في أمسية احتفالية رائعة أقنع فيها “أسود الأطلس” وأمتعوا ورسموا التفوق نتيجة وأداء على رقعة المستطيل الأخضر لملعب هوفويت بوانيي بفوزهم البين على المنتخب الإيفواري بثنائية نظيفة في المباراة التي جمعت بينهما، مساء أمس السبت، برسم الجولة السادسة من تصفيات المجموعة الإفريقية الثالثة المؤهلة لنهائيات كأس العالم روسيا 2018.
وسجل هدفي المنتخب الوطني اللاعبان نبيل درار (د25) و العميد المهدي بنعطية (د30).
وبلغ أسود الأطلس لخامس مرة الأدوار النهائية لكأس العالم بعد سنوات 1970 و 1986 و 1994 و 1998.
وتوج أسود الأطلس مسارا متميزا، طيلة مباريات المجموعة الثالثة، حيث أنهوا المنافسات في الصدارة بمجموع 12 نقطة و بدون أن يتلقوا أية هزيمة ولم يدخل شباكهم أي هدف مع تفوق خط الهجوم بتسجيله 11 هدفا.
فأمام مدرجات مملوءة بجمهور مغربي متحمس حج بكثافة (حوالي 8 ألف متفرج)، رسمت لوحات تشجيعية فنية رائعة عبر من خلالها عن حبه للفريق الوطني وعن سعادته بعودة “أسود الأطلس” إلى مكانتهم الطبيعية على الساحة الكروية العالمية.
وعبرت هذه الجماهير، التي تفيض حماسا، عن مساندتها اللامشروطة لهذه المجموعة الشابة الواعدة التي تعلق عليها آمالا عريضة لكي ترجع لكرة القدم الوطنية إشعاعها وهيبتها.
وكان أصدقاء العميد المهدي بنعطية في الموعد، فلم يخيبوا آمال الجمهور التواق إلى معانقة الالقاب، وأتحفوه بأحد أفضل عروضهم في هذه التصفيات وتفوقوا نتيجة وأداء على منتخب لم يقو على مقارعة أسود الأطلس وتجاوز وسط الميدان إلا ناذرا وخاصة في الشوط الأول.
فقد بادرت العناصر الوطنية، منذ إعطاء الحكم إشارة انطلاق هذه المباراة إلى ممارسة ضغط رهيب على دفاع المنتخب الضيف أثمر العديد من المحاولات السانحة للتهديف لكنها كانت تضيع إما بسبب الدفاع، الذي كانت أغلب تدخلاته خشنة في حق اللاعبين المغاربة، أو الحارس الذي أنقذ مرماه في عدة مناسبات، لينتهي الشوط الأول بهدفين للاشئ حمل توقيع نبيل درار والعميد المهدي بنعطية ، وذلك بعد أن تحمل الدفاع المالي عبء المباراة . وواصل لاعبوا المنتخب المغربي سيطرتهم على مجريات الشوط الثاني، من خلال استحواذهم على الكرة وتنويع هجماتهم تارة عبر الأجنحة وتارة أخرى عن طريق الإختراق من وسط الميدان، كاد أن يثمر عن ترجمة هذا المد الهجومي الكاسح إلى هدف ثالث.
ويكتسي هذا الفوز، الذي يشكل دون أدنى شك دفعة إضافية ل “أسود الأطلس”، أهمية كبيرة خاصة وأن الظفر بثلاث نقاط في هذه المباراة شكل الهاجس الأكبر للناخب الوطني، هيرفي رونار، واللاعبين، على حد سواء، والذين كانوا واثقين من حجز بطاقة التأهل من قلب ابديجان للمرة الخامسة في مشوار المغرب . وبعد هذا الفوز والتأهل المستحق، تبقى الآمال مشروعة في اكتمال فرحة هذه الجماهير التواقة لمعاينة منتخبها الوطني وهو يتألق في مونديال روسيا 2018 بعد غياب دام 20 سنة، الشيء الذي لن يتأتى إلا بالعمل المسؤول والجاد والمتواصل، خاصة وأن العرس الكروي العالمي بات على الأبواب.