تطرقت اهتمامات افتتاحيات الصحف الصادرة اليوم الأربعاء، على الخصوص، إلى قضية الوحدة الترابية للمملكة وتقرير البنك الدولي الخاص بالفقر.
فقد كتبت يومية (بيان اليوم) أن “عدوانية النظام العسكري الجزائري تجاه بلادنا باتت هذه الأيام تتجلى، بشكل متزامن ومتلازم في منطقة الكركرات وأيضا من خلال الإشارات والرسائل الصادرة من داخل الجار الشرقي للمملكة، وكذلك عبر مواقف وحملات ماكينته الدبلوماسية والإعلامية، خصوصا في المحافل الإفريقية”، موضحة أن “كل هذا يبرز أن من يحرك كل هذه الهستيريا المناهضة للحقوق المغربية المشروعة هم بالفعل جنرالات الجزائر، أما الانفصاليون في تندوف فهم مجرد أدوات تنفيذ تأتمر بأوامر الجنرالات وتطبق تعليماتهم”.
وأوضحت اليومية في افتتاحية بعنوان “الجزائر تائهة وسط عقلية الحرب” أن ما يجري يفرض اليوم على الأمم المتحدة وأمينها العام تقوية الضغط على نظام الجزائر الذي يقف وراء كامل ما يجري في المنطقة، وأن يجري التصريح وضوحا وبلا لبس حول مسؤولية النظام العسكري في البلد الجار في السعي لإشعال توتر في المنطقة على حدود بلادنا ويستهدف وحدتها الترابية واستقرارها.
ويرى كاتب الافتتاحية أن النظام الجزائري يتوهم اليوم قدرته على افتعال توتر في الكركرات أو اختراق الوضعية الجديدة التي كرسها التوجه المغربي الاستراتيجي نحو عمقه الإفريقي، لكن كل هذا وأيضا التهديدات الانفصالية الجوفاء بحمل السلاح لن يغير في الأمر شيئا ولن يستطيع إعادة عقارب الزمن السياسي والاستراتيجي والإقليمي والعالمي إلى الخلف.
أما يومية (الاتحاد الاشتراكي) فتطرقت إلى تقرير البنك الدولي الخاص بمعدلات الفقر، حيث كتبت أنه “بصورة تقريبية، هناك اليوم 14 في المئة من المغاربة يعانون من الفقر، 4.2 في المئة منهم يعيشون تحت عتبة الفقر بمدخول يومي لا يتجاوز الثمانية دراهم؛ مشيرة إلى أن “نسبة الفقر لدى النساء تصل إلى 18.9 في المئة، فيما تصل لدى الرجال إلى 19.1 في المئة، وهي أرقام وإن كانت تبرز مجهودات تم بذلها للحد من الفقر إلا أنها تبرز تحديات جسيمة أمام مغرب الآن”.
وأوضحت اليومية في افتتاحية بعنوان “كرامة المواطن، في الحد من فقر المجتمع” أن “المغرب أمامه اليوم تحد كبير يتمثل في إعادة النظر في استراتيجياته وسياساته العمومية، وبرامجه المتعلقة بمحاربة الفقر والهشاشة”.
وأضاف كاتب الافتتاحية أن “البادية وأحزمة البؤس التي تلف المدن تشكل مراتع للفقر ببلادنا، إذ تجعل مئات الآلاف من المغاربة أسرى الهشاشة وسوء التغذية وغياب المرافق والخدمات الاجتماعية الضرورية”.