هل سيخفف فتح محطة العزوزية من ضغط محطة باب دكالة؟ تساؤلات ومقترحات حول مستقبل النقل في المدينة

رغم الانتهاء من بناء المحطة الطرقية بالعزوزية، ما زالت هذه المحطة مغلقة أمام الزوار، في الوقت الذي تواصل فيه محطة باب دكالة عملها بكامل طاقتها، مستقبلةً المسافرين من مختلف مناطق المدينة. هذه الوضعية تثير تساؤلات عديدة، خصوصاً من قبل سكان أحياء المحاميد وسيدي يوسف بن علي، الذين يشعرون بالقلق من إبعادهم عن محطة العزوزية الجديدة، التي قد تصبح بعيدة جداً عن أماكن سكنهم، مما يزيد من تكاليف التنقل اليومية.
يعلق أحد المواطنين من الأحياء المذكورة قائلاً: “نركبوا للعزوزية بـ100 درهم باش نركبوا للجديدة بـ70 درهم”، وهو ما يعكس المخاوف بشأن كلفة التنقل الجديدة، التي قد تكون عبئًا إضافيًا على العديد من الأسر. وكان سكان هذه الأحياء قد تعودوا منذ فترة طويلة على التوجه إلى محطة باب دكالة لركوب الحافلات إلى وجهاتهم المختلفة، وتعتبر هذه المحطة شريانًا حيويًا لهم.
لا يقتصر هذا التوجس على المواطنين فحسب، بل يثير الجدل حول إمكانية استثمار المحطة الجديدة في العزوزية بشكل فعّال. فعلى غرار ما حدث مع نقل “المارشي” إلى حي المسار قبل سنوات، حيث تم تهديد سكان المنطقة بزيادة الصعوبات في التنقل، إلا أن الوضع استقر مع مرور الوقت، وأصبح السوق الجديد يخدم المنطقة بشكل أفضل. وهذا ما يفتح الباب لطرح أفكار جديدة حول كيفية التعامل مع محطة العزوزية.
أحد المواطنين اقترح حلاً قد يكون مجديًا، حيث طالب بفتح محطة العزوزية وتشغيلها مع الإبقاء على محطة باب دكالة مفتوحة كذلك. هذا من شأنه أن يقلل من الضغط على المحطتين، ويضمن أن أصحاب المشاريع التجارية في منطقة باب دكالة لا يتعرضون لخسائر. كما يساهم في تنشيط منطقة العزوزية ويحفز الاقتصاد المحلي، مما يعزز الفائدة لجميع الأطراف. مقارنة بنظام النقل في بعض المدن الكبرى مثل أكادير، حيث تتواجد محطتان مهمتان (محطة تالبرجت ومحطة إنزكان)، يبدو أن هذا الاقتراح قد يكون له تأثير إيجابي على حركة التنقل في المدينة.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل سيقبل المسؤولون هذا المقترح؟ أم أن لديهم خطة أخرى لإعادة تشكيل واقع النقل في المدينة؟ قد يكون هناك مشاريع أخرى قيد التخطيط، مثل بناء مشاريع تجارية أو سكنية مكان محطة باب دكالة، مما قد يؤثر على اتخاذ القرار النهائي.
في النهاية، ستكشف الأيام القادمة عن حل لهذه المعضلة، ولكن الأمل يبقى في أن يجد المسؤولون حلاً يرضي الجميع ويخدم مصالح السكان من مختلف الأحياء

Comments (0)
Add Comment