فاتحة جبور.. المحامية المدافعة عن قضايا المرأة القروية

ولجت فاتحة جبور المحامية عالم السياسة من بوابة مجلس جهة درعة- تافيلالت للدفاع عن قضايا المرأة عامة والقروية خاصة، لتصبح معروفة في الأوساط الحقوقية بمدينة ميدلت باصطفافها الدائم الى جانب عدد من القضايا الحقوقية المتعلقة بالمرأة ومشاركتها بفعالية في النقاشات العمومية المرتبطة بها.

وتؤكد المحامية جبور في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء أن اختيارها لتمثيل نساء درعة تافيلالت، ، كان بالتصويت الديموقراطي، قائلة “حصلت على الأغلبية المطلقة ليتم تتويجي ضمن اللائحة الوطنية النسائية وأعتبر أول امرأة من مدينة ميدلت تصل الى اللائحة الوطنية عبر تاريخ حزب الاستقلال”. مسار حافل لمناضلة ولجت العمل السياسي والجمعوي من بابه الواسع إذ أن التحاقها سنة 1996 بصفوف الطلبة الاستقلاليين داخل جامعة الحقوق بمكناس أو ما يعرف بالاتحاد العام لطلبة المغرب، جعلها تتشبع بمبادئ الحزب و قيمه وتشارك بتعبئة المواطنين للانتخابات الجماعية و البرلمانية ، ومن ثم ولوج باب المشاركة السياسية سنة 2015 عن طريق الانتخابات الجهوية حيث انتخبت مستشارة جهوية لحزب الميزان ورئيسة لفريقه بجهة درعة- تافيلالت.

وقد أكسبها تكوينها الاكاديمي المتنوع من الحقوق الى التجارة وثقافتها الموسوعية وانخراطها في هيئات الحزب الموازية من رابطة المرأة ورابطة المحامين، تجربة غنية ومتفردة أهلها لخوض غمار التجربة البرلمانية عن طريق اللائحة الوطنية النسائية.

وتصر المحامية جبور على التأكيد بأنه لا بد للبرلماني من التكوين الحقوقي و القانوني، معتبرة أن “دراسة المشاريع و القوانين و اقتراحها يحتاج لدراسة قانونية و معرفة حقوقية و اجتماعية تيسر العمل داخل اللجان وتعمل على إثراء اقتراحات الفرق البرلمانية” .

إلى جانب اهتمامها بقضايا مرتبطة بالحياة اليومية للمواطن، تميل الاستاذة فاتحة جبور الى تبني الملفات المرتبطة بهموم المرأة القروية وتجتهد في بلورة آليات مدنية وحقوقية وقانونية لإدماجها في بنية المجتمع المحلي المطبوع بالذكورية.

فإيمان هذه الفاعلة الحقوقي بعدالة معظم قضايا النساء جعلها تخلص الى نتيجة أن “المرأة تحتاج الى محفزات قانونية وحقوقية لتفعيل دورها في العملية السياسية والتنموية داخل المجتمع وعلى هذا الاخير توفير الشروط القادرة على تحريك ارادتها وعزيمتها ايجابيا لبذل والعطاء والمشاركة في صنع القرار والانظمة والقوانين التي تكفل حقوقها في المشاركة الفاعلة والبناءة خدمة للصالح العام”.

من هنا فان دور المرأة المتعلمة، حسب جبور، يكمن في مشاركتها داخل الإطارات الموازية سواء المنظمات الحقوقية أو الجمعيات الثقافية أو أي إطار نسوي يساهم بالتعريف بقضية المرأة محليا و اقليميا ووطنيا و دوليا، معتبرة أن تثقيف المرأة سياسيا و جمعويا يشكل “المدخل الرئيسي لنهضتها و تطورها “.

وترى المحامية جبور أن الانتخابات وسيلة لتبادل وتداول تدبير الشأن العام حيث “تحتكم فيها الأحزاب السياسية للمواطنين عبر برامج انتخابية تضعها و تبلور رؤيتها لتسيير الشأن العام على جميع المستويات ويكون للمواطن الكلمة الفصل في البرنامج الأصلح الذي يلائم تطلعاته وانتظاراته”.

إن أهمية دراسة المجتمع المحلي والتعمق فيه كفيل حسب المحامية جبور، بتحديد نقاط القوة والضعف والوصول إلى مجتمع واع خال من المشاكل، موضحة أن “استخدام سياسات غير ديمقراطية يعزز التمييز ضد المرأة”، وأنه لرفع التحديات في هذا الاطار لا من بد من تشكيل “جماعات ضغط نسوية تعمل على رفع درجة الوعي لدى المرأة وتدافع عن حقوقهن”.

ورغم ما تعيشه المرأة من أوضاع فإن الامل بغد مشرق يبقى حلما أبديا تؤكد المحامية جبور، فالمغرب “يسير في الاتجاه الصحيح ويراكم ممارسات مجتمعية مهمة تسير بتجربة الإدماج الكلي للمرأة في بنية المجتمع من حسن الى أحسن “.

Comments (0)
Add Comment