أقوال الصحف الإفريقية
شكلت محاكمة السيدة الأولى السابقة بكوت ديفوار، سيمون غباغبو، أمام محكمة الجنايات بأبيدجان، والانتخابات البلدية الأخيرة في بوركينا فاسو، والوضعية الاقتصادية الصعبة في جنوب إفريقيا، والتوترات السياسية بين الحكومة والمعارضة في كينيا، والاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة بالغابون، وعقوبة السجن مدى الحياة الصادرة في حق الرئيس التشادي السابق حسين حبري، أهم المواضيع والقضايا التي تناولتها الصحف الإفريقية الصادرة اليوم الثلاثاء.
ففي كوت ديفوار، كتبت صحيفة (ليكسبريسيون) عن محاكمة السيدة الأولى السابقة، سيمون غبارغبو، مشيرة إلى دعوة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوت ديفوار إلى “محاكمة شاملة”.
بدورها، اهتمت صحيفة (لوماندا) ببدء محاكمة سيمون غباغبو أمام محكمة الجنايات بأبيدجان، مبرزة الأسباب التي جعلت ثلاث منظمات غير حكومية في المجتمع المدني ترفض مشاركتها.
وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة (لوباتريوت) تحت عنوان ”جرائم ضد الإنسانية.. سيمون غباغبو اليوم أمام محكمة الجنايات”.
أما صحيفة (نورد سود كوتيديان)، فتوقفت عند الاحتفال بعيد الأم، مشيرة إلى الرسالة “الهامة” التي وجهتها السيدة الأولى لكوت ديفوار، دومينيك واتارا، للنساء الإيفواريات.
وفي بوركينا فاسو، عادت صحيفة (سيدوايا) الحكومية، للحديث عن نتائج الانتخابات البلدية ليوم 22 ماي الجاري، مشيرة إلى أن ”المعارضة تسجل تراجعا ديمقراطيا”.
وأبرزت الصحيفة أن زعيم تيار المعارضة السياسية، عقد مؤتمرا صحفيا أمس الاثنين في واغادوغو، تحدث فيه حول الانتخابات البلدية ونقط أخرى تتعلق بالقضايا الوطنية، مضيفة أنه بالنسبة لزعيم المعارضة السياسية، فإن ”العنف ومحاولات التزوير الواسعة”، التي ميزت الانتخابات البلدية ليوم 22 ماي، يعكس ”التراجع الخطير للديمقراطية” في بوركينا فاسو.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضة السياسية نددت أيضا ب”الفساد الانتخابي” والذي حسب قولها ظهر من خلال توزيع المال بشكل واسع على الناخبين. كما أعربت عن أسفها لتدني نسبة المشاركة في الانتخابات البلدية (47,65 في المائة)، وكذا ” خيبة أمل عدد كبير من البوركينابيين، الذين يرون أن لا جدوى من التصويت”.
على صعيد آخر، أشارت الصحف المحلية إلى أنه بعد أربعة أشهر من الاعتقال الاحتياطي، تم إطلاق سراح رئيس المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم (الحزب الحاكم سابقا)، إدي كومبواغو، أمس الاثنين بكفالة، مضيفة أنه تم توقيف كومبواغو في إطار التحقيق حول محاولة الانقلاب الفاشلة يوم 16 شتنبر 2015.
ومن جهة أخرى، تطرقت صحيفة (لوبيي) إلى الحكم الذي صدر أمس بدكار في حق الرئيس التشادي السابق، حسين حبري.
وفي جنوب إفريقيا، ركزت الصحف الكبرى في تعليقاتها على الوضع الاقتصادي في البلاد، وخاصة سبل إنعاش نمو اقتصادي موجه نحو خلق فرص الشغل، مع التأكيد على ضرورة تجنب الحكومة للخطاب الشعبوي خلال هذه الظرفية الصعبة.
وفي هذا الصدد، سلطت صحيفة (بيزنس داي) الضوء على ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، مشيرة إلى فقدان أكثر من 350 ألف فرصة عمل في البلاد منذ مطلع 2016.
وأكد كاتب المقال أن هذا السيناريو المظلم يبدو أنه يفضي إلى ما هو أسوأ، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تعكس المأساة بعد الوعود الكاذبة والتي ستنعكس آثارها على الأجيال بكاملها.
من جانبها، أشارت صحيفة (ذي تايمز) إلى ارتفاع موجة الشعبوية في البلاد في سياق أزمة اقتصادية واجتماعية التي تعرفها البلاد، مضيفة أن جنوب إفريقيا بحاجة إلى حلول عملية وواقعية قادرة على إعادة وضع البلاد على مسار التنمية.
وفي كينيا، اهتمت الصحف المحلية، أساسا، باجتماع المجلس الوطني الاستشاري للأمن حول التوترات السياسية العميقة بين الحكومة والمعارضة المتمسكة بقرارها بتنظيم تجمعات احتجاجية في أكبر منتزه في نيروبي ضد اللجنة المستقلة للانتخابات.
وفي هذا الصدد، ذكرت الصحف أن الحكومة قررت أمس الاثنين إلغاء مسيرات منتزه “أوهورو بارك” وملعب “نيايو ستاديوم” في نيروبي، مشيرة إلى أن “تجمع” المعارضة المقرر عقده في هذا المنتزه الشهير بالعاصمة الكينية، غير مرخص به.
وأضافت الصحف أن هذا القرار جاء بعد اجتماع المجلس الوطني الاستشاري للأمن، الذي حذر من أن عقد هذا التجمع للمعارضة يشكل تهديدا للسلم.
وأشارت الصحف إلى أنه في إطار جهود الوساطة لتخفيف حدة التوتر، اجتمع أعضاء تحالف القطاع الخاص بكينيا مع قادة التحالف من أجل الإصلاح والديمقراطية لإقناعهم بإلغاء المسيرة والمظاهرات الأسبوعية ضد اللجنة المستقلة للانتخابات، والتي طالبت المعارضة بحلها تمهيدا للانتخابات المقبلة لعام 2017.
وفي الغابون، ذكرت صحيفة (لونيون) أن وفدا من المعهد الوطني الديمقراطي الأمريكي، وهو هيئة لمراقبة الانتخابات، يقوم حاليا بزيارة لليبروفيل بدعوة من الحكومة الغابونية، تمهيدا للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء هذا الوفد الذي يقوده مدير المعهد الديمقراطي الوطني بإفريقيا، التقى أمس الاثنين سلطات وزارة الداخلية، في إطار سلسلة اللقاءات التي يجريها مع مختلف الفاعلين المشاركين في العملية الانتخابية.
على صعيد آخر، أشارت الصحيفة إلى أن المركزية النقابية الحيوية الموحدة، قررت بعد جمعها العام الجديد المنعقد أمس الاثنين بليبروفيل، تمديد، لمدة أسبوع آخر قابل للتجديد، للإضراب الذي يخوضه أعضاؤها منذ ثمانية أيام.
وأضافت أن هذا التحالف النقابي، الذي يضم حوالي عشر نقابات موظفي القطاعين العام والخاص في جميع القطاعات، سيعقد غدا الأربعاء ”اجتماع أزمة ‘ من أجل ”اتخاذ خطوات تصعيدية”، بعد إضراب الأسبوع الماضي، الذي ”لم يكن له التأثير المطلوب” في نظر المضربين أنفسهم.
من جهة أخرى، سلطت الصحيفة الضوء على الحكم بالسجن مدى الحياة الصادر أمس الاثنين من قبل المحكمة الخاصة الإفريقية بدكار، في حق الرئيس التشادي السابق حسين حبري (73 عاما)، والمتهم، بعد ربع قرن من إسقاطه، بارتكابه جريمة ضد الإنسانية، والاغتصاب، والعبودية، والاختطاف.
وفي مالي، عادت صحيفة (لانديكاتور دو غونوفو) للحديث عن الهجمات الأخيرة ضد القوات المسلحة والقوات الأجنبية في البلاد، مشددة على أن ”22 قتيلا في ثلاثة أسابيع، من بينهم عشرة خلال الأسبوع الماضي وحده، وهي الضريبة الثقيلة التي يدفعها الجيش المالي والقوات الدولية جراء الهجمات الإرهابية”.
وفي نفس السياق، أبرزت صحيفة (لوريبوبليكان) أنه خلال 17 شهرا من يناير 2015 حتى أواخر ماي 2016، خلفت الهجمات الإرهابية (186 في المجموع)، وفقا لتقرير (ماليلينك انفيستيجاتيف ربورتينغ غروب)، أكثر من 600 قتيل و300 جريح في مالي.
وأضافت الصحيفة أنه ”من كايس إلى كيدال، لم يظل أي جزء من الأراضي بمنأى الآن عن الأعمال الإجرامية التي يرتكبها هؤلاء الإرهابيون. في المدن وفي الأرياف النائية، الجهاديون ينفذون هجماتهم دون أي خوف من القوات المسلحة الموجودة على أرض الواقع”.
من جهتها، سلطت صحيفة (ليسور) الضوء على الاحتفال باليوم العالمي للقبعات الزرق، مشيرة إلى الظروف الخطيرة التي يشتغل فيها هؤلاء الجنود، حيثأعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (مينوسما)، عن وفاة خمسة جنود تابعين للوحدة طوغولية في هذا اليوم العالمي.
ووفقا للصحيفة، فإن الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أدانا الهجوم، وأكدا أنه لن يؤثر على الرغبة في المساهمة في الاستقرار في هذا البلد.
وفي السنغال، شكل إنهاء محاكمة وصدور الحكم بالسجن مدى الحياة على الرئيس التشادي السابق حسين حبري، والحوار الوطني، أهم المواضيع التي تناولتها الصحف المحلية.
فتحت عنوان “الحكم بالسجن مدى الحياة من قبل المحكمة الإفريقية الخاصة، حبري يقضي بقية حياته في السجن”، كتبت صحيفة (لوبوبولير)، أن رئيس الدولة التشادية السابق أدين بجرائم ”الاستغلال الجنسي القسري، والقتل العمد، والإعدام، والاختطاف..”.
من جهتها، كتبت صحيفة (لوسولاي) “حسين حبري مدانا بالسجن مدى الحياة”، مشيرة إلى أن ممتلكاته لم يتم مصادرتها، حيث أضافت في هذا الصدد “حبري يفقد حريته ويحتفظ بأمواله”.
وذكرت صحيفتا (لوبسيرفاتوار) و(لوتيموان)، أن المحكوم عليه لديه 15 يوما لاستئناف الحكم، مشيرة إلى رد فعل الاتحاد الإفريقي الذي”رحب بالحكم الصادر في حق الرجل القوي السابق في نجامينا”.
من جانب آخر، سلطت الصحف المحلية الضوء على الحوار الوطني الذي أطلقه السبت الماضي الرئيس ماكي سال.
وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة (لوبوبولير) تحت عنوان “فئات من المجتمع المدني تدين تهميشها”، فيما اهتمت صحيفة (والف كوتيديان)، بحضور رئيس تيار المعارضة، الحزب الديمقراطي السنغالي، التابع للرئيس السابق عبد اللاي واد، للحوار الوطني.