تشهد أزقة وشوارع حي معطى الله بمنطقة المحاميد بمدينة مراكش وضعا بيئيا مقلقا بسبب تراكم الأزبال والنفايات المنزلية، في مشهد بات يثير استياء الساكنة ويطرح علامات استفهام حول جودة خدمات تدبير قطاع النظافة ومدى احترام الشركة المفوض لها لبنود دفتر التحملات.
وتظهر الصور المرفقة أكواما كبيرة من النفايات الملقاة بمحاذاة الطريق، بعدما تعذر جمعها في موعدها المعتاد، وهو ما ينذر بمخاطر صحية وبيئية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وما قد يترتب عن ذلك من انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، فضلا عن تشويه المشهد الحضري للحي.
وفي ذات السياق، وجهت جمعية المنزه للتنمية بحي معطى الله مراسلة إلى مدير شركة “ميكومار” بمراكش، أعلنت فيها رفضها القاطع لما وصفته بـ”الحلول الترقيعية”، وعلى رأسها مقترح وضع حاويات للنفايات داخل الحي، معتبرة أن هذا المقترح لا يعالج أصل المشكل، بل يهدف إلى التغطية على العجز في توفير خدمة جمع النفايات وفق النظام المعمول به.
وأكدت الجمعية أن الساكنة تتمسك باستمرار خدمة جمع النفايات اليومية “من باب إلى باب”، باعتبارها الخدمة التي اعتادت عليها والتي تراها منسجمة مع ما ينص عليه دفتر التحملات، رافضة أي محاولة لإلغائها أو تعويضها بحاويات ثابتة.
وأضافت الجمعية أن سكان الحي أصبحوا يضطرون بشكل شبه يومي إلى الاتصال بمسؤولي الشركة للاستفسار عن سبب غياب شاحنة جمع النفايات، ليكون الجواب المتكرر هو تعرض الشاحنة لأعطاب حالت دون مرورها.
واعتبرت الجمعية أن هذا الوضع يطرح أسئلة مشروعة حول مدى جاهزية الأسطول الذي تعتمد عليه الشركة، متسائلة إن كانت الشاحنات التي قدمتها أثناء نيل الصفقة هي نفسها التي تستغل حاليا، أم أن ما ورد في ملف الصفقة لم يكن سوى معطيات على الورق لا تعكس الواقع الميداني.
كما حملت الجمعية الجهات المكلفة بتتبع ومراقبة تنفيذ العقد مسؤولية مراقبة مدى احترام الشركة لالتزاماتها، داعية إلى التدخل العاجل لضمان حق الساكنة في خدمة نظافة منتظمة تحفظ كرامتهم وصحتهم.
فهل ستتدخل الجهات المختصة لإلزام الشركة باحترام التزاماتها التعاقدية وضمان مرور شاحنات جمع النفايات يوميا، أم سيظل الحي يعيش على وقع تراكم الأزبال والحلول المؤقتة التي لا تستجيب لتطلعات الساكنة؟