مراكش تحت مجهر المراقبة الصحية: حجز وإتلاف مواد غذائية فاسدة في ساحة جامع الفنا ومؤسسة فندقية

أسفرت حملات المراقبة الصحية المكثفة التي باشرتها المصالح المختصة، يوم الجمعة 12 دجنبر بمدينة مراكش، عن نتائج مقلقة تكشف استمرار عدد من الممارسات غير القانونية داخل قطاع الأغذية، خصوصاً في المناطق التي تعرف إقبالاً سياحياً كثيفاً. وقد مكنت هذه العمليات من حجز وإتلاف كميات مهمة من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك أو التي تفتقر لوثائق تثبت مصدرها وسلامتها.

وجاءت هذه الحملة في إطار 17 زيارة تفتيشية شملت عدداً من محلات بيع وتحضير المواد الغذائية بساحة جامع الفنا التاريخية، إلى جانب إخضاع فندق مصنف من فئة أربع نجوم لمراقبة دقيقة، في خطوة تعكس حرص السلطات على حماية صحة المستهلكين والزوار على حد سواء.

وكشفت نتائج التفتيش عن تجاوزات خطيرة تمس مواد أساسية تدخل في الاستهلاك اليومي، حيث تم ضبط وإتلاف 64 لتراً من العصير الموجه للبيع، و40 كيلوغراماً من الثلج غير المخصص للاستعمال الغذائي، والذي كان يُستعمل في إعداد المشروبات المقدمة للزبائن.

كما همّت المحجوزات 15 لتراً من زيت الزيتون مجهول المصدر، و8 لترات من زيت القلي المتفحم وغير الصالح للاستعمال، إلى جانب 5 لترات من الصلصة الحارة غير الخاضعة للمراقبة الصحية، فضلاً عن إتلاف 38 كيلوغراماً من الفواكه الفاسدة.

ولم تخلُ العملية من ضبط مواد بروتينية وأخرى سريعة التلف تشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلك، حيث جرى حجز 8 كيلوغرامات من اللحوم الحمراء مجهولة المصدر، و7 كيلوغرامات من الفستق غير المراقب، إضافة إلى 3 كيلوغرامات من البطاطس المطبوخة الفاسدة.

وأسفرت الحملة كذلك عن تحرير ثلاثة محاضر رسمية بسبب عدم الإدلاء بالفواتير القانونية، ما يثير تساؤلات جدية حول مصادر هذه المواد ومدى التزام بعض المهنيين باحترام شروط السلامة والجودة الغذائية.

وتندرج هذه العمليات ضمن مجهودات متواصلة لتشديد المراقبة الصحية وضمان سلامة الأغذية المقدمة للمواطنين والسياح، خاصة في مدينة تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، الأمر الذي يستدعي مواصلة هذه الحملات وتفعيل إجراءات الردع في حق كل من يهدد الصحة العامة.

Comments (0)
Add Comment