المغرب وفرنسا عملا مع لإنجاح “كوب 21” بباريس ويواصلان العمل من أجل إنجاح “كوب 22” بمراكش (السيد عمارة)

0 847

أكد وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، السيد عبد القادر عمارة، مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، أن المغرب وفرنسا عملا معا لإنجاح قمة المناخ “كوب 21” بباريس ويواصلان العمل من أجل إنجاح قمة “كوب 22” المرتقب عقدها في مراكش.

وأوضح السيد عمارة، في كلمة خلال افتتاح اللقاء الاقتصادي المغربي – الفرنسي، أن المغرب انخرط منذ زمن طويل في التنمية المستدامة، من خلال سياسة السدود التي أبدعها جلالة المغفور له الحسن الثاني، منذ أكثر من نصف قرن، مضيفا أنه بعد اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، أخذت هذه التنمية شكلها المؤسساتي من خلال سياسات عمومية تروم الاستدامة، خاصة في مجالات الطاقة والفلاحة و الصيد البحري والموارد الطبيعية بشكل عام.

وأبرز أنه من خلال استراتيجيات قطاعية في الطاقة والماء والبيئة، وتطوير الخبرات، شرعت السلطات العمومية في الاهتمام بالترابط المعقد بين الماء والطاقة والبيئة، حيث تم القيام بمجموعة من الإجراءات، خاصة المؤسساتية والتشريعية والقانونية، من أجل تأمين توحيد هذه الاستراتيجيات من خلال إشراف الوزارة الوصية وتوحيد المكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

وأشار خلال هذا اللقاء، الذي ينعقد تحت شعار “نبني معا ، بشكل مستدام”، إلى أن هذه القطاعات الثلاث واجهت عددا من التحديات المهمة، موضحا أن قطاع الطاقة يواجه تحدي الاستجابة للطلب على الطاقة الأولية التي سوف تتضاعف ثلاث مرات تقريبا، في حين أن الطاقة الكهربائية ستتضاعف أربع مرات ما بين 2008 و2030، مع التفاعل العقلاني مع التحولات العميقة لقطاع الطاقة على المستوى الإقليمي والدولي.

وبخصوص قطاع الماء، أوضح الوزير أنه يتعين على المغرب أن يواجه الطلب المتزايد على الموارد المائية المحدودة، ويعمل على التقليص منها مستقبلا.

أما فيما يتعلق بالبيئة، فقد أوضح السيد عمارة أنه بسبب التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، يواجه المغرب مشكل توالي سنوات الجفاف وتناقص التساقطات المطرية، مشيرا إلى أن 93 في المائة من الأراضي بالمغرب تعاني من مناخ جاف وشبه جاف، وهو الأمر الذي يتطلب “ضرورة استعادة التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر وحماية المياه الجوفية من التلوث”.

وأبرز أن المغرب، ومن أجل مواجهة هذه التحديات، انخرط في أوراش كبرى وبرامج تنموية في القطاعات السالفة الذكر التي تمثل فرصا حقيقية للاستثمار، خاصة بالنسبة للمقاولات الوطنية والدولية.

وتضمن هذا اللقاء تنظيم ندوات حول “بناء مدن ذكية ومستدامة” و”التنافسية والنجاعة الطاقية، أية رهانات جديدة” و”الطاقات المتجددة والموارد المستدامة، مساهمة حاسمة، ورهان جهوي”، على الخصوص، فضلا عن تقديم شهادات لمقاولات مغربية تستثمر بفرنسا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.