف ومناف لصورة أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية، حين أقبلت على مساعدة المتألمين والمجروحين وبخاصة في أوروبا، مشيرة إلى أن هناك فارق شاسع بين أمريكا صاحبة مشروع مارشال في ذلك الوقت، وأمريكا ترامب اليوم الذي يهدد بقطع المساعدات عن الفلسطينيين. واعتبرت الصحيفة في مقال لاحد كتابها أن الأميركيين “مهمومون، بل محمومون بالبحث عن رئاسة تعيد البريق للنموذج الأمريكي، وتمسح الغبار الذي لصق بأهداب الحلم الأمريكي، فمنذ رونالد ريجان، هناك حالة واضحة من القصور الحكومي الأميركي في المحافظة على وزن الولايات المتحدة القيمي والأخلاقي العالمي، فهل يؤذن ذلك بفترة رئاسية واحدة لترامب بحثا عن خيار رئاسي أفضل لأميركا والعالم؟”.