أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 491

تناولت الصحف الصادرة اليوم الأربعاء من منطقة شرق أوروبا، قضية التجسس في بولونيا، وردود فعل الساسة الأتراك بخصوص تهديدات الرئيس الأمريكي الأخيرة الموجهة لأنقرة، والجرائم الإرهابية المرتكبة في روسيا، والنقاش الدائر في البرلمان اليوناني حول التصويت على منح الثقة للحكومة، وقضايا أخرى محلية وإقليمية ودولية راهنة. فقد تطرقت الصحف البولونية الى العملية الأمنية التي أسفرت عن اعتقال مواطن صيني وآخر بولوني يختصون في تكنولوجيا المعلومات بتهمة التجسس لصالح بلد أجنبي.

وكتبت صحيفة “رزيشبوسبوليتا” أن العملية الأمنية لنهاية الأسبوع الماضي، التي أسفرت عن اعتقال صيني كان يدير فرع شركة لتكنولوجيا المعلومات وآخر بولوني كان يشتغل في جهاز الأمن الداخلي، هي عملية نوعية، لا تؤكد فقط يقظة أجهزة الأمن البولونية وإنما تؤكد أن خطر التجسس الإلكتروني والهجوم السيبرياني أصبح واقعا خطيرا يستوجب على كل العالم مواجهته بتضافر الجهود.

وأضافت أنها “لا تريد أن تسبق الأحداث قبل صدور نتائج بحث مفصل حول القضية تحت إشراف المدعي العام والجهات الأمنية المختصة وحكم نهائي يدين المتورطين، لكن معالجتها للموضوع تأتي من كون خطر التجسس الإلكتروني لطالما نبهت الى خطورته الكثير من الدول موجهة يد الاتهام الى بعض الدول التي تحاول غزو العالم بطرق لم تعهدها دول المعمور من قبل، وربما ليست لها الوسائل لمواجهتها”.

وأكدت صحيفة “فبوليتيسي” أن “كشف النقاب عن نتائج عملية أمنية نوعية مكنت من إلقاء قبض عل مواطن صيني وآخر بولوني يعني أن تتبع مثل هذه القضية يسير في الاتجاه الصحيح، ويعني أيضا نجاعة مواجهة هذا النوع من الأخطار، الذي يقوم على وسائل ظاهرها خير لأنها تسهل الحياة على كل أفراد المجتمع، وباطنها فيه الكثير من الشر لأنه أضحى قناة للتجسس وإلحاق الأضرار بالكثير من الدول والمجتمعات” .

وأكدت الصحيفة أن “قضية التجسس ربما مجرد شجرة تغطي الغابة، وهي تحتاج، على ما يبدو، الى إمكانات لوجيستية وبشرية ضخمة لمواجهتها، ومن أجل ذلك يستدعي الأمر جهود كل دول العالم التي لها النية الصافية للحد من هذا الشر الفتاك الذي ينخر جسد العالم من الداخل، ويجعله حبيس تطلعات دول أخرى تحاول السيطرة على العالم بأي طريقة من الطرق وإلحاق الضرر الكبير بها”.

ومن جهتها، رأت صحيفة “فاكط” أن “اعتقال الإطار الصيني في بولونيا يأتي بعد توقيف مديرة مالية لشركة صينية في كندا، وكذا تطلع الولايات المتحدة لوضع الشركة الصينية على القائمة السوداء على المستوى الدولي بسبب مخاوف أمنية، وهو نفس الشيء الذي تضعه بولونيا في عين الاعتبار”.

وأشارت الصحيفة الى أن “قضية بولونيا ربما أكثر تعقيدا من قضية كندا، لأن المعتقل يعد خبيرا في تكنولوجيا المعلومات وشريكه ضابط سابق في جهاز الأمن الداخلي البولوني، وهو ما يتبين حتى من رد فعل الصين التي دافعت بشراسة عن المشتبه بها في كندا وطالبت بإطلاق سراحها وهو الشيء الذي لم تفعله مع المشتبه به في بولونيا، وأكثر من ذلك فقد عمدت الشركة الصينية العملاقة بسرعة الى طرده”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.