بيــــــان للـــرأي الـــعام حزب التقدم والاشتراكية الفرع المحلي – أيت أورير

0 775

 

بمناسبة الإفطار الجماعي المنظم من طرف مكتب الفرع بتاريخ 22 فبراير 2026

في أجواء إيمانية وروح نضالية مسؤولة، نظم الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بأيت أورير إفطاره الجماعي يوم 22 فبراير 2026، بحضور مناضلي الحزب وفعاليات من المجتمع المدني، حيث شكل اللقاء مناسبة لتعزيز أواصر الأخوة والتآزر، واستحضار دلالات شهر رمضان الفضيل بما يحمله من قيم التضامن والعدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وإذ نغتنم هذه المناسبة، فإننا نتقدم بأحر التهاني وأصدق عبارات التبريك إلى ملك البلاد، وإلى كافة أفراد الشعب المغربي، سائلين العلي القدير أن يعيد هذا الشهر المبارك على وطننا بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم.

كما ننوه بالمجهودات الجبارة التي بذلتها السلطات العمومية والمجتمع المدني في مواجهة آثار الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير ومناطق أخرى من البلاد، وما رافق ذلك من تعبئة ميدانية لحماية الأرواح والممتلكات والتخفيف من معاناة المتضررين، في تجسيد حي لواجب التضامن الوطني.

ونشيد كذلك بالتحركات الرقابية للسلطات والرامية إلى مراقبة الأسعار ومحاربة المضاربات والاحتكار، انسجاماً مع خصوصية شهر رمضان، بما يعزز حماية القدرة الشرائية للمواطنين ويصون كرامتهم في مواجهة جشع بعض المتلاعبين بقوت الشعب.

غير أن هذا اللقاء النضالي كان أيضاً محطة لتشخيص الوضع المحلي بأيت أورير، حيث نسجل بأسف شديد استمرار فشل المسؤولين الجماعيين في احتواء مظاهر التهميش البنيوي الذي تعانيه المدينة، وهو الفشل الذي كشفت عنه من جديد التساقطات المطرية الأخيرة، حين عرت هشاشة البنيات التحتية وعمق الاختلالات في التخطيط والتدبير.

فأزمة النفايات ما تزال مستفحلة، ومشكل الصرف الصحي يتفاقم، والمطرح العشوائي يشكل وصمة بيئية وصحية خطيرة، فيما تعرف العديد من الطرقات تدهوراً مهولاً، منخورة ومليئة بالحفر، في مشهد لا يليق بمدينة يفترض أن تكون رافعة تنموية بالإقليم.

إننا نستنكر استمرار بعض المنتخبين في تغطية هذا الفشل بإطلاق إشاعات حول مشاريع لا أثر لها على أرض الواقع، وبالانخراط في تحركات ترقيعية ظرفية لا تعالج جوهر الإشكالات، بل تزيد من منسوب الاحتقان الاجتماعي، وتنذر بانفجار مرحلة جديدة من التهميش وفقدان الثقة.

كما نعبر عن شجبنا لاستغلال المنتخبين لبعض المقرات التي يفترض أنها تابعة لمؤسسات عمومية (دار الطالبة سابقا)، وتحويلها إلى فضاءات لممارسة طقوس انتخابية مقنعة عبر جمعيات تابعو لمنتخبين وذات أهداف انتخابية واضحة، يتم من خلالها توزيع القفف واستغلال هشاشة المواطنين وجرهم نحو صناديق الاقتراع في سلوك بئيس يكرس الفساد الانتخابي ويسيء للعمل الجمعوي النبيل.

وإذ نتابع بقلق استمرار بعض الفاعلين المحليين المنتخبين في إعادة إنتاج تجارب فاشلة في تدبير الشأن العام، وما يرافقها من استنزاف للموارد ونهب لفرص التنمية، فإننا نؤكد أن جماعة أيت أورير، التي تُنعت بـ”حاضرة الحوز”، أصبحت للأسف تحتضر في أسفل سلم التنمية على مستوى إقليم الحوز وجهة مراكش آسفي، في تناقض صارخ مع تطلعات ساكنتها ومع الإمكانات المتاحة لها.

إن الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بأيت أورير يجدد التزامه بمواصلة النضال الديمقراطي المسؤول، والاصطفاف إلى جانب قضايا الساكنة، والدفاع عن حقها المشروع في تنمية حقيقية وعدالة مجالية وكرامة إنسانية، داعياً كافة القوى الحية إلى توحيد الجهود من أجل إنقاذ المدينة من دوامة العبث والتهميش.
وعاشت أيت أورير فضاء للكرامة والتنمية.
وعاش المغرب وطناً موحداً آمناً متضامناً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.