شكاية تكشف اختلالات خطيرة داخل مقبرة الرحمة بمراكش… ابتزاز في لحظات الوداع؟

0 278

توصلت المصالح المختصة بمدينة مراكش بشكاية رسمية موجهة إلى رئيسة المجلس الجماعي، تضع علامات استفهام كبيرة حول ما يجري داخل مقبرة الرحمة التابعة لمقاطعة جليز، خاصة في ما يتعلق بظروف دفن الموتى وما يرافقها من ممارسات وصفت بـ”غير القانونية” و”المهينة”.
وحسب مضمون الشكاية، فإن المشتكي أفاد بتعرضه وأسرته لعملية تعسف وابتزاز مالي أثناء دفن أحد أقاربه، حيث فوجئ بمطالبة أشخاص داخل المقبرة بمبلغ 600 درهم مقابل تخصيص قبر للدفن، دون تقديم أي وصل أو سند قانوني يوضح طبيعة هذا المبلغ أو الجهة المستفيدة منه.
وأضافت الشكاية أن المعنيين بالأمر صرحوا بشكل مباشر أن هذا المبلغ لا يدخل ضمن مداخيل الجماعة، معتبرين الأمر “عرفًا معمولًا به”، مع توجيه المشتكي، في حال عدم رضاه، إلى مراسلة الجماعة، في مشهد يعكس – حسب تعبيره – استغلالًا واضحًا لظروف الحزن والأسى التي تعيشها الأسر المفجوعة.
الأخطر من ذلك، تشير الشكاية، إلى أن هؤلاء الأشخاص يتحكمون بشكل شبه كامل في تدبير المقبرة دون مراقبة فعلية من الجهات المختصة، ما يفتح الباب أمام ممارسات قد تمس بكرامة المواطنين وحرمة الموتى، في فضاء يفترض أن يخضع لقواعد واضحة وتنظيم صارم.
وأمام هذا الوضع، طرحت الشكاية جملة من التساؤلات الجوهرية:
من خول لهؤلاء الأشخاص صلاحية التحكم في المقبرة؟
من يراقب تدبير هذا المرفق العمومي الحساس؟
ولماذا تُترك المقابر عرضة لممارسات قد ترقى إلى الاستغلال والابتزاز؟
كما دعت إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت الاختلالات، مع التأكيد على ضرورة ضمان حق المواطنين في الدفن المجاني والقانوني والإنساني، وصون كرامة الأسر في لحظات الوداع الأخيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.