رفع صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الإسباني في سنة 2017 صعودا إلى 2,6 بالمائة، مقابل 2,3 بالمائة في تقديرات سابقة نشرها في يناير الماضي، بحسب أحدث تقرير للصندوق حول آفاق الاقتصاد العالمي.
وأوضح المصدر ذاته، الذي توقع، أيضا، نموا بنسبة 2,1 بالمائة من الناتج الداخلي الخام الإسباني في 2018، أن إسبانيا ستسجل بالتالي أعلى معدل نمو بين الاقتصادات المتقدمة الكبرى، وهي نسبة أعلى بتسعة أعشار نقطة عن المتوسط في منطقة الأورو (1,7 بالمائة).
وتابع أن هذا البلد الايبيري سيبقى مع ذلك خلف اقتصادات متقدمة لبلدان صغيرة كأيسلندا (5,7 بالمائة)، ومالطا (4,1 بالمائة)، ولوكسمبورغ (3,7 بالمائة)، وايرلندا (3,5 في المائة)، والسويد (2,7 بالمائة).
وبحسب هذه المؤسسة الدولية، فإنه سيترتب عن هذا النمو القوي تراجع في معدل البطالة، التي يتوقع أن تنخفض إلى 17,7 بالمائة في 2017، وإلى 16,6 بالمائة في السنة القادمة.
وتبقى هذه التوقعات أفضل من التقديرات الأخيرة لصندوق النقد الدولي، الذي راهن على معدل بطالة قدره 17,9 في المائة هذه السنة، و17 بالمائة في سنة 2018.
كما أن توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة تعد أكثر تفاؤلا من توقعات الحكومة الإسبانية التي راهنت على نمو قدره 2,5 بالمائة هذه السنة.
وقال وزير الاقتصاد والصناعة والتنافسية الإسباني، لويس دى غويندوس، اليوم الأربعاء، إن الحكومة ستعمل على تحيين توقعاتها الماكراقتصادية في الأسبوع المقبل، لتضمينها في برنامج الاستقرار المالي الذي سيسلم لبروكسل.
كما اعترف دى غويندوس بأن التقدير الرسمي الحالي (2,5 بالمائة من النمو) “اضحى متجاوزا بعض الشيء”، ليس فقط مقارنة بتوقعات صندوق النقد الدولي ولكن أيضا بتوقعات المحللين الخواص و”توقعات السوق العالمية”.