بنعبد الله يفتح النار على الحكومة وينتقد تراجعات حرية التعبير والصحافة

فتح محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نقاشاً سياسياً وإعلامياً واسعاً خلال حلوله ضيفاً على برنامج «نقطة إلى السطر» على القناة الأولى، حيث وجّه انتقادات حادة إلى أداء الحكومة والأغلبية الحالية، خصوصاً في ما يتعلق بالملفات الديمقراطية والإعلامية والاجتماعية.
ولم يحصر بنعبد الله انتقاداته في تدبير الملف الإعلامي والقانوني للصحافة، بل وسّعها لتشمل الحكامة الاقتصادية والاجتماعية وارتفاع الأسعار، واصفاً التجربة الحكومية الحالية بأنها من بين «الأفشل»، ومعتبراً أنها افتقرت، حسب تعبيره، إلى الشجاعة السياسية والتواصل الفعال مع المواطنين.
وفي ما يتعلق بقطاع الصحافة وحرية التعبير، انتقد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المسار التشريعي والتنظيمي الذي عرفه القطاع خلال الولاية الحكومية الحالية، متوقفاً بشكل خاص عند القانون المرتبط بالمجلس الوطني للصحافة.
وقال بنعبد الله بالنص، متحدثاً عن طريقة التعامل مع القضايا الديمقراطية المرتبطة بالصحافة: «شفنا التعامل مع قضايا ديمقراطية أساسية في الصحافة عندهم في هذاك القانون المشؤوم ديال المجلس الوطني للصحافة».
وأضاف، في سياق حديثه عن الوضع الحقوقي والحريات العامة: «شفنا اعتقالات بما في ذلك لشبان.. هذه أمور اللي ما يمكنش لو كنا نحن في حكومة أننا نقبلوها أو أننا نتعامل معها لأن هذه تراجعات حقيقية».
واعتبر بنعبد الله أن عدداً من الممارسات والاختيارات التشريعية والسياسية الحالية أفرزت، وفق قراءته، تراجعات تمس الفضاء السياسي والإعلامي والديمقراطي، مؤكداً أن حزبه كان سيتعامل مع هذه الملفات بمنظور مختلف لو كان مشاركاً في تدبير الشأن الحكومي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق انتقادات متزايدة توجهها أحزاب المعارضة إلى طريقة تدبير الحكومة لعدد من الملفات، خاصة ما يرتبط بالحريات، وغلاء الأسعار، والتواصل السياسي، إلى جانب القوانين المنظمة لقطاع الصحافة والإعلام.
وبذلك أعاد بنعبد الله ملف الحريات الصحافية والممارسة الديمقراطية إلى واجهة النقاش السياسي، واضعاً أداء الحكومة الحالية أمام أسئلة تتعلق بمدى احترام التزاماتها في مجال الديمقراطية وحرية التعبير والحكامة الاجتماعية والاقتصادية.

Comments (0)
Add Comment