قصة فيديو يحكي معاناة النساء أثناء اقتناء ملابسهن الداخلية من محلات بها رجال وخاصة أصحاب لحى

 

 

 

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

 

 

 

في خرجة حركت الكثير من المياه الراكدة ، وعبرت عما تخفيه ملايين الأنثيات المغربيات ، طالبت مؤثرة مغربية حرة بإبعاد الرجال عموما واصحاب اللحى على وجه الخصوص عن مجال بيع الملابس الداخلية للعنصر النسوي .
وقد اختلفت ردود الفعل حول هذا الفيديو بين من ايد رأي هذه المؤثرة ومن اعتبر أن تخصيص هذا النشاط للنساء ينسجم مع خصوصية بعض المشتريات ومع مفهوم “الحشومة” المتداول اجتماعياً، وبين آخرين رفضوا ربط المهنة بجنس البائع، مؤكدين أن الاحترافية واحترام الزبائن هما الأساس .
وقد ظهرت السيدة المذكورة عبر مقطع فيديو تم تداوله بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي وشاركه الرواد بكثافة ، لدرجة ان اعتلى عرش التريند في لحظات . واثار نقاشاً واسعاً . وقد تحدثت السيدة المذكورة بحرقة ودعت السلطات المغربية المهتصة إلى إسناد مهمة بيع الملابس الداخلية النسائية إلى النساء أنفسهن بدلا من الرجال ، وذلك تفادياً لما وصفته بمواقف محرجة قد تواجهها الزبونات داخل المحلات التجارية الخاصة بلوازم النساء .
هذا ، وقد استغربت صاحبة الفيديو من استمرار اقتحام الذكور لهذا المجال النسائي المحض ، والغريب في الامر أن هناك رجالا تبدو عليهم علامات الوقار والإلتزام الديني ، ويمتهنون هذه الحرفة النسائية بامتياز .
واضافت السيدة التي أثارت جدلا واسعا إن اقتناء هذا النوع من الملابس يفرض أحياناً على النساء الدخول في نقاشات حول المقاسات والألوان وتفاصيل أخرى خاصة، وهو ما قد يجعلهن يشعرن بعدم الارتياح عند التعامل مع بائع رجل .
واضافت بطلة فيديو أمس ان طبيعة المنتجات المعروضة في هذا النوع من المحلات التجارية ، تفرض مراعاة أكبر للخصوصية والحياء ، ويجب ان تكون خاصة بالنساء .
وطالبت بضرورة استعانة اصحاب هذه المحلات بمستخدمات نساء لتولي عملية البيع في حال كان صاحب المحل ذكرا ، حتى يتيح للزبونات، بحسب وجهة نظرها، التسوق في ظروف أكثر راحة ويجنبهن الحرج أثناء اختيار حاجياتهن .
خلاصة الامر أن الفيديو المذكور فرض بقوة إعادة النقاش حول بعض الممارسات التجارية التي تثير حساسية اجتماعية، ومدى تأثير الأعراف المرتبطة بالحياء والخصوصية على طبيعة الخدمات وطريقة تقديمها داخل المجتمع المغربي.

Comments (0)
Add Comment