خلافاً لما جرى الترويج له على نطاق واسع من طرف عدد من الصفحات والمواقع الإخبارية بشأن صدور حكم بـ”تبرئة” البرلماني عن دائرة شيشاوة هشام المهاجري في ما بات يعرف بملف “معارض مدينة الجديدة”، فإن منطوق القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة في جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، خلال جلسة الجمعة 22 ماي الجاري، لم يتضمن أي إشارة صريحة إلى البراءة أو إسقاط المتابعة.
وبحسب المعطيات الرسمية المنشورة عبر بوابة “محاكم” التابعة لوزارة العدل، فقد قضت الهيئة القضائية بقبول استئناف جميع الأطراف شكلاً، مع تأييد القرار السابق القاضي بفصل ملف عبد اللطيف التومي، الرئيس الأسبق لجماعة الجديدة، عن باقي المتابعين، وتحديد جلسة 3 يوليوز 2026 لمواصلة النظر في ملفه.
كما خلا منطوق القرار المنشور من أي تفاصيل مرتبطة بمآل باقي المتابعين أو طبيعة الأحكام الصادرة في حقهم، رغم إدراج الملف للمداولة خلال الجلسة الأخيرة، وهو ما يجعل ما تم تداوله بخصوص “البراءة النهائية” مجرد معطيات غير مستندة إلى منطوق قضائي معلن.
ويتابع هشام المهاجري، بصفته صاحب شركة للمعارض، إلى جانب 31 متهماً، من بينهم موظفون جماعيون ومستشارون وأرباب مقاه، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير واستغلال النفوذ ومنح امتيازات غير قانونية، في القضية المرتبطة باستغلال فضاء ملعب أحمد الأشهب بمدينة الجديدة لتنظيم معرض تجاري دون سند قانوني أو مقابل مالي.
وكان المهاجري قد أدين ابتدائياً بالحبس النافذ في هذا الملف الذي تفجر عقب تقرير للمجلس الجهوي للحسابات سنة 2011، قبل أن ينتقل إلى المرحلة الاستئنافية التي لا تزال تتابع باهتمام واسع داخل الأوساط السياسية والقضائية.