انصبت اهتمامات الصحف، الصادرة اليوم السبت، ببلدان أمريكا الجنوبية، على مواضيع من أبرزها اعتقال النقابي مارسيلو بالسيدو بالأورغواي، واعتقال ناشط برازيلي بفنزويلا بتهمة الانتماء الى منظمة إجرامية والموقف الحكومي من أعمال الشغب ببعض سجون البرازيل، والأزمة التي يشهدها التحالف الشيلي الحاكم واستئناف المفاوضات بين الحكومة وحركة “جيش التحرير الوطني” بكولومبيا.
ففي الأرجنتين، انصب اهتمام اليوميات المحلية، بالخصوص، على اعتقال ماوريسيو يبرا، الذراع اليمنى للنقابي مارسيلو بالسيدو الذي ألقي القبض عليه الخميس الماضي بالأورغواي، والاحتجاجات ضد بعض المزايا الممنوحة لرمزين من رموز آخر ديكتاتورية عسكرية بالبلد الجنوب أمريكي.
و هكذا، كتبت يومية “كلارين” أن ماوريسيو يبرا، الكاتب الخاص و الذراع اليمنى للنقابي مارسيلو بالسيدو التي اعتقل بالأورغواي، سلم نفسه أمس الجمعة إلى القضاء بمدينة “لا بلاتا”، وكان القضاء قد اعتبره قبلئذ فارا من العدالة ووجه له تهما بتبييض الأموال.
و أضافت الصحيفة أن يبرا يعد المسؤول الإداري عن نقابة عمال وموظفي التعليم، و يتم التحقيق معه حول الاستحواذ على نحو 50 مليون بيسو من أموال النقابة، ويواجه اتهامات بالمشاركة في الاستيلاء غير القانوني على 53 مليون بيسو خلال سنتي 2012 و 2013.
و تم إلقاء القبض، الخميس الماضي على بالسيدو و زوجته، باولا فيغي، بمزرعة فاخرة في “بونتا ديل إستي” بالأوروغواي، و ذلك بتهم تبييض الأموال.
و علاقة بالموضوع، أفادت يومية “إل ديا” أن القضاء أمر بتجميد الأرصدة البنكية للأضناء الثلاثة، مشيرة إلى أن القضاء بالأوروغواي أمر هو الآخر بوضع بالسيدو و زوجته رهن الاعتقال الاحتياطي. و من جانبها، كتبت “دياريو بوبولار” أن عدة منظمات حقوقية و اجتماعية وسياسية ستخوض خلال ثلاثة أيام، ابتداء من أمس الجمعة، احتجاجات ضد منح الإقامة الجبرية لميغيل إتشيكولاتس في مدينة “مار ديل بلاتا” المدان بجرائم ضد الإنسانية، و الإذن بإجازة لفائدة نوربرتو بيانكو، المدان بسرقة أطفال الأشخاص المختفين خلال آخر ديكتاتورية عسكرية (1976-1983).
و أضافت اليومية أن الاحتجاجات التي نظمت أمس الجمعة عرفت مشاركة جمعيات تنشط في مجال حقوق الإنسان مثل “تاتي ألميدا” و”أمهات بلازا دي مايو” وسياسيين و ضحايا القمع و أقاربهم.
و بالبيرو، خصصت الصحف اليومية حيزا هاما من صفحاتها للحديث عن تأكيد الرئيس الجديد للمحكمة الدستورية التزامه بالعمل على استقلالية هذه المؤسسة القضائية، و اعتقال سائق الشاحنة الذي تسبب في الحادث المأسوي الثلاثاء الماضي، و نمو الاستثمارات الخاصة.
و هكذا، كتبت يومية “لاريبوبليكا” أن الرئيس الجديد للمحكمة الدستورية، إرنستو بلومي، أكد على أنه سيعمل من أجل استقلالية هذه الهيأة القضائية، مشيرة إلى أن اللجنة الدائمة بالكونغرس ستقرر ما إذا كانت ستعزل قاضيا من المحكمة وتعلق عمل ثلاثة أعضاء آخرين كما أوصت بذلك إحدى لجان الكونغرس.
وقال بلومي، في إفادة نقلتها الصحيفة، إنه سيكافح من أجل محكمة دستورية مستقلة بعيدة عن أي تدخل أو أية ضغوط خارجية، واحترام القضاء الدستوري والاختصاصات المخولة للمحكمة، مضيفا أنه يتولى رئاسة المحكمة الدستورية في لحظة معقدة وقعت فيها سلسلة من الأحداث السياسية والبرلمانية.
و من جانبها، أوردت يومية “البيرو 21” أن السلطة القضائية أمرت باعتقال سائق الحافلة التي تحطمت يوم الثلاثاء الماضي، بعد سقوطها على شاطئ صخري شمال العاصمة ليما،لمدة تسعة أشهر، وقد خلف هذا الحادث مقتل 52 قتيلا و ستة جرحى.
و ذكرت الصحيفة أن تقرير الشرطة الوطنية أشار إلى أن سائق الحافلة، البالغ من العمر 40 سنة، يعتبر المسؤول عن هذه المأساة، التي وقعت عند منعطف يعرف باسم “لا كورفا ديل ديابلو” (منعطف الشيطان) بباسامايو، مبرزة أنه وجهت إليه تهمة القتل غير العمد.
و في الشق الاقتصادي، أفادت “لاخيستيون” أن الاستثمارات الخاصة، من المتوقع أن تسجل لأول مرة أداء جيدا بعد ثلاث سنوات، مبرزة أن تقديرات وزارة الاقتصاد و المالية تشير إلى ارتفاع بنسبة 5ر0 بالمائة خلال السنة الماضية.
و أضافت اليومية أن البلد الجنوب أمريكي يتوقع أن تعرف الاستثمارات الخاصة خلال سنة 2018 نموا بواقع 5 ر3 بالمائة، مبرزة أن وزيرة الاقتصاد والمالية، كلوديا كوبر، أفادت أن تجنب تسجيل أداء سلبي بالنسبة للاستثمارات الخاصة كان من بين الأهداف التي يصعب بلوغها خلال العام الماضي.
وفي البرازيل، تطرقت الصحف الى محاور تهم أحدث تطوات اعتقال ناشط برازيلي بفنزويلا بتهمة الانتماء الى منظمة إجرامية وموقف وزير العدل حول أعمال الشغب التي عرفتها سجون ولاية غوياس.
وكتبت “جورنال دو برازيل” أن الحكومة الفنويلية أكدت أمس توقيف الناشط البرازيلي جوناثان دينيز (31 عاما) بتهمة الانتماء لمنظمة إجرامية دولية ، مبرزة أن كراكاس تتهم دينيز بكونه عميلا لوكالة الاستخبارات الأمريكية.
وأفادت الصحيفة أن الشاب الفنزويلي، الذي كان يعيش بلوس أنجليس، أوقف في متم دجنبر الماضي إلى جانب ثلاثة فنزويليين بولاية فارغاس حينما كان بالبرازيل للقيام بأنشطة خيرية تستهدف 600 طفل، مضيفة أنه ينتمي لمنظمة “تايم اوف تشاينج” غير الحكومية التي تتهمها السلطات الفنزويلية بكونها مجرد واجهة للترويج لأنشطة معادية لنظام نيكولاس مادورو.
وعلى صعيد آخر، ذكرت “فولها دو ساو باولو” أن وزير العدل، توركاتو جارديم،يرى ان أعمال الشغب التي شهدتها في الآونة الأخيرة سجون ولاية غوياس، حوادث “معزولة” داعيا الى الحؤول دون تكرارها بسجون ولايات أخرى.
وأبدى الوزير البرازيل في تصريحات للصحيفة مخاوفه بهذا الشأن، مبرزا أن الحكومة تتابع الوضع فيما لم تسجل مصالح الاستخبارات حوادث مماثلة بسجون تقع بولايات أخرى من البلاد
وأوضحت الصحيفة أن توركاتو صرح بأن الوضع تحت السيطرة عقب أعمال الشغب التي عرفها سجن أودينير غيماراييس، أكبر سجون الولاية، أمس الجمعة.