“لن نحضر تحت الضغط”..صراع خفي داخل مجلس تسلطانت.

تحولت الدورة العادية لشهر ماي بجماعة تسلطانت إلى عنوان لأزمة سياسية صامتة داخل المجلس، بعدما فشل انعقادها بسبب غياب 13 عضوًا، إضافة إلى 8 أعضاء موقوفين عن ممارسة مهامهم، مقابل حضور 10 أعضاء فقط، ما أدى إلى تأجيل الدورة لعدم اكتمال النصاب القانوني.
وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “بيان مراكش”، فإن سبب هذا الغياب الجماعي يعود أساسًا إلى اتفاقية ضخمة مدرجة بجدول الأعمال، تهم إنجاز وتهيئة البنيات التحتية والشبكات الأساسية بغلاف مالي يناهز 200 مليون درهم.
مصادر الجريدة أكدت أن الاتفاقية خلقت انقسامًا حادًا داخل المجلس، حيث يعتبر عدد من الأعضاء أن المشاريع المبرمجة ستخدم بالدرجة الأولى كبار المنعشين العقاريين وأصحاب المشاريع الفاخرة، عبر تقريب شبكات التطهير والطرق والتجهيزات من مشاريعهم، بدل توجيه الأموال لحاجيات الساكنة الأساسية.
وأضافت المصادر ذاتها أن ضغوطات قوية مورست على بعض الأعضاء من أجل الحضور وإكمال النصاب، مشيرة إلى أن بعض المنتخبين تلقوا زيارات مباشرة من أعوان السلطة بمنازلهم لدعوتهم للحضور، فيما رفض آخرون الرضوخ لهذه الضغوط وتمسكوا بمقاطعة الدورة.
وتزامن هذا الجدل مع غضب متزايد وسط المنتخبين بعد رفض مقترح سابق يقضي بتخصيص حوالي 42 مليار سنتيم لمعالجة ملف التسوية العقارية والتمليك، مقابل التوجه نحو تمويل مشاريع البنيات التحتية.
ويرى متابعون أن ما جرى داخل مجلس تسلطانت يكشف عن صراع حقيقي حول أولويات الجماعة، بين من يدافع عن مطالب الساكنة الاجتماعية، ومن يدفع نحو مشاريع يعتبرها معارضوها موجهة لخدمة لوبيات عقارية واستثمارية أكثر من خدمة المواطن البسيط.

Comments (0)
Add Comment