منتجع زفير ذلك الرهان الخاسر.

0 969

استبشر كثيرا رجال ونساء التعليم بميلاد مؤسسة تحمل اسم عاهل البلاد : مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية لأسرة التربية والتكوين لتيسير ولوجهم الى خدمات من جودة عالية، سواء في السكن ،او التربية والتكوين ،او السفر والاستجمام ،تعززت خدمات واطلق البحث عن اخرى لتمتيعهم بكل ما يخفف عنهم عناء وضغط الحياة اليومية ويساعدهم في انجاز مهمة ثقيلة ملقاة على عاتقهم ، كان اول قطاع انخرط بكل تلقائية حفز قطاعات اخرى لتحدو نفس الحدو.

جاءت الجائحة فانهكت القوى بعد الحجر الصحي، حيث اثرت كثيرا على نفسية الساكنة عامة، والموظف على وجه الخصوص.

انتظر رجال ونساء التعليم بفارغ الصبر فرصة الاستفادة من مرفق سياحي سال حوله حبر كثير نظرا للعروض المغرية وهندسة واجهة معمارية تغري بالكثير بل تغرقك في الحلم بخدمات تنسيك تعب الحياة ، لكن الصدمة كانت اقوى مما يتصوره الزائر، بحيث ادرك المنخرط انه اخر من يمكنه الاستفادة من هدا المنتجع وخدماته ،والدي استثمر فيه باقتطاعات كان من الاحرى توفيرها لنفسه في هده المحنة.

كل دلك الحلم تحول وهما :

ـ 1 اثمنة تصدمك لأول وهلة بحيث يصعب على اي موظف في هدا القطاع ان يوفرها ، كونها غير مناسبة ، بالإضافة الى اجراءات اخرى اجتهدت الادارة الجشعة في تنزيلها ، كالضمانة لولوج المنتجع، والرسوم المبتدعة والتي تشعرك بانك في المكان الغلط ،وان هدا الفضاء المصنف اربعة نجوم في الحقيقة هو نتيجة لهيمنة القطاع الخاص على خدمات اجتماعية ،وبالتالي انقلبت الاهداف ،فاصبحت خدمة الزوار والسياح الاجانب او الفئات الميسورة اولى .

ـ 2 خدمات وهمية فكثير من المرافق لازالت غير متوفرة كقاعة الرياضة ،فضاء الألعاب ،قاعات الاسترخاء . اما الانترنيت في لائحة انتظار، اضافة الى قانون مجحف يمنع المرتفقين وابناءهم من السباحة بدعوى اقتصار المسبح على المقيمين في الفندق وليس لعموم المنخرطين!!

ـ 3 مستخدمون ابعد ما يمكن عن التعاون ، فاقدون لحس المسؤولية ولأسلوب التواصل ،يتعاملون مع المنخرطين كزبناء اخر السلم الاجتماعي ، وبأساليب تحط من كرامتهم .

ـ 4 لا يمكن للمنخرط الحجز والاستفادة من مرفقه الاجتماعي ، بحيث تأكد لنا ان الاولوية في الحجز لمن يدفع اكثر كالموظفون السامون والاجانب.

لهذه الاعتبارات كلها لم يجد المرتفق اية غرابة فيما يحدث من تسيب واستهتار بحقوق وواجبات المؤسسة اتجاه رجل التعليم باستغلال موحش لخيراته واضطهاده واهانته في املاكه.

ـ فهل سيتحرك القانون بما في ذلك النقابات لإعادة الاعتبار لرجل التعليم والمطالبة بمحاسبة كل المسؤولين؟

ـ ا يكفي ان نتأسف لهدا الكائن الدي يعتبر قشدة هدا الوطن ؟ او ان نعتدر باستصدار بيانات ؟ بل لابد من محاسبة اجرائية بما يتطلبه الموقف من مساءلة ام سيبقى خبار اللجوء الى اساليب احتجاجية وتصعيد ضد المسؤولين عن هدا الاستهتار؟

ـ اليس من حق رسول العلم ان يترفع عن هده الترهات وان يحظى بالتقدير الواجب في حقة وان ابسط ما يطلبه : استجمام وراحة تليق به وبأفراد عائلته.

د . بو ناصر المصطفى

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.