أقوال الصحف العربية

0 890

 استأثر باهتمام أبرز الصحف العربية، الصادرة اليوم الثلاثاء، جملة مواضيع جاء في مقدمتها؛ حادث التفجير الإرهابي الذي شهدته مصر ليلة الأحد الإثنين، والأجواء السياسية الممهدة للانتخابات القادمة “للكنيست الــ22″، ومؤشرات أسواق النفط والغاز في ظل فرض واشنطن ضرائب جديدة على الواردات الصينية، وتداعيات انهيار معاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى، والتوتر الامريكي-الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز .

ففي مصر، نقلت (المصري اليوم) عن الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوته عموم المصريين بكافة شرائحهم إلى تعزيز التكاتف والتكافل بعد حادث انفجار معهد الأورام القومي بالمنيل، الذي وقع مساء أول أمس وأسفر عن مصرع 20 شخصا وإصابة 47 آخرين.

وأضاف السيسي، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، تردف الصحيفة، أن التكاتف والتكافل هو السبيل لمواجهة قبح تأثير الإرهاب، مشيدا ب”تسارع وتسابق وتضامن الجميع سواء من أشقائنا العرب أو أهل بلدنا المصريين في تقديم ما يستطيعونه لتجاوز ما خلفه الإرهاب الغاشم من خراب ودمار”.

ومن جهتها، قالت يومية (الأخبار) تعليقا على هذا العمل الإرهابي، إن “هذه الأيام المفترجة، التي تسبق عيد الأضحى المبارك بأيام لم تمنع هؤلاء المجرمين من التخطيط لمثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التي يرفضها ويحرمها الدين الاسلامي”.

وأضافت أن معالجة ما أحدثته هذه الكارثة من صدمة وهلع، “لن تتحقق سوى بكشف تفاصيلها والضالعين في قتل ضحايا ابرياء بدون وجه حق، وهو ما يعيد الحديث دائما حول ضرورة إطلاق عمليات استباقية لمكافحة الإرهاب الغادر”. 

وفي موضوع آخر، قالت (الأهرام) إن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “يحاول تصحيح بعض الاخطاء الكبيرة التي ارتكبها في بداية عهده وافقدته جزءا كبيرا من التأييد الشعبي بعدما فضله الناخبون على مرشحي احزاب الوسط اثر فقدانهم الثقة فيها ومخاطرتهم بالرهان على قادم جديد الى الساحة توسموا فيه حرصا على ان يكون قريبا منهم”.

وأشارت في عمود مماثل، إلى أن ماكرون ربما “لا يتصور عواقب السياسة التي اتبعها وبدت لكثير من الفرنسيين مغايرة لما توقعوه ورآها غير قليل منهم منحازة للأثرياء خاصة قراراته بشأن خفض الضرائب على الشرائح العليا في المجتمع”.

فقد فوجئ ماكرون، تضيف الصحيفة، برد فعل مهول، لم تكن احتجاجات السترات الصفر إلا رأس جبل الجليد الظاهر فيه، بينما كشفت استطلاعات الرأي العام عن جوانب اخرى فيه لا تقل اهمية إن لم تزد، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي “لا يبدو حاليا انه استوعب الرسالة وإلى اي مدى لكن الظاهر ان سياساته التصحيحية مازالت مستمرة ولم تقتصر على القرارات التي اتخذها لمصلحة الفئات الدنيا والوسطى في خضم احتجاجات السترات الصفر”.

وفي قطر، تناولت صحيفة (الوطن)، في مقال رأي نشرته تحت عنوان “نتنياهو ومحاولات كسب الصوت الروسي”، أجواء التحمية الانتخابية الإسرائيلية الممهدة لموعد 17 شتنبر الحاسم في اختيار مكونات الكنيست الــ 22 القادمة وتشكيل مواقع القوى داخل المشهد السياسي، مسجلة تنافس حزبي الليكود بزعيمه نتنياهو و “إسرائيل بيتنا” بقائده أفيغدور ليبرمان على استمالة “أصوات اليهود الذين جاؤوا إلى فلسطين المحتلة في الهجرات الاستيطانية الكولونيالية الكبرى التي تمت منذ أوائل تسعينيات القرن الماضي، وشملت نحو مليون وربع المليون من يهود روسيا وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق”.

وأوضح كاتب المقال أن نتنياهو “يريد، إضافة لكسب تلك الأصوات لصالح حزبه، تقليم أظافر رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” الذي كان وراء فشل إمكانية قيام حكومة يمينية إثر الانتخابات البرلمانية الأخيرة”، لافتا الى أن كسب هذه الأصوات أو الفوز بجزء مهم منها، ي عطي لحزب الليكود “دفقا جديدا”، يستطيع من خلاله رفع عدد مقاعده في الكنيست القادمة، وبالتالي “التخلي عن أفيغدور ليبرمان وحزبه في أي ائتلاف حكومي، بل وفي عزله، وتحويله إلى “ببغاء يميني أجوف” على مقاعد الكنيست على حد تعبير أحد قادة حزب الليكود”، وبالنتيجة المسبقة إضعاف قاعدته الانتخابية التي تتكون في جزئها الأعظم من هذه الأصوات.

وفي الشأن الاقتصادي المحلي، نوهت افتتاحية صحيفة (الراية) بكون “مسألة تحقيق الأمن الغذائي كانت ولا تزال في أعلى سلم أولويات قطر”، مشيرة الى أن الحكومة كانت حد دت عام 2023 للوصول إلى تأمين ما نسبته 70 بالمئة من احتياجاتها الغذائية محليا، وعام 2030 لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.

وأضافت الصحيفة أنه في إطار هذا السعي، الذي قالت إن القطاع الزراعي القطري حقق في سياقه “نقلات نوعية وقفزات هائلة على صعيد الإنتاج والجودة”، لم يخف صانعو القرار كمطمح الرغبة في الانتقال من الاكتفاء الذاتي في مختلف المجالات الى مرحلة التصدير إلى الخارج.

وفي الشق الاقتصادي أيضا، اهتمت صحيفة (لوسيل) بما جاء في التقرير الأسبوعي ل”مؤسسة عبد الله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة” (مجموعة بحثية للاستشارة وتبادل المعرفة تهتم بالطاقة والتنمية المستدامة) حول مؤشرات سوق الطاقة العالمي، مشيرة الى أن التقرير رصد متم الأسبوع الماضي حصول تراجع في أسعار خام برنت بحوالي 2.7 بالمئة، وخام غرب تكساس الوسيط بحوالي 1.2 بالمئة، في مقابل ارتفاع أسعار النفط بحوالي 3 بالمئة يوم الجمعة الماضية بعد يوم واحد من تسجيل أكبر انخفاض يومي خلال عدة سنوات، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض مزيد من الضرائب على الواردات الصينية.

وسجل التقرير، تضيف الصحيفة، أن “أي تباطؤ اقتصادي ينتج عن ذلك، قد يضر بالطلب على الخام الذي تسبب في تعرض أغلب أسواق الأسهم والسلع الرئيسية للضغوط خلال الأسبوع الماضي”، لافتا الى أن مؤشر برنت تراجع بأكثر من 7 بالمئة يوم الخميس الماضي، في أكبر انخفاض يومي يشهده منذ أكثر من ثلاث سنوات، فيما استقرت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لشهر شتنبر عند 55.66 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.71 دولار، أي ما يعادل 3.17 بالمئة، بعد أن هبط يوم الخميس بنسبة 8 بالمئة، في ما اعتبر أكبر تراجع يشهده خلال أكثر من أربع سنوات.

وفي الامارات، كتبت صحيفة (الخليج)، في مقال لاحد كتابها بعنوان “عودة السباق النووي”، أن انهيار معاهدة الحد من الأسلحة النووية متوسطة المدى، الموقعة بين “قطبي المواجهة الكونية، أثار حالة من الذعر وموجات من القلق العميق على مصير الأمن والاستقرار العالميين، ومخاوف من أن تكون الخطوة قد تنطوي على استعدادات لحرب مدمرة قادمة، ما أثار حالة من الذعر والقلق والمخاوف لدى قادة وزعماء العديد من الدول والمنظمات العالمية”.

واعتبرت الصحيفة ان “القطبين الكبيرين لم يعبئا كثيرا بمخاوف الأطراف الصغيرة، وواصلا إطلاق التصريحات التي تعمق مشاعر القلق والذعر”، مضيفة ان وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر، صرح بأن البنتاغون سيسرع عملية تطوير منظومة صواريخ “متحركة، تقليدية، أرض جو، عابرة، وباليستية”، وهو تصريح أشبه بالتهديد المبطن وافق عليه الرئيس دونالد ترامب، ورد عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بلهجة تحد أقوى؛ بأن موسكو ستعمل على نشر صواريخ نووية روسية تفوق سرعة الصوت على متن سفن أو غواصات بالقرب من المياه الأمريكية. وفي مقال رأي آخر، كتبت نفس الصحيفة أن “التجربة التاريخية أكدت أن تغول قوة وحيدة على العالم سيلغي معظم خيارات التطور والبناء وشكل النظم السياسية أمام بلدان العالم”، مضيفة ان التعددية القطبية، “تتيح للضعفاء، كما هو الحال مع بلداننا العربية، فرصة الاختيار، وربما التمرد، ورفض واقع الحال، والإقدام على تبني سياسات تخدم المصالح الوطنية”.

واعتبرت ان فرصة انتظار انبثاق نظام دولي جديد “ينبغي ألا تضيع، كما ضاعت فرص أخرى في تاريخنا المعاصر والتليد. وهي فرصة قد تمر عقود طويلة دون أن تتكرر مرة أخرى”. وفي موضوع آخر، توقفت صحيفة ( الاتحاد ) عند إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، أمس، انطلاق عملية عسكرية واسعة ضد (داعش) في مناطق ديالى ونينوى بشرق وشمال البلاد، مذكرة باقدام وزارة الدفاع العراقية مؤخرا على تدشين المرحلة الثالثة من عملية “إرادة النصر” التي تستهدف عناصر التنظيم الإرهابي، وتطهير مناطق تقع بين محافظات شمال العراق وغربه وصولا إلى الحدود مع سوريا.

وفي البحرين، كتبت صحيفة (أخبارالخليج)، في مقال رأي، أنه “يبدو واضحا أن الإدارة الأمريكية في النهاية ستبحث عن صفقة جديدة مع إيران، وهي تواصل تهديداتها الكلامية ضدها وإجراءاتها الاحترازية في منطقة الخليج”.

وأوضحت كاتبة المقال أن بوادر ذلك يتجلى، أساسا، في أن “الإدارة الأمريكية تعد مشروع صفقة مع طهران، يتولى الإعداد لها السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام لتحل محل الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في مايو الماضي”، مضيفة أن “هذه الصفقة لاتتناول فقط سلوك إيران المزعزع للاستقرار وبرنامجها النووي، بل أيضا برنامجها الصاروخي ودعمها لإذرعها في المنطقة وسلوكها الإقليمي”.

وترى الكاتبة أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية وبقية الدول الكبرى تعرف جيدا أن “إيران في ظل نظامها الثيوقراطي الحالي والقائم على التوسع ليس بإمكانها أن تتصرف مثل أي دولة طبيعية؛ لأنها بذلك ستصل إلى إنهاء نظامها ودور حرسها الثوري وأذرعها في المنطقة، ولذلك فإن الصفقة الأمريكية تتطلع إلى جعل إيران تدخل إلى خانة الدول الطبيعية الخاضعة للقوانين والمعاهدات الدولية”.

وفي موضوع آخر، اهتمت صحيفة (البلاد) بإعلان بريطانيا انضمامها إلى المهمة البحرية الأمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.

وأضافت اليومية أن هذا القرار البريطاني يأتي عقب احتجاز الحرس الثوري الإيراني الناقلة البريطانية (ستينا إمبرو) قرب مضيق هرمز بزعم أنها ارتكبت مخالفات بحرية، بعد أسبوعين من احتجاز بريطانيا بدورها ناقلة نفط إيرانية قرب جبل طارق متهمة إياها بانتهاك العقوبات على سوريا، مضيفة أن هذه المهمة الجديدة “ستركز على حماية أمن ملاحة السفن التجارية بالمضيق”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.