عاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلى المغرب في ساعة متأخرة من مساء أمس، على متن طائرة خاصة حطت بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، وذلك بعد يومين فقط من مغادرته البلاد في اتجاه جزيرة مايوركا الإسبانية لقضاء عطلة خاصة.
وكان أخنوش قد غادر المغرب مباشرة بعد مشاركته في مراسم حفل الولاء، مرفوقا بعدد من أفراد أسرته وبعض أصدقائه المقربين، حيث اختار التوجه إلى الجزيرة السياحية الإسبانية لقضاء فترة من الراحة، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة بالنظر إلى توقيتها.
وأثار سفر رئيس الحكومة موجة من الانتقادات، بعدما تزامن مع استمرار تداعيات أزمة سبتة، التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى قضية تحظى باهتمام إعلامي وسياسي واسع داخل إسبانيا وعلى مستوى مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في ظل النقاش المتواصل بشأن محاولات العبور الجماعي وما رافقها من خسائر بشرية وتداعيات إنسانية.
واعتبر متابعون أن مغادرة رئيس الحكومة البلاد في خضم هذه التطورات، وفي ظل غياب أي تواصل رسمي من الحكومة بشأن الأحداث، فتحت الباب أمام تساؤلات وانتقادات بشأن تدبير السلطة التنفيذية للأزمة، خاصة مع استمرار الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية حول ما جرى على الحدود مع سبتة.
وجاءت عودة أخنوش إلى المغرب بشكل مستعجل، مساء الأحد، بعد أقل من 48 ساعة على وصوله إلى مايوركا، حيث حطت الطائرة الخاصة التي كانت تقله بمطار محمد الخامس، منهية بذلك عطلة قصيرة كانت قد استأثرت باهتمام واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.