مشروع القانون المتعلق بضبط قطاع الكهرباء يهدف إلى مواكبة التطورات المستقبلية التي سيعرفها القطاع (السيد اعمارة)

0 458

قال وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادر اعمارة، اليوم الأربعاء، إن مشروع قانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء يهدف إلى مواكبة التطورات المستقبلية التي سيعرفها القطاع، خاصة في ما يتعلق بتعميق فتح السوق الكهربائية والتحولات التي ستعرفها مختلف الأنشطة المتعلقة بقطاع الطاقة الكهربائية.

وأضاف السيد اعمارة، بمناسبة تقديم مشروع القانون أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أن هذا المشروع يروم أيضا مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها قطاع الطاقات المتجددة، والرفع من جاذبيته لفائدة المستثمرين الخواص، وضمان تنافسية وشفافية النظام الكهربائي الوطني، وحسن سير السوق الحرة للكهرباء، إضافة إلى تعزيز ثقة مانحي القروض الدوليين والمستثمرين والفاعلين الصناعيين، وتعزيز اندماج المغرب في السوق الكهربائية الجهوية الأورو- المتوسطية.

وأشار الوزير إلى أن المشروع يندرج في سياق الاستجابة للطلب التصاعدي على الطاقة الأولية والطاقة الكهربائية، خاصة عبر تطوير قدرات جديدة من الطاقات المتجددة تصل إلى 10100 ميغاواط في أفق 2030 ، وتفعيل خارطة الطريق لتطوير استعمال الغاز الطبيعي قصد تنويع المصادر الطاقية، ومواكبة النمو المتصاعد للطاقات المتجددة، وكذا تقليص التبعية الطاقية التي وصلت نسبتها 98 في المائة عام 2009 ، خاصة تجاه الواردات من الطاقات الأحفورية، وذلك عبر تطوير متصاعد للطاقات المتجددة بالمغرب.

كما أن هذا المشروع يندرج، حسب السيد اعمارة، في إطار تعزيز النجاعة الطاقية، خاصة في القطاعات الرئيسية للاقتصاد الوطني، بما في ذلك النقل والبنايات والصناعة والفلاحة، وتحقيق التكامل بين الأسواق والشبكات الطاقية الإقليمية لتوسيع استعمال الطاقات المتجددة في جميع بلدان المنطقة، وذلك من أجل الحد من تأثير الإنتاج المتقطع للطاقات المتجددة وتحقيق الاستخدام الأمثل لها إقليميا، إضافة إلى مواصلة الورش الإصلاحي للقطاع من أجل تأمين ملاءمة العرض والطلب الطاقي، خاصة تعزيز الإطار التشريعي والمؤسساتي والتنظيمي وإرساء الآليات المتعلقة بضبط وتقنين سوق الكهرباء لمواكبة التنظيم الجديد للسوق.

وأبرز الوزير أن مشروع قانون رقم 48.15 المتعلق بضبط قطاع الكهرباء يستمد مرجعيته من تعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال جلسة العمل التي ترأسها جلالته يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015 بالقصر الملكي بمدينة طنجة، والتي خصصت لقطاع الطاقة، حيث أصدر جلالة الملك تعليماته من أجل بلورة خطة عمل للرفع من نسبة الطاقات المتجددة في الباقة الكهربائية الوطنية، وتحقيق انسجام أكبر لمختلف المتدخلين في قطاع الطاقات المتجددة، بهدف الرفع من فعالية خططه وبرامجه وإعداد مذكرة في الموضوع ترفع إلى جلالته.

وحسب السيد اعمارة، فإن مشروع هذا القانون يستمد مرجعيته كذلك من تعليمات جلالة الملك خلال جلسة العمل التي عقدها جلالته بمدينة الدار البيضاء يوم السبت 26 دجنبر 2015 ، حيث أن جلالة الملك أخذ علما بالمذكرة التي تم إعدادها، وكذا من رفع حصة الطاقات المتجددة من 42 في المئة سنة 2020 إلى 52 في المئة في أفق 2030 ، وتوسيع صلاحيات الوكالة الوطنية للطاقة الشمسية لتشمل جميع الطاقات المتجددة باستثناء محطات تحويل الطاقة بواسطة الضخ، وتحقيق انسجام قوي بينها وبين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بالإضافة إلى جعل تطوير وضبط قطاع الكهرباء من بين أهداف المخطط التشريعي للحكومة، بغية تنمية إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة من طرف الخواص.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.