الصين تزيد ميزانية الدفاع بنسبة 6ر7 في المائة خلال 2016

0 504

أعلنت الصين اليوم السبت أنها سترفع ميزانية الدفاع خلال 2016 بنسبة 6ر7 في المائة، لتصل إلى 954 مليار يوان (حوالي 146 مليار دولار).

وتعد هذه الزيادة، المتضمنة في مشروع الميزانية المقدم إلى الدورة السنوية الرابعة للمجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان) الصيني، الأدنى خلال ست سنوات، وذلك بسبب ما تواجهه البلاد من ضغوط متزايدة في ظل التباطؤ الاقتصادي، وتخفيضها عدد أفراد الجيش بشكل كبير في العام الماضي. وقد بلغ معدل الزيادة في السنة الماضية 1ر10 بالمائة.

وستجعل الزيادة الجديدة من ثاني أكبر اقتصاد عالميº ثاني أكبر منفق على الدفاع في العالم، بعد الولايات المتحدة التي تنفق أكثر مما تنفقه “الدول الثمانية التي تليها مجتمعة”، كما سبق للرئيس باراك أوباما أن صرح بذلك.

واقترح أوباما ميزانية دفاع بÜ534 مليار دولار للسنة المالية 2016، أي حوالي 6ر3 مرات من حجم الميزانية الصينية للعام الجاري، كما أن الزيادة الجديدة المقررة للسنة الجارية لن تسهم كثيرا في تضييق هذه الفجوة.

وعلى العكس من ذلك، ستكسر الزيادة المقررة في السنة الجديدة الزيادة مزدوجة الرقم المسجلة في الفترة ما بين 2011 و2015 في ميزانية الدفاع الصينية.

ولم يقدم مشروع الميزانية مزيدا من التفاصيل ولم يشرح الأسباب وراء النمو المنكمش، على الرغم من أن بعض المسؤولين والخبراء العسكريين قد أكدوا على أنه أبطأ نمو لثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وصرح النائب في المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، اللواء تشن تشو بأن هذه الزيادة ترتبط بالوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن للبلاد. وأضاف أن الارتفاع أحادي الرقم بعد سنوات من الزيادة مزدوجة الرقم للنمو يعد خطوة حصيفة، نافيا أن تكون هناك أي نفقات سرية على الجيش.

وسجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 9ر6 في المائة عام 2015، مسجلا بذلك أدنى المستويات خلال 25 سنة متأثرا بتباطؤ سوق العقارات وتراجع التجارة والنشاط الصناعي، وذلك في ظل الضغوط المتزايدة لتباطؤ الاقتصاد وحالة التوجس السائدة حول انتعاش الاقتصاد الدولي.

وتهدف الصين إلى تحقيق نمو اقتصادي بنسبة تتراوح ما بين 5ر6 و7 في المائة خلال 2016، وتحقيق متوسط نمو سنوي بنسبة 5ر6 في المائة، على الأقل بحلول 2020.

وقد يسهم خفض عدد أفراد الجيش بÜ 300 ألف عنصر، والذي كان قد أعلن عنه الرئيس شي جين بينغ في سبتمبر الماضي، في تقليص معدل نمو النفقات العسكرية.

وقال رئيس مجلس الدولة (مجلس الوزراء الصيني) لي كه تشيانغ في تقرير حول عمل الحكومة أمام الدورة الحالية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني اليوم، إن بلاده “ستعزز بناء ثورية الجيش وعصرنته وتحسين هيكلته على نحو شامل، وستضع تخطيطا موحدا للدفع بالاستعدادات لخوض النضال العسكري في شتى الجهات ومختلف المجالات، والتنظيم الدقيق للجاهزية القتالية اليومية والإدارة والسيطرة على الدفاع عن حدود البلاد ومجالها البحري والجوي”.

ومن أجل تحديث الإدارة، أسس الجيش الصيني القيادة العامة للقوات البرية وقوات الصواريخ وقوات الدعم الاستراتيجي في دجنبر الماضي. وفي فبراير الماضي تم تبديل سبع قيادات لمناطق عسكرية بخمس قيادات لمناطق العمليات الحربية.

وعلى الرغم من كون زيادة ميزانية الدفاع الأخيرة قد تجاوزت معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في الصين إلا أن نفقاتها العسكرية خلال 2015 شكلت حوالي 33ر1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل من المتوسط العالمي البالغ 6ر2 في المائة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.