رغم الشكايات.. نفوذ حارس سيارات يثير استياء سكان برادي 2 بأسكجور المحاميد بمراكش

رغم تدخل السلطات بتراب الملحقة الإدارية اسكجور بالمحاميد بمراكش، خلال الأيام الماضية لإزالة عدد من الكلاب والمتلاشيات التي كان يستغلها أحد حراس السيارات بالشارع الرئيسي لحي برادي 2، فإن الساكنة تؤكد أن أصل المشكل لا يزال قائما، بعدما استمر المعني بالأمر في استغلال براكته العشوائية لممارسة نشاطه، كما قام بكراء براكة أخرى لأحد أقاربه، ليتقاسما عائدات استغلال الشارع الرئيسي لبرادي2 في حراسة السيارات ليلا دون أي سند قانوني.
وبحسب شهادات متطابقة توصلت بها الجريدة، فإن الحارس لا يتردد في إعلان تحديه للجميع، مرددا أمام المواطنين أنه “اشترى الطريق”، وأنه لا توجد أي جهة قادرة على إبعاده من المكان، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول مصدر النفوذ الذي يستند إليه، رغم توالي الشكايات الموجهة إلى السلطات المختصة.
وأفادت مصادر الجريدة بأن السلطة المحلية تتوصل باستمرار بشكايات من سكان المنطقة، يطالبون فيها حماية ممتلكاتهم من بطش الحارس وإنهاء حالة الفوضى التي يعرفها الشارع الرئيسي لبرادي 2، غير أن الوضع، بحسبهم، لم يشهد إلى حدود الساعة معالجة جذرية تعيد الأمور إلى نصابها.
وتضيف المعطيات المتوفرة أن عددا من السكان أصبحوا يترددون في تقديم شكايات جديدة، خوفا من أعمال انتقامية يتهم الحارس بالوقوف وراءها، من بينها تخريب سيارات أشخاص يشتبه في أنهم تقدموا بشكايات ضده، أو إلقاء سوائل ذات روائح كريهة ليلا أمام منازلهم ومحلاتهم التجارية، وهي ممارسات، تشكل أفعالا تمس إحساس المواطنين بالأمن ويعاقب عليها القانون.
وأمام استمرار هذه الأوضاع، تتجدد الدعوات إلى تدخل حازم من طرف الدائرة الأمنية 21 وسلطات ولاية جهة مراكش آسفي، للقيام بمعاينة ميدانية دقيقة، والبت في مختلف الشكايات المعروضة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كلما ثبتت المخالفات، بما يضمن حماية المواطنين، وإعادة الاعتبار لهيبة القانون.
فالرهان اليوم لم يعد يقتصر على إزالة براكات أو متلاشيات، بل أصبح مرتبطا بمدى قدرة المؤسسات على فرض سيادة القانون، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال غير المشروع للفضاء العام، بما يكرس مبدأ المساواة أمام القانون، ويعيد الطمأنينة إلى ساكنة حي برادي 2، ويؤكد أن الملك العمومي ليس مجالا للنفوذ أو فرض الأمر الواقع.

Comments (1)
Add Comment
  • كريمة

    شوف الفيديو الحارس المذكور بالمقال، مالف يجي لهاد المكان، قناو ايه كاميرا وحصلوه تايقلب فالحباقات، السؤال ٱش تايدير تما وعلاش تايقلب؟!