
أثار قرار إغلاق المركز الصحي الحضري كاسطور بحي البهجة موجة استياء واسعة لدى ساكنة المنطقة، بعدما وجد المرتادون أنفسهم محرومين من الخدمات الصحية الأساسية ودون أي إشعار مسبق من الجهات المختصة. وقد تمت إحالة المرضى نحو مستوصف حي المسيرة الثانية، وهو مركز صغير لا يرقى إلى مستوى مؤسسة صحية حضرية، نظراً لضعف طاقمه الطبي ومحدودية تجهيزاته، خاصة بعد توافد أعداد إضافية من المرضى القادمين من المركز المغلق.
ويشتكي المواطنون من بعد المسافة بين المستوصفين، حيث يجد المرضى من حي تارگة صعوبة كبيرة في التنقل نحو حي المسيرة الثانية، خصوصاً المرضى الذين يعانون من وضع صحي متدهور أو ظروف اجتماعية ومادية تحول دون قدرتهم على تحمل تكاليف النقل ذهاباً وإياباً لتلقي العلاج.
ويأتي هذا الإغلاق في سياق يتزامن مع موجة الإضرابات والوقفات الاحتجاجية التي يعرفها القطاع الصحي على الصعيد الوطني، احتجاجاً على هشاشة البنية التحتية للمؤسسات الصحية، وضعف التجهيزات الطبية، وغياب ظروف عمل مناسبة للأطر الصحية، مما يزيد من تعقيد الوضع داخل المنظومة الصحية المحلية.
وقد أعربت ساكنة حي تارگة والبهجة عن استعدادها لتنظيم وقفات احتجاجية أمام المركز الصحي المغلق، بمشاركة فعاليات المجتمع المدني ومختلف المنابر الإعلامية، للمطالبة بإيجاد حلول فورية وإعادة فتح المستوصف مع توفير الأطر الطبية الضرورية لضمان خدمة صحية تحترم كرامة المواطن.
وفي خضم هذا الوضع، يناشد سكان المنطقة جلالة الملك محمد السادس نصره الله التدخل لإعطاء تعليماته السامية للجهات المسؤولة قصد معالجة هذا الخلل وإعادة فتح المركز الصحي كاسطور بشكل عاجل، باعتباره المتنفس الوحيد لآلاف الأسر التي تعتمد عليه في تلقي العلاجات الأساسية.
بقلم: نبيل عنان