أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 703

 اهتمت الصحف الصادرة، اليوم الاثنين من منطقة شرق أوروبا، بموقف بولونيا من نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في أوكرانيا، وقوة الأسطول البحري الروسي، والعلاقات التركية الأمريكية بعد صفقة “إس 400″، والإصلاح الجامعي في اليونان، وقضايا أخرى محلية وإقليمية ودولية راهنة.

ففي بولونيا، تناولت أقلام المحللين التحول الممكن في العلاقات بين الدولتين الجارتين، أوكرانيا وبولونيا، بعد نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي تفوق فيها “بتميز” حزب رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي، الذي ينظر إليه كشخصية سياسية طموحة تسعى بكل جدية للانفتاح على محيطها الجغرافي. 

فقد كتبت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” أنه لأول مرة كانت بولونيا من السباقين لتهنئة أوكرانيا على نجاح الانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 21 من يوليوز الجاري، والتنويه بديموقراطيتها، وهو ما لم يكن عليه الحال في التشريعيات السابقة، التي جرت العديد منها في عز الخلاف بين كييف ووارسو حول قضايا تاريخية معقدة جدا يختلف الجانبان في تفسيرها. 

وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية البولونية أشادت بالمسار الهادئ للانتخابات البرلمانية التشريعية المبكرة التي جرت في أوكرانيا، ورأت أن هذه الانتخابات منحت صورة واضحة عن التطور الديموقراطي لأوكرانيا، وما اعتبره المهتمون بشأن العلاقات بين كييف ووارسو، إشارات سياسية واضحة موجهة للنظام الأوكراني الجديد، الذي يقوده الرئيس فولوديمير زيلينسكي وحزبه “خادم الشعب” ،من أجل الجلوس على طاولة الحوار في كل القضايا الخلافية وطي صفحة الماضي. 

وأشارت صحيفة “فبوليتيسي” الى أن بيان الخارجية البولونية أعرب عن أمل وارسو في أن “تسفر الانتخابات عن خلق أغلبية مستقرة في البرلمان الأوكراني وتشكيل حكومة جديدة تسهم، إلى جانب الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في تسريع عملية الإصلاحات الضرورية ومواصلة المسار نحو تعزيز علاقات أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مبرزة أنه بعد هذه الالتفاتة يجب أن يفتح البلدان “صفحة جديدة في العلاقات الثنائية التي شابها في السنين الأخيرة الكثير من الشوائب والمشاكل”.

وأضافت أن بولونيا تدعم بثبات تطلعات أوكرانيا الأوروبية والأوروأطلسية، وجهود التحديث، وتؤيد استقلال وسيادة وسلامة أراضي هذا البلد، إلا أنها تشترط أولا فض الخلاف التاريخي البيني كأساس متين لتطوير علاقات بناءة مع السلطات الأوكرانية الجديدة.

ومن جهتها، وبعد أن حللت صحيفة “فورصال” أسباب فوز حزب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالانتخابات المبكرة لتيقن غالبية الشعب الأوكراني أن الرئيس الجديد إنسان عملي ويحظى بثقة المجتمع الدولي، أبرزت أن الثقة الممنوحة للرئيس الأوكراني تلخص رغبة الأوكرانيين في “مكافحة الفساد” الذي ينخر الاقتصاد والمجتمع ويعطي صورة سلبية عن البلاد.

وأشارت الصحيفة الى أن الرئيس الأوكراني الجديد له كل الوسائل لتحقيق التغيير الذي ينشده الأوكرانيون، منها حصول حزب “خادم الشعب” بزعامته على 43,9 بالمئة من الأصوات، وهو أكبر فوز في انتخابات برلمانية لأي حزب منذ أن حصلت أوكرانيا على استقلالها في 1991 عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، كما له ثقة الدول الكبرى العالمية وثقة المؤسسات المالية، إضافة الى تليين الخطاب مع روسيا وسعيه لحل الأزمة البينية، وأيضا مع دول الجوار.

وفي روسيا، ركزت الصحف على تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة الاحتفال بيوم الاسطول البحري الروسي، ونتائج دراسة أكدت الفجوة في دخل المستخدمين.

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح بأن “البحرية الروسية تؤكد بثقة أمن البلاد وقادرة على الرد على أي معتد”.

واستشهد رئيس الدولة، على هامش عرض عسكري بحري، بـ “البطولات غير المسبوقة لجنود حامية الفوجين الثلاثين والخامس الثلاثين لسيفاستوبول في الحرب العالمية الثانية”، إلى جانب ما قامت به مختلف الغواصات الروسية من الحقبة السوفياتية إلى اليوم الحالي”، تكتب الصحيفة.

وأضافت أن الرئيس الروسي أشاد، بهذه المناسبة، التي يحتفل بها في جميع أنحاء البلاد، بكل من خدم روسيا بأمانة في أوقات مختلفة والذين يخدمونها اليوم بالقرب من الحدود، بعيدا عن مناطقهم الأصلية بأمانة.

وإشارة إلى خطط تعزيز بناء أسطول البحرية الروسية، قال الرئيس الروسي إن هذا العام سيتميز بتسليم 15 سفينة وقوارب قتالية وإطلاق مشاريع تحديث البنية التحتية للقواعد البحرية الروسية، تسجل الصحيفة.

وفي سجل آخر، ذكرت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” أن الفجوة في الدخل بين أعلى الأجور وأقلها بين العاملين في روسيا قد انخفضت بين عامي 2000 و2019، من 34 إلى 13 بالمئة.

ونقلا عن دراسة عن التنمية الإقليمية أجرتها جامعة بليخانوف للاقتصاد، لاحظت الصحيفة أن “هذه الفجوة لا تزال كبيرة للغاية”، مشيرة في الوقت ذاته الى وجود اتجاه انخفاض بين إلى حد ما في السنوات الأخيرة، مما يوحي بأن هذه الحركة سوف تستمر.

ويعتقد القائمون على الدراسة، تكتب اليومية، أن هناك زيادة في الإنتاج الصناعي، خاصة في قطاعات التصنيع والنسيج والطاقة الكهربائية والمعادن، بالإضافة إلى الحد من البطالة في البلاد وارتفاع في الحد الأدنى للأجور مما سيقلل من الفجوة في الأجور في روسيا في المستقبل.

وفي تركيا، تناولت الصحف الصادرة، اليوم الاثنين، العلاقات التركية الأمريكية بعد صفقة “إس 400″، وخاصة بعد “تأخر” فرض الولايات المتحدة العقوبات التي كانت تهدد بها تركيا، إلى جانب حملة الترحيل التي شرعت السلطات التركية في القيام بها في حق اللاجئين الذي لا يتوفرون على وثائق إقامة.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “ترك بريس” أن كبير الباحثين في مركز أنقرة السياسي، عميد كلية العلوم الإدارية والاقتصادية بجامعة سليمان ديميريل، أوميت ألبيرين، استبعد أن تفرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات صارمة على تركيا بسبب منظومة “إس-400” التي اشترتها من روسيا، في صفقة تاريخية.

وأوضحت أن ألبيرين قال، في تصريح صحفي، “لا أعتقد بأن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات صارمة على تركيا. سيقتصر الأمر على استعراض قوتها وقدرتها على الردع”، مضيفا “ففي نهاية المطاف، لا تستطيع الولايات المتحدة وتركيا التخلي عن بعضهما البعض، فالتعاون بينهما يخدم مصالحهما الوطنية، خلافا للمواجهة أو العداء”.

وحسب الصحيفة، سجل الباحث التركي أن الولايات المتحدة، بعد هذا، ستكون أكثر حذرا مع تركيا، التي كان عليها أيضا أن تظهر جديتها في ما يتعلق بأمنها القومي”، مبرزا أنه لم تكن لتركيا خيارات أخرى.

وأضاف “إنهم يريدون تركيا لا قوية ولا ضعيفة. الحلفاء، يريدون تركيا تابعة لهم”، معتبرا “هم يدركون أن من شأن تركيا قوية أن تنتهج سياسة خارجية أكثر استقلالية متعددة الأقطاب”.

من جانبها، أفادت صحيفة “تركيا بالعربي” بأن السلطات التركية شرعت في تنفيذ الإجراءات لترحيل 46 مهاجرا، موضحة أنه تم ضبط هؤلاء المهاجرين في العاصمة أنقرة خلال حملة تفتيش طالت ألف و857 أجنبيا.

وأضافت أن 139 فريقا أمنيا تابعا لشعبة مكافحة التهريب والإتجار بالبشر التابعة لمديرية أمن أنقرة شارك في الحملة، التي طالت ألف و857 أجنبيا، مشيرة إلى أنه تم ضبط 3 أجانب يحملون جوازات سفر مزورة، اتخذت السلطات بحقهم الإجراءات القانونية اللازمة بتهمة “تزوير وثائق رسمية.

وحسب اليومية، أسفرت الحملة، أيضا، عن اعتقال تركيين اثنين بتهمة “الإتجار بالبشر”، واثنين آخرين كانت تبحث عنهما السلطات لضلوعهما في جرائم مختلفة.

وفي اليونان، اهتمت الصحف المحلية، بشكل خاص، بإصلاح التعليم الجامعي في اليونان، وبالتوتر في العلاقات التركية الأمريكية بسبب صفقة الصواريخ الروسية “إس-400”.

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة “كاثيمريني” أن الحكومة مصممة على تنفيذ خطة لإلغاء “قانون اللجوء الجامعي” في إطار حملة أكبر لمكافحة الفوضى في الجامعات، موضحة أن الحكومة قررت تقديم مشروع قانون إلى البرلمان يوم 8 غشت المقبل.

وأضافت أن رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس جعل من إلغاء “قانون اللجوء الجامعي” أحد أبرز وعوده قبل الانتخابات، مشيرة إلى أن الهدف المتوخى يتمثل في السماح للجامعات بالعمل بشكل طبيعي واستعادة النظام العام في حرم الجامعات.

وكتبت الصحيفة “رغم أن معظم الأكاديميين يريدون حماية مفهوم اللجوء الجامعي، إلا أنهم يريدون حل مشكلة الفوضى”.

وأبرزت اليومية، نقلا عن رئيس جامعة كريت، أوديسياس زوراس، أن “اللجوء الجامعي لم يعد يحمي حرية التعبير، بل أضحى يشكل عقبة لها”.

وأشارت الصحيفة، أيضا، إلى أن النقابات الطلابية والتنظيمات الشبابية بعدة أحزاب سياسية عارضت الإصلاح الذي اقترحته الحكومة الجديدة، معتبرة أن قانون اللجوء الجامعي “مكسب ديمقراطي” يتعين حمايته.

من جانبها، سلطت صحيفة “تو فيما” الضوء على العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، وأوردت تصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان الذي قال يوم الجمعة الماضي، إنه إذا قررت واشنطن عدم بيع طائرة “إف-35″، فإن تركيا سوف تلجأ إلى دول أخرى لشراء طائرات مقاتلة.

وحسب اليومية، قال أردوغان إن قرار الولايات المتحدة استبعاد أنقرة من برنامج مقاتلات “إف-35” لن يمنع تركيا من تلبية احتياجاتها، مذكرة بأن الولايات المتحدة أخرجت تركيا من برنامج المقاتلات “إف-35” بعد شراء صواريخ “إس-400” الروسية التي تعتبرها واشنطن “تهديدا لها”.

د

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.