توج فيلم “البئر” للمخرج الجزائري لطفي بوشوشي بالجائزة الكبرى، في صنف الفيلم الروائي الطويل، للنسخة الخامسة للمهرجان المغاربي للفيلم، الذي اختتمت فعالياته مساء اليوم الأربعاء بمسرح محمد السادس بوجدة. وحصد فيلم “أفراح صغيرة” للمخرج محمد شريف الطريبق ثلاثة جوائز، هي جائزة أحسن إخراج وجائزة لجنة التحكيم وجائزة أحسن دور نسائي للممثلة فرح الفاسي. وعادت جائزة أحسن دور رجالي للممثل التونسي غانم زريلي عن دوره في فيلم “عزيز روحو” للمخرجة التونسية سنية الشامخي، فيما ارتأت لجنة التحكيم حجب جائزة أحسن سيناريو. وشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة فيلمان من تونس هما “شبابيك الجنة” لفارس نعناع و”عزيز روحو” لسنية الشامخي، وفيلمان من المغرب هما “أفراح صغيرة” لمحمد الشريف الطريبق و”ميلوديا المورفين” لهشام أمل، وفيلمان من الجزائر هما “البئر” للطفي بوشوشي و”ذاكرة الأحداث” لرحيم العلوي. وترأس المخرج المغربي سعد الشرايبي لجنة التحكيم في المسابقة الرسمية للمهرجان التي ضمت في عضويتها كلا من الممثلة الجزائرية سامية مزيان، و الباحث والصحفي الليبي محمد مخلوف، ورئيس دار السينمائيين بموريتانيا المخرج و الممثل عبد الرحمان لاهي، والممثلة التونسية زهيرة بن عمار. وفي صنف الأفلام القصيرة، توج المهرجان فيلم “مول الكلب” للمخرج المغربي كمال الأزرق بالجائزة الكبرى. كما حصل الممثل غالي الرطل بناني على جائزة أحسن دور رجالي عن دوره في الفيلم ذاته، بينما ارتأت لجنة التحكيم حجب جائزة أحسن دور نسائي. وعادت جائزة أحسن سيناريو لعمر بلقاسمي عن فيلم الموجة، فيما فازت غزلان أسيف بجائزة أحسن إخراج عن فيلمها “همسات زهرة”. ومنحت جائزة لجنة التحكيم لفيلم “فراشة” للمخرج كمال يعيش. وتوجت لجنة تحكيم “جائزة دونكيشوط”، التي منحتها الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، فيلم “نداء ترانغ” لهشام الركراكي بجائزتها الخاصة. وأشرف على لجنة تحكيم هذه الجائزة أعضاء يمثلون الجامعة، هم الناقد السينمائي آيت عمر المختار من النادي السينمائي للقنيطرة وعبد اللطيف بن قاسم عن النادي السينمائي لسيدي قاسم وعز الدين كريران عن النادي السينمائي بخريبكة . واحتضنت مدينة وجدة على مدى خمسة أيام النسخة الخامسة للمهرجان المغاربي للفيلم، الذي نظمته جمعية “سيني مغرب”، تحت شعار “من أجل تسامح أكثر.. لنتكلم سينما” (دورة الناقد السينمائي المغربي الراحل مصطفى المسناوي).ج/سط بك ——————– وكرمت هذه الدورة وجوها فنية على الصعيد المغاربي والوطني والمحلي. ويتعلق الأمر بكل من المخرج التونسي خالد غربال والممثل والمخرج رشيد الوالي والمسرحي جمال الدخيسي والفنانة نجاة الوافي والفنان المسرحي والسينمائي محمد حفيان. كما سلم لنجل الناقد السينمائي الراحل مصطفى المسناوي درع المهرجان تكريما لعطاءات الراحل في مجال النقد السينمائي وإسهامه البارز في تطوير السينما المغربية. وتم الاحتفاء، في حفل الاختتام، بالراحل محمد بوشناق وأسرته الفنية (مجموعة بوشناق) وبالفنان الوجدي الدوزي. وسعى المنظمون، الذين راهنوا على إبراز المدينة الألفية وجدة كوجهة سينمائية وسياحية صاعدة ونشر الثقافة السينمائية بجهة الشرق، إلى تكريس تقليد الاحتفاء بالفنانين السينمائيين بالجهة الشرقية والمغرب و المغرب العربي ككل، وذلك نظير ما قدموه لتطوير المنتوج السينمائي والنهوض بالإبداع في كل مهن الفن السابع. وخارج المسابقة الرسمية للمهرجان، تم خلال هذه الدورة عرض أفلام “جوق العميين” لمحمد مفتكر و”مسافة ميل بحذائي” لسعيد خلاف و”الفروج” لعبد الله توكونا (فركوس). وموازاة مع العروض السينمائية المبرمجة، تم تنظيم ندوة تحت عنوان “السينما والثقافة في مواجهة التطرف وترسيخ قيم التسامح” نشطها نقاد وروائيون وسينمائيون معروفون على الساحة المغاربية. كما استفاد شباب المدينة والجهة وطلبة بعض المعاهد المختصة في السينما والسمعي البصري، خلال هذه التظاهرة السينمائية، من ورشات فنية وتقنية، منها ورشة السيناريو التي أطرها الفنان يوسف أيت همو، وورشة الإخراج التي أطرها المخرج التونسي وسيم قربي، وورشة التصوير التي أطرها المخرج المغربي داوود أولاد السيد. وعلى مدى أيام المهرجان، جرى تنظيم لقاءات فنية وثقافية وموائد مستديرة لمناقشة جملة من القضايا الموضوعاتية المرتبطة بالسينما، من قبيل “السينما والموسيقى” و”السرد الفيلمي” و”لقاء مع المخرج”، بالإضافة إلى “الماستر كلاس- درس في السينما”، الذي قدمه المخرج محمد مفتكر. وعرضت ضمن قوافل سينمائية تابعة للمركز السينمائي المغربي أفلام طويلة بالهواء الطلق بكل من جرادة وتاوريرت وبني درار ووجدة، كما أقيمت معارض فنية وتراثية أبرزت المؤهلات الحضارية والإنسانية والتاريخية والعمرانية لمدينة وجدة، وذلك طيلة أيام المهرجان.