أبرز اهتمامات صحف شرق أوروبا

0 684

تناولت الصحف الصادرة اليوم الخميس بمنطقة شرق أوروبا قضايا متنوعة، من بينها رغبة الرئيس البولوني في جعل سنة 2018 “سنة التداول حول التغييرات الدستورية المستقبلية”، ومؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده بمدينة سوتشي الروسية، والمظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها إيران، إضافة إلى مواضيع أخرى.

ففي بولونيا، كتبت صحيفة “غازيتا برافنا” أن الرغبة التي عبر عنها الرئيس البولوني أندري دودا بجعل سنة 2018 “سنة التداول حول التغييرات الدستورية المستقبلية” سيمكن المشاركة الواسعة للمواطنين في صياغة دستور جديد للبلاد والاعداد لذلك بتأني ،والانفتاح الواسع على مكونات المجتمع “.

وأضافت أن أهمية التغييرات الدستورية المرتقبة “تقتضي الحوار المفتوح بين كل مكونات المجتمع البولوني ،وليس فقط مكونات المشهد السياسي وغرفتي البرلمان ،كما تقتضي التحضير الجيد لهذا الاستحقاق ،الذي ينتظر منه أن يعزز أكثر فأكثر البناء الديموقراطي للبلاد ،ويدعم دور المؤسسات والإجابة عن أسئلة وقضايا سياسية وقانونية واجتماعية وأمنية راهنة تستوجب التغيير” .

وكتبت صحيفة “غازيتا بولسكا” أن “رغبة الرئيس البولوني في الإعداد المبكر للاستفتاء حول التغييرات الدستورية يجب أن تبلور على أرض الواقع في أقرب وقت ممكن ،خاصة وأن بولونيا تنتظرها محطات انتخابية مهمة خلال العام الجاري والعام القادم ،مع استحضار صعوبة التفرغ لموضوع “تعديل الدستور” موازاة مع استحقاقات انتخابية لا تقل أهمية عن المسألة الدستورية ،لأنها تتعلق بتدبير الشأن العام” .

ورأت في هذا السياق أن “مسألة الاعداد لاستفتاء الدستور يجب أن توكل الى لجنة مركزية ولجن محلية ،على أساس أن تمنح لها صلاحيات صياغة المقترحات وتكييفها قانونيا وفتح نقاش عمومي حولها ،قبل رفعها الى مؤسسات الدولة المعنية بالتشريع ،البرلمان بغرفتيه ،والضبط القانوني ،حتى تكون التعديلات المقترحة في مستوى المطلوب والمأمول من ناحيتي الشكل والمضمون”.

وأكدت صحيفة “فبروست” أن “تحديد الأفق الزمني لإجراء الاستفتاء حول الدستور يحتم تحديد برنامج عمل اللجن والمؤسسات المعنية من الآن ،لربح الوقت ،مع تكييف الزمن التشريعي مع الاستفتاء حول الدستور المرتقب ،مع العلم أن التداول ومناقشة التعديلات الدستورية سيأخذ لا محالة وقتا عريضا ونقاشا طويلا وأخذا وردا بين كل مكونات المجتمع البولوني” .

وأبرزت أهمية ربط رغبة رئيس البلاد بالعمل ،”في وقت سيكون ملزما على مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية والمهتمين بالشأن السياسي الداخلي التحضير لثلاثة استحقاقات انتخابية هامة جدا لمستقبل البلاد ،الأول خلال السنة الجارية (الانتخابات الجهوية والمحلية) والثاني في السنة المقبل (الانتخابات التشريعية) والثالث في السنة التي بعدها (الانتخابات الرئاسية ) “.
وفي تركيا، جددت صحيفة (دايلي صباح) تأكيد أنقرة على رفضها حضور “منظمة إرهابية” في مؤتمر الحوار الوطني السوري المقرر عقده بمدينة سوتشي الروسية، مشيرة إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطي، الذي تعتبره أنقرة بمثابة الامتداد السوري لحزب العمال الكردستاني، ليس الممثل الحقيقي للأكراد، وأن هناك مجموعات أخرى تحظى بالشرعية.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن رئيس الدبلوماسية التركية، مولود جاووش أوغلو، أنه بالرغم من أن حزب الاتحاد الديمقراطي يحكم سيطرته على ربع الأراضي السورية، فإن 300 ألف كردي متواجدين بتركيا لا يستطيعون الدخول، لأن هذا الحزب “يمارس سياسة تمييزية لم يسلم منها حتى الأكراد”.

وأكد أوغلو أيضا أن إيران تدعم تركيا بشأن هذه القضية، وكذلك روسيا التي أكدت أن وحدات حماية الشعب (الميليشيات المسلحة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي) لن تكون حاضرة في الجولة الجديدة من المفاوضات.

من جهتها، قالت صحيفة (ستار) إن روسيا وإيران وتركيا أعلنوا الأسبوع الماضي عن تاريخ انعقاد محادثات سوتشي حول سورية، بعد سلسلة من المحادثات التي انعقدت بأستانا (كازاخستان)، مشيرة إلى أن لائحة المشاركين لم تنشر بعد.

ونقلت الصحيفة عن وزير الشؤون الخارجية مولود أوغلو قوله إن”هناك سباقا بين روسيا والولايات المتحدة لاستخدام وحدات حماية الشعب في سوريا، وروسيا أقرب إلى موقف تركيا، مضيفا أنه “بالرغم من ذلك فإنه لا يوجد تغيير كامل، لكن روسيا على الأقل تتفهم موقفنا”.

وفي روسيا، أفادت صحيفة (روسيسكايا غازيتا) أن الحجم الإجمالي لنقل الغاز عبر الأراضي الأوكرانية بلغ في سنة 2017 مستوى قياسيا لم يسبق تسجيله خلال السنوات الثماني الأخيرة.

وذكرت الصحيفة، نقلا عن تقرير لشركة نقل الغاز الحكومية الأوكرانية (أوكرترانس غاز)، أن حجم الغاز العابر إلى المستهلكين الأوروبيين من خلال نظام نقل الغاز الأوكراني بلغ خلال السنة المنصرمة نحو 5ر93 مليار متر مكعب ، أي بزيادة بنسبة 7ر13 في المائة مقارنة بسنة 2016 ، مشيرة إلى أن أوكرانيا تتوفر مع بداية سنة 2018 على احتياطي كبير من الغاز يوازي خمسة أضعاف ما كانت تتوفر عليها خلال بداية السنوات الخمس الماضية.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (إزفيستيا) أن المحكمة الدستورية لمولدافيا حدت، يوم الثلاثاء، مؤقتا من سلطات رئيس البلاد إيغور دودون، وذلك من أجل فسح المجال لرئيس البرلمان ورئيس الحكومة للموافقة على أعضاء الحكومة الجدد.

أوضحت الصحيفة أن المحكمة الدستورية أقدمت على هذه الخطوة بناء على طلب تقدم به مجموعة من النواب المنتمين للتحالف الموالي لأوروبا داخل الحكومة، بسبب رفض الرئيس دودون المتكرر لترشيحات خمسة وزراء ونائبين لرئيس الوزراء.

وأشارت اليومية إلى أن المحكمة اعتبرت تصرفات دودون بمثابة “انتهاك لقانون الجمهورية” الذي يخول للرئيس إمكانية رفض المرشحين مرة واحدة فقط وليس عدة مرات كما حصل، مبرزة أن هذه تعد ثاني “إهانة علنية” يتعرض لها الرئيس الموالي لروسيا خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفي النمسا، ذكرت صحيفة (كوريير) أنه ينتظر أن تصدر محكمة شارلوتنبيرغ ببرلين، اليوم الخميس، حكمها بتأكيد أو التراجع عن القرار الذي أصدرته يوم 13 دجنبر الماضي ببدء إجراءات التصفية القضائية لشركة (نيكي) النمساوية، أو إحالة القضية على هيئة قضائية أعلى.

وأضافت الصحيفة أن مجموعة (فير بلين) التي تمثل الركاب أعلنت الثلاثاء الماضي، من جهتها، أنها قدمت طعنا من أجل نقل الإجراءات المتعلقة بتصفية شركة (نيكي) من ألمانيا إلى النمسا تحسبا لتفويتها المحتمل لشركة (آي إيه جي) الإسبانية – البريطانية المالكة لشركتي بريتيش إيروايز البريطانية وايبيريا الإسبانية.

ومضت الصحيفة قائلة إن شركة (فير بلين) اعتبرت أن (نيكي) التي يقع مقرها الرئيسي في النمسا كانت تحقق الأرباح قبل أن يتعذر عليها الحصول على القروض بسبب إجراءات التصفية القضائية التي تم فتحها بحقها في ألمانيا خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى أن محكمة كورنوبورغ النمساوية القريبة من فيينا تلقت بدورها طلبا للشروع في إجراءات التصفية بحق شركة (نيكي).

من جهتها، تطرقت صحيفة (دير ستاندار) للمظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها إيران وقالت إن “الأصوات الغربية التي عبرت عن أملها في تغيير النظام الإيراني من شأنها أن تؤجج الوضع وتزيده تعقيدا”، محذرة في السياق ذاته من “الخطوات المعزولة التي تقوم بها الولايات المتحدة” .

وقالت الصحيفة إنه “لا يمكن الاعتقاد بأن حالة التوتر التي تسود إيران حاليا ستؤدي إلى قيام ثورة في المستقبل القريب”، موضحة أن تصاعد حدة العنف، على المدى المتوسط، سيؤدي إلى “عودة النظام الاستبدادي مجددا إلى إيران وسيضع حدا لمحاولات الرئيس حسن روحاني إعطاء هامش من الحرية للمواطنين”.

وفي سياق متصل، اعتبرت الصحيفة أن “معظم المعارضين (غير الإيرانيين) في الخارج سيشعرون بخيبة أمل، على اعتبار أنه إذا تحسنت وضعية الشعب الإيراني، فإن الثورة المقبلة لن تحصل في الأمد القريب”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.