فضيحة : لغز المسبح البلدي ومرافقه بالجماعة الترابية أكدز … من حلم ترفيهي منتظر إلى ملف عالق بين رفوف الإدارات العمومية !؟

جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

رغم وجود المسبح البلدي ومرافقه بأكدز على الطريق الوطنية رقم 09 وعلى الشارع العام ؛ وفي ظل درجات الحرارة الحارقة والجافة التي تخيم على مدينة أكدز تستمر معاناة الساكنة ولا سيما فئة الشباب مع مشروع المسبح البلدي بمرافقه الذي شيد قبل أكثر من عقدين من الزمن ليبقى اليوم مجرد حلم مع وقف التنفيذ ؛ وورقة سياسية تطرح في دورات المجلس البلدي الحالي دون أن ترى النور على أرض الواقع ؛ حيث يعود تاريخ تشييد هذا المرفق الرياضي والترفيهي الى نفقات الجماعة قبل 24 عاما أي تقريبا ربع قرن من الزمن ؛ ورغم هذا العمر الزمني الطويل لا يزال المسبح مغلقا في وجه المواطنين وسط مفارقة عجيبة تتمثل في استغلال مرافقه من قبل أشخاص مستغلين ومحتلين للملك العمومي ؛ دون وجه حق أو سند قانوني ومقابل مادي يطرح أكثر من علامات استفهام حول غياب المداخيل الجماعية ؛ حيث منذ سنه 2021 اي منذ بداية الفترة الانتذابية للمجلس الجماعي الحالي عرف هذا الملف تحركا ملموسا داخل دورات المجلس البلدي حيث تم إدراجه في عدة نقاط جدول الاعمال ؛ وتوجت هذه الجهود بتصويت المجلس على اقتناء الأرضية التابعة لأملاك الدولة وهو القرار الذي حظي بٱستجابة وتدخل إيجابي ملموس من طرف عامل إقليم زاكورة الحالي الذي وقف بعين المكان وعاين شخصيا الواقع المزري للمسبح البلدي بتاريخ 06/12/2025 ؛ كما تمت الموافقة على تحفيظ العقار لحفظ حقوق الجماعة الترابية بأكدز ؛ ولكن ورغم هذه الخطوات المؤسساتية اصطدم الملف بعراقيل و بيروقراطية إدارية جعلت المسبح البلدي حبيس الاوراق ؛ إن استمرار إغلاق المسبح البلدي لا يعني فقط حرمان السكان بأكدز وساكنة الجماعات الترابية المجاورة للجماعة الترابية أكدز من حقهم في الترفيه والترويح عن النفس في كل فصل الصيف الحارق الذي تعرفه المنطقة بصفة عامة ؛ بل تحول إلى خطر يهدد حياة الشباب والأطفال ففي غياب البدائل الأمنة والمسابح المجهزة يضطر الكثيرون للمغامرة بحياتهم في واحات خاصة واد درعة ومجاري مائية خطيرة مما أسفر عن حوادث مأساوية ووفيات كان يمكن تفاديها لو توفر هذا المرفق الضروري الحيوي ؛ وأمام هذا الوضع المزري تدق فعاليات المجتمع المدني والساكنة ناقوس الخطر مطالبة كافة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفك العزلة عن هذا الملف وتجاوز كل عراقيل الادارية التي تحول دون فتح المسبح البلدي بأكدز ؛ لذا فإن خروج هذا المشروع إلى حيز الوجود لم يعد مجرد خيار تكميلي ؛ بل هو ضرورة ملحة لحماية شباب المنطقة وتوفير متنفس حيوي يحفظ كرامتهم وسلامتهم ؛ ورغم توصيات عامل إقليم زاكورة في الموضوع بناء على مراسلاته الإدارية والقرارات الصادرة والواردة على مصالح الجماعة الترابية لأكدز تحت إشراف السلم الإداري إلا أن ملف المسبح البلدي ومرافقه بأكدز أصبح إلى حد الأن في مهب الريح وخبر كان حتى الأن !!! ؟؟؟ خاصة أن هذا المسبح العمومي يعيش حالة مزرية وفق ما عاينته جريدة بيان مراكش نتيجة الإهمال الذي تعرض له على مدى السنوات الماضية والحالية حيث أكد سكان بلدية أكدز أنه لو كان هذا المسبح البلدي مشغلا ومفتوحا في وجه عموم المواطنين ما كان هناك ضحايا بواد درعة ومجاري المياه بالعشرات ؛ والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل هناك رغبة أكيدة لرفع التهميش عن هذا المسبح البلدي كمشروع حيوي وإعادة الروح إليه لما فيه خير الصالح العام وتغلبب المصلحة العامة على الخاصة وجعل حد لمسلسل التلاعب بممتلكات الجماعة والاستهتار بها بدون وجه حق ؛ وبناء عليه تطرح جريدة بيان مراكش الأسئلة التالية ؛ أمام مرور 24 عاما على تشييد المسبح البلدي بأكدز دون أن يرى النور ؛ هل يعقل أن تعجز المجالس المتعاقبة والمجلس الحالي عن تحويل حلم هذا المرفق العمومي إلى حقيقة واقعية ؟؟ أم أن هناك اولويات اخرى تطبخ في الخفاء وتجعل من تطلعات الساكنة ورقة انتخابية مؤجلة ؟؟ هل تفتقر الجماعة الترابية لمدينة أكدز للإدارة الحقيقية لفتح المسبح البلدي أم أن هناك مصالح خاصة تستفيد من استمرار إغلاقه لخدمة أجنيدات بعيدة عن المصلحة العامة ؟؟ كيف يسمح لأشخاص باستغلال الملك العمومي الخاص بالجماعة الترابية أكدز وعلى حساب نفقاتها دون وجه حق ودون أن تستفيد خزينة الجماعة الترابية نفسها من أي مداخيل مالية طيلة 24 سنة ميلادية أي تقريبا ربع قرن من الزمن ؟؟ أين تكمن مكامن الخلل في تفعيل المراقبة ؟؟ ومن المستفيد الفعلي من هذا الفراغ القانوني والتدبير الذي يحرم الجماعة من مداخيل يمكن أن تنعش ميزانية المدينة ؟؟ أليس من حق المجتمع المدني والساكنة مساءلة المجالس المنتخبة المتعاقبة ؛ والمجلس البلدي الحالي والسلطات المحلية عن مآل مرفق عمومي شيد بالمال العام ؟؟ إلى متى سيبقى هذا الورم التدبيري مستعصيا على الحل ؟؟ كما توجه جريدة بيان مراكش نداء مؤسساتيا صريحا لكل ضمير حي هل هناك رغبة اكيدة لإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود ووضع حد نهائي لهذا العبث بممتلكات الجماعة ام أننا سنستمر في سياسة صم الأذان ؟؟ هل تستمر الجماعة الترابية بأكدز في حرمان خزينة الدولة من المداخيل ؟؟ إلى متى سيتم تحريك هذه المياه الراكدة ؟؟ أم أن سياسة التسويف والتماطل و اللامبالات ونفس الوعود المألوفة ستستمر إلى مالا نهاية وحتى نهاية الفترة الانتذابية للمجلس الجماعي الحالي كما هو الشأن للمجالس المتعاقبة السابقة التي هي الأخرى تتحمل كامل المسؤولية أمام المجتمع المدني سكان مدينة أكدز ؟؟

Comments (0)
Add Comment