المغرب فضاء تنافسي لجلب استثمارات كبيرة في مجالي صناعة السيارات والطائرات (ندوة)

0 527

أكد مشاركون في ندوة حول موضوع “المهن الصناعية الجديدة بالمغرب .. رهانات وتحديات وفرص” نظمت، اليوم الخميس، بالدار البيضاء أن المغرب تحول في الوقت الراهن إلى فضاء تنافسي حقيقي لجلب استثمارات كبيرة في مجالي صناعة السيارات والطائرات.

واعتبروا خلال هذه الندوة، التي نظمتها غرفة التجارة البريطانية بالمغرب، أن مجموعات صناعية عالمية كبرى تهتم بالدينامية الكبيرة التي يشهدها قطاعا صناعة الطائرات والسيارات بالمغرب، مشيرين إلى أن الأمر يتعلق، أساسا، بمجموعات تشتغل في مجال الصناعات المصاحبة، وقطاع الغيار المستعمل في صناعتي الطائرات والسيارات.

وفي هذا الصدد، قالت السيدة لطيفة الشهابي، الكاتبة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، إن المغرب يشهد دينامية كبيرة في المجال الصناعي، وذلك بفضل الاستراتيجية الصناعية التي بلورها المغرب، والتي أعطت نتائج مشجعة.

وأبرزت، في هذا السياق، الأهمية الكبيرة التي يكتسيها مخطط التسريع الصناعي 2014 – 2020، الذي يعد استراتيجية ستمكن المغرب من تغيير بنية اقتصاده خلال السنوات المقبلة، بالاستفادة أكثر من المجالين الصناعي والفلاحي وجعل القطاع الصناعي رافدا للتشغيل ومحفزا لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي.

وأضافت أن مخطط التسريع الصناعي، الذي يأتي امتدادا لمخطط (إقلاع) الذي تم إطلاقه سنة 2005، وللميثاق الوطني للانبثاق الصناعي الذي بدأ العمل به سنة 2009، يروم جعل قطاع الصناعة المغربية قاطرة للتنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

وحسب السيدة الشهابي فإن هذا المخطط يهدف، أيضا، إلى رفع العديد من التحديات منها إحداث نصف مليون منصب شغل في أفق سنة 2020، فضلا عن زيادة حصة القطاع الصناعي من الناتج الداخلي الخام ب9 نقطة، لينتقل من 14 إلى 23 في المائة في أفق سنة 2020، مع الرفع من طاقة الصادرات على المستويين الكمي والنوعي.

وفي هذا الصدد، أبرزت أهمية تطوير وتنويع المنظومة الصناعية وفروعها، مشيرة، بشكل خاص، إلى فوائد تصنيع أجزاء الطائرات في مجال صناعة الطيران عوض الاقتصار على تركيب الطائرات.

من جهته، أشار السيد حكيم عبد المومن، رئيس الجمعية المغربية لصناعة وتسويق السيارات (أميكا)، إلى أن المغرب تحول فعليا إلى فضاء لجلب استثمارات كبيرة في المجال الصناعي، خاصة تلك المتعلقة بالمهن الجديدة، منها صناعة الطائرات والسيارات.

وأضاف أن مجموعات عالمية كبرى مهتمة بالمغرب، وذلك بالنظر لموقعه الجغرافي الممتاز، ورؤيته الاستراتيجية في المجال الصناعي، مشيرا، في هذا السياق، إلى أن للمغرب طموحات كبيرة في مجال صناعة السيارات، تتمثل في تحويله إلى قاعدة كبيرة للتصنيع والتصدير.

وبعد أن أشار إلى أن إعادة بناء النسيج الصناعي الوطني على شكل منظومات بيئية يشكل حجر الزاوية لمخطط التسريع الصناعي، قال إن هذه المقاربة الجديدة تتوخى تقليص الهوة القطاعية، وذلك بالإدماج المحلي للنسيج الصناعي وإحداث دينامية وعلاقة جديدتين بين المجموعات الكبرى والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن مجموعات صناعية كبرى منخرطة في هذه الدينامية الصناعية الكبرى التي يشهدها المغرب، منها شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات، ورونو، وبيجو المتخصصتين في صناعة السيارات، علاوة على شركات أخرى متخصصة في الصناعات المتخصصة، منها شركة “تي كونيكتيفيتي” الرائدة عالميا في صنع الأسلاك والألياف البصرية.

واعتبر متدخلون آخرون أن الرهانات المتعلقة بالمهن الصناعية الجديدة، تقتضي مواجهة كل التحديات بمها فيها تحدي توسيع مجال التصدير، وتعزيز التكوين استجابة لحاجيات المقاولات المشتغلة في صناعتي الطائرات والسيارات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.