أبرز اهتمامات الصحف الأسيوية

0 506

اهتمت الصحف الآسيوية، الصادرة اليوم الثلاثاء، بمحاولات أعضاء في مجلس النواب الإندونيسي تعديل قانون مكافحة الكسب غير المشروع بهدف إضعاف سلطات هيئة محاربة الفساد وبعمليات التفتيش التي تقودها منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) بتعاون مع دول جنوب شرق آسيا على حدود عدد من دول المنطقة لمراقبة حركة المجرمين أو الارهابيين.

كما اهتمت الصحف الآسيوية بتنامي مشاعر العداء ضد المسلمين في الولايات المتحدة وبتداعيات الأزمة بين دول مجلس التعاون الخليجي وكذا بقرار حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم في الهند تشكيل لجنة للتشاور بشأن مرشح توافقي للانتخابات الرئاسية وبموقف الحكومة الهندية من مقترح إقرار إعفاءات جبائية لفائدة فئة الفلاحين.

ففي إندونيسيا كتبت صحيفة (جاكرتا بوست) أن عددا من السياسيين في مجلس النواب الإندونيسي حاولوا اتخاذ خطوات لإضعاف هيئة مكافحة الفساد عبر تعديل قانون مكافحة الكسب غير المشروع باعتباره شبحا يلاحق المسؤولين على الشأن العام.

وأضافت الصحيفة أن هناك من أراد تجريد هيئة مكافحة الفساد من سلطات شتى من بينها الحق في تسجيل المكالمات الهاتفية واستخدامها كدليل ضد المشتبه فيهم في قضايا فساد، مشيرة إلى أن هناك خلاف بين أعضاء مجلس النواب حول صلاحيات الهيئة وحول ما إذا لم تكن الهيئة تسيء استخدام سلطاتها.

ودعا كاتب المقال الفاعلين في المجتمع المدني إلى مقاومة أي جهد لتقليص سلطات هيئة مكافحة الفساد ومواجهة الجهات التي تستهدف قانون محاربة الكسب غير المشروع.

ومن جهتها أبرزت صحيفة (جاكرتا غلوب) أن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) تقوم بعمليات تفتيش على حدود عدد من دول منطقة جنوب شرق آسيا، بتعاون مع شرطة هذه الدول، لمراقبة حركة المجرمين أو الارهابيين وتعزيز اجراءات الأمن بالمنطقة. ونقلت الصحيفة عن سفير الاتحاد الأوروبي لدى رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) قوله إن دول المنطقة في حاجة إلى تنسيق العمل في المجال الأمني، مبرزة أن العملية مكنت من تحديد أكثر من 200 تهديد محتمل خلال 18 مليون عملية تفتيش تستجيب لمواصفات الإنتربول. وأضافت الصحيفة أنه في ظل التطورات التي يشهدها العالم وتزايد التهديدات الإرهابية تظل التدابير الأمنية المتخذة على الحدود فعالة لمنع التحركات غير المرغوب فيها للمجرمين وحاسمة للتقليل من الحوادث المحتملة. وفي الصين اهتمت الصحف بتنامي مشاعر العداء ضد المسلمين في الولايات المتحدة، كما واصلت اهتمامها بتداعيات الأزمة بين دول مجلس التعاون الخليجي، إذ كتبت (تشاينا دايلي) أن الصين عبرت منذ البداية عن أملها في أن تحل دول المجلس الأزمة، التي تعد الأكبر التي يواجهها منذ تأسيسه قبل 36 عاما، عبر الحوار والتشاور. وذكرت بأن الأزمة اندلعت مباشرة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي للمملكة العربية السعودية، وتأييده في ما بعد لقيام بعض دول الخليج بعزل قطر، التي تعد للمفارقة أحد حلفاء واشنطن بالمنطقة. وأضافت أن ترامب “بالنسبة للعديد من المراقبين يلعب، في هذه الأزمة دور الفيل داخل غرفة الفخار، وهو سبب الفتنة”.

أما (غلوبال تايمز) فتوقفت عند تنامي موجة العداء تجاه المسلمين في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذه المشاعر قد عرفت حدة متزايدة منذ وصول دونالد ترامب للرئاسة.

وأضافت أن الربط بين الإرهاب والدين قد “أدى إلى تأجيج المواجهات بين مختلف الديانات في العديد من البلدان، مما يطرح إشكالية التعامل مع الصراعات الدينية، التي ستشكل تحديا بالنسبة للعالم مستقبلا”.

أما في الهند فاهتمت الصحف بقرار حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم تشكيل لجنة للتشاور بشأن مرشح توافقي للانتخابات الرئاسية في البلاد، كما توقفت عند موقف الحكومة الاتحادية من مقترح إقرار إعفاءات جبائية لفائدة فئة الفلاحين.

وكتبت صحيفة (ذا تايمز أوف إنديا) أن حزب “بهاراتيا جاناتا” الحاكم في الهند قرر، أمس الاثنين، تشكيل لجنة خاصة مكونة من ثلاثة قادة بارزين، بهدف إجراء لقاءات مع الأحزاب السياسية الأخرى للتشاور بشأن مرشح توافقي خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ونقلت الصحيفة، عن بيان لحزب “بهاراتيا جاناتا” قوله، إن اللجنة التي تم اعتمادها من قبل قيادة الحزب تضم كلا من وزير الداخلية راجناث سينغ ووزير المالية والدفاع آرون جيتلي ووزير الإعلام والإذاعة، فينكاياه نايدو، ستوكل إليها مهمة الاقتراح والتشاور والتنسيق مع باقي المكونات السياسية بشأن اختيار مرشح توافقي لهاته الاستحقاقات الدستورية”.

واعتبرت الجريدة أن تشكيل هذه اللجنة يعد دعما قويا لرؤية مكونات “التحالف الديمقراطي الوطني” الحاكم، بقيادة حزب (بهاراتيا جانتا) القومي الهندوسي، بشأن اختيار مرشح مناسب يحظى بالإجماع لخوض الانتخابات الرئاسية، في وقت لم تتوصل فيه قوى المعارضة إلى مرشح مشترك تخوض من خلاله هذه الاستحقاقات.

على صعيد آخر، واصلت يومية (هندوستان تايمز) اهتمامها بموجات الاحتجاج التي يشنها مئات الفلاحين في عدد من مناطق الهند، لاسيما ولاية ماديا براديش (وسط البلاد) للمطالبة بتخفيف الديون عنهم، مشيرة إلى أنه لم يصدر عن الحكومة الاتحادية أي موقف إيجابي من أجل مساعدة هذه الفئة النشيطة داخل المجتمع الهندي.

وأوضحت اليومية أن وزير المالية في الحكومة الاتحادية آرون جيتلي ألمح، أمس الاثنين، إلى أن حكومة الوزير الأول ناريندرا مودي “لن تدعم مقترح إقرار إعفاءات جبائية عن فئات الفلاحين ولن تتنازل عن القروض الفلاحية الواجب استيفاؤها”، معتبرة أن “الحكومة المركزية ليست مستعدة لتقاسم هذا العبء، الذي قد يؤدي إلى خفض تكاليف تطوير الخدمات بنحو 30 في المائة”.

وأشارت الجريدة إلى أنه، إذا وافقت حكومات مختلف الولايات الهندية على التنازل عن تلك القروض، فإن عجز ميزانيات معظم هذه الولايات سيتفاقم ولن تستطيع إيجاد موارد مالية من أجل دعم مشاريع الرعاية الاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.