أسدلت الغرفة الجنائية بمحكمة النقض الستار على أحد الملفات المرتبطة بجرائم الأموال، بعدما أصدرت بتاريخ 22 يوليوز 2026 قراراً يقضي برفض طلب النقض الذي تقدم به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، ضد القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المختصة بجرائم الأموال، والمتعلق برئيس جماعة طلوح بإقليم الرحامنة وعدد من المتابعين معه.
ويتعلق الملف بمتهمين سبق أن تمت متابعتهم، وفق وثائق القضية، من أجل أفعال مرتبطة باختلاس وتبديد أموال عمومية، وتزوير محررات رسمية، والارتشاء، واستغلال النفوذ، والمشاركة في هذه الجرائم، وهي التهم التي شغلت الرأي العام المحلي خلال مراحل التقاضي.
وبعد دراسة الطلب، أكدت محكمة النقض أن الطعن استوفى الشروط الشكلية المنصوص عليها قانوناً، غير أنها اعتبرت أن الأسباب المثارة لا تبرر نقض القرار الاستئنافي، خاصة فيما يتعلق بإيقاف تنفيذ جزء من العقوبات الحبسية الصادرة في حق بعض المتهمين.
وأبرز القرار أن محكمة الاستئناف مارست سلطتها التقديرية في تقييم وقائع الملف والظروف الشخصية والاجتماعية للمتابعين، وأن تعليلها جاء منسجماً مع أحكام القانون، دون أن يثبت وجود أي خرق قانوني أو قصور في التعليل يستوجب تدخل محكمة النقض.
وبهذا القرار، أصبح الحكم الاستئنافي نهائياً من الناحية القضائية، بعد استنفاد جميع درجات التقاضي، مع تحميل الخزينة العامة المصاريف القضائية.
ويعيد هذا القرار النقاش حول التداعيات القانونية للأحكام النهائية الصادرة في قضايا تدبير الشأن العام، خاصة ما يرتبط بالآثار القانونية التي قد تترتب عن هذه الأحكام في ما يخص ممارسة المهام الانتدابية، وهي المساطر التي ينظمها القانون وتبقى من اختصاص الجهات المختصة.