الرباط/9 دجنبر 2016/ومع/ تم، مساء اليوم الجمعة بالرباط، تنظيم أمسية شعرية تكريمية للأديبة المغربية خناثة بنونة والمفكر المغربي بنسالم حميش، نظمها نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي القطري، بحضور شخصيات تنتمي إلى عوالم الثقافة والإعلام والدبلوماسية.
وتوخى هذا التكريم، الذي حضره سفير دولة قطر بالمغرب، والقائم بأعمال سفارة عمان لدى المملكة، ورئيسة مجلس مقاطعة أكدال الرياض، الاعتراف بالدور الذي اضطلع به المحتفى بهما في السمو بالأدب والشعر المغربيين من خلال الكلمة الموزونة والجميلة والشاعرية.
وتم، خلال هذه الليلة الشعرية التكريمية، التي نظمت بشراكة مع المرصد المغربي للتعريف بالموروث الثقافي والحضاري، عرض شريط سينمائي قصير عن النادي القطري يبرز تجربته في ربط جسور التواصل الثقافي بين دولة قطر وباقي الدول العربية، سعيا منه لوحدة ثقافية عربية.
وقال رئيس نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي القطري، إبراهيم خليل الجيدة، في مستهل كلمة ألقيت نيابة عنه، “من موقع نادي الجسرة الثقافي المنتصر دوما لقيم العدل والحب والجمال، يعلن لمثقفي ومبدعي المغرب الشقيق أقصى درجات المحبة والتقدير”.
وأضاف السيد الجيدة أن نادي الجسرة يواصل مشروعه الحضاري والإنساني الذي يتجلى في إبراز الوجه التنويري للثقافة العربية باعتباره سدا منيعا ضد كل أشكال العنف والغلو والتطرف والكراهية.
من جهته قال رئيس المرصد المغربي للتعريف بالموروث الثقافي والحضاري، السيد نور الدين بوطيب، في كلمة ألقيت نيابة عنه، “نحن اليوم مجتمعون لتكريم نموذجين في الأدب والفكر المتميز، أقنومان تجاوزا السقف الأكاديمي وتخطيا أسوار الجامعة”.
ووقف الحضور، خلال هذه الأمسية، على جانب من تألق الشعر المغربي المتجدد باستمرار من خلال قصائد مستوحاة من الثقافتين الأمازيغية والحسانية وأخرى مما يخالج كل متذوق للشعر من شعور.
واعتلى الشاعر محمد الطوبي منصة التكريم ليشنف أسماع الحضور بمقنطفات من ظلال الثقافتين الأمازيغية والحسانية من خلال قصيدتي “الوزيعة” و”صيحة من جانب الوادي”، كما أتحف الشاعر الزجال أحمد لمسيح الحضور بقصيدته بعنوان “توهم أنك عشقت”، المستوحاة من كتاب “القلب” لأبي الحارث المحاسبي.
وحلقت الشاعرة المغربية منى وفيق، عاليا، بالحضور في سماء الحب والرومانسية والخيانة والألم والكبرياء عبر قصيدة “قصائد مكتوبة بالليزر”.
وقام سفير دولة قطر بتقديم دروع التكريم ودروع تذكارية لكل من المفكرين بنسالم حميش وخناثة بنونة، كما قدم دروعا تذكارية للشعراء الذين شاركوا في هذه الأمسية الشعرية التي تحتفي بأيقونتين في مجال الأدب المغربي.
وتعد الأديبة والروائية خناثة بنونة، وهي من مواليد مدينة فاس سنة 1940، أول امرأة كتبت الرواية والقصة بالمغرب، حيث شكل مسارها الأدبي ملحمة إبداعية متألقة منذ مطلع عقد الستينيات من القرن الماضي.
كما أن المحتفى به بنسالم حميش، وهو من مواليد مدينة مكناس سنة 1949، روائي وشاعر وأستاذ فلسفة، وعين وزيرا للثقافة في 29 يوليوز 2009، وله العديد من الروايات باللغتين الفرنسية والعربية، من بينها “العلامة” و”زهرة الجاهلية”.