وجه المدرب الجديد لكوريا الجنوبية، تشين تاي-يونغ، سهامه نحو سلفه الألماني أولي شتيليكه، متهما الأخير بالافتقاد الى الإستراتيجيات والى التواصل مع اللاعبين، مما أدى الى النتائج المتواضعة التي حققها المنتخب في تصفيات مونديال روسيا 2018.
وأقيل شتيليكه (62 عاما) من منصبه، في منتصف يونيو الماضي، عقب الخسارة المفاجئة أمام قطر (2-3) في تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
وكانت الخسارة أمام قطر للمرة الأولى منذ 32 عاما، الثالثة لكوريا الجنوبية في الدور الثالث الحاسم من تصفيات آسيا من أصل ثماني مباريات بعد سقوطها أمام ايران (صفر-1) والصين (صفر-1) ايضا.
وجاءت اقالة المدرب الألماني، الذي استلم المنصب عام 2014 ، وقاد المنتخب الى نهائي كأس آسيا 2015 قبل الخسارة أمام استراليا المضيفة (1-2)، باتفاق متبادل بين الطرفين.
وعين تشين تاي-يونغ (46 عاما)، الثلاثاء، مدربا للمنتخب الأول بعد أن قاد منتخب تحت 20 عاما الى ربع نهائي كأس العالم في نونبر الماضي. كما تولى تدريب المنتخب الاولمبي في دورة الالعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو صيف 2016.
وفي أول ظهور له أمام وسائل الإعلام بعد استلامه المنصب، قال تشين تاي-يونغ “إنه وضع غريب بعض الشيء أن نتحدث عن المدرب السابق، لكني أعتقد بأن المشكلة كانت النقص في الإستراتيجيات”، مضيفا “شتيليكه كان أجنبيا والكوريون يميلون الى الخجل من الأجانب وهذه كانت مشكلة”.
واعتبر أن الصعوبات في التواصل، بينها حاجز اللغة، شكلت نقطة سلبية وأثرت على التركيز.
وأكد تشين، لاعب الوسط السابق الذي دافع عن ألوان سيونغنام ايلهوا تشونما وكوينزلاند رور الأسترالي قبل أن يعود الى الأول كمساعد مدرب ثم مدرب ويقوده الى لقب دوري ابطال آسيا عام 2010، “أنا مختلف عن شتيليكه بأسلوبي. سأختار كل من يظهر مستوى جيدا”.
وأشار الى أن ندمه الأكبر في الحياة هو عدم المشاركة في كأس العالم، لكنه أكد أن حصوله على فرصة قيادة منتخب بلاده الى المشاركة التاسعة على التوالي في النهائيات العالمية سيعوض عما فاته كلاعب.
وتحتل كوريا الجنوبية المركز الثاني في ترتيب المجموعة الاولى من التصفيات برصيد 13 نقطة، بفارق 7 نقاط خلف ايران، أول المتأهلين إلى المونديال عن القارة الصفراء.
وتتقدم كوريا بنقطة واحدة على اوزبكستان الثالثة (خسرت الاثنين امام ايران صفر-2).
وتلتقي كوريا الجنوبية في الجولتين الاخيرتين من التصفيات مع ايران واوزبكستان.
ويتأهل الاول والثاني من المجموعتين في الدور الحاسم الى النهائيات مباشرة، ويخوض صاحبا المركز الثالث ملحقا من مباراتي ذهاب وايابا، ويلتقي المتأهل منه في ملحق آخر رابع منطقة الكونكاكاف.
واعتبر تشين أن “الكرة الكورية تمر بأزمة، لكني أرى أيضا بصيص أمل في الأفق. يجب علينا الفوز في المباراتين ضد ايران واوزبكستان بأي ثمن”.
وشارك منتخب كوريا الجنوبية في آخر 8 بطولات لكأس العالم، وتحديدا منذ مونديال مكسيكو 1986، وتبقى أفضل نتيجة له فيها بلوغه نصف النهائي والمركز الرابع في النسخة التي استضافها مع اليابان عام 2002، قبل أن يحل رابعا.