دار المنتخب لجهة مراكش- أسفي تنفتح على التجربة الديمقراطية الهندية

0 758

استضافت دار المنتخب لجهة مراكش أسفي، بداية الأسبوع الجاري، البروفيسور الهندي راجيف بهارغافا، مدير مركز الدراسات للتنمية المجتمعية بالهند، والذي قدم عرضا حول موضوع ” التجربة الديمقراطية للهند”.

ويأتي هذا اللقاء، المندرج في إطار الدورات الدراسية واللقاءات العلمية التي تنظمها دار المنتخب بشراكة مع مؤسسة كونراد أدينوير الألمانية، في إطار رغبة المؤسسات المنتخبة الترابية بجهة مراكش أسفي في فهم والإطلاع على بعض التجارب التنموية الدولية الناجحة والمتميزة (التجربة الهندية نموذجا) قصد الاستفادة منها والتوقف عند خلفياتها الفكرية والحضارية، التي شكلت منطلقا لتفكيرها الاستراتيجي البعيد المدى.

وتناول البروفيسور الهندي في هذا العرض التجربة الهندية باعتبارها دولة نامية وشرقية ذات شعب متعدد المذاهب والأديان واللغات والأحزاب، والنجاح الذي حققته في المجالين السياسي والاقتصادي.

وأبرز أن الهند عاشت منذ الاستقلال تفاوتا في التطور الديمقراطي بين ربوعها، يرتبط في جزء منه بالتفاوت في التطور الاجتماعي والاقتصادي بين الولايات، وفي جزء آخر بجغرافيا غير مستقرة.

كما تطرق المحاضر إلى الصعوبات التي واجهتها الديمقراطية الفدرالية الهندية، وإلى التشوهات غير القليلة التي شابتها في مراحل من تاريخها وما تزال، مبرزا أن الهند نجحت منذ البدء في اختيار الشكل الدستوري الأنسب للاتحاد الهندي المستوحى أساسا من تجربتي البرلمان البريطاني والفدرالية الأمريكية.

وأشار في ذات السياق، إلى أن التجربة الهندية تختلف بشكل كبير عن التجارب الأوروبية، نظرا لكون الهنود تبنوا الاقتراع العام مع الاستقلال، وقبل وقت طويل من الانتقال إلى الاقتصاد الصناعي.

وسجل أن النهج الذي سارت عليه الهند أظهر كفاءتها في إدارة العملية السياسية وتحقيق التوازن بين نموها الاقتصادي والالتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية، وذلك عبر انتهاجها السبل السلمية لحل التناقضات والسماح بالتعبير عن الرأي.

وخلص إلى القول إن الدرس المستخلص من التجربة الهندية يتجلى في إدارتها المتوازنة نسبيا للتنمية الاقتصادية والسياسية والانتباه النسبي إلى دور سياسات الرفاه والدعم الاجتماعي التي ساهمت في ضمان ديمومة تفاعل الجماهير مع الإصلاح في الاتجاهين السياسي والاقتصادي، وتحمل الأعراض الجانبية والضغوط الناجمة عن الخوصصة وسياسات السوق.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.