بلاغ نقابي يفتح ملفات تعليمية ساخنة ويؤكد استمرار الحوار مع الوزارة

في خطوة تعكس استمرار دينامية الحوار القطاعي، عقد الكتّاب العامون للنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، يوم الخميس 12 فبراير 2026، اجتماعا مع الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بحضور مستشار الوزير ومديري الشؤون القانونية وتكوين الأطر وتدبير الموارد البشرية. اللقاء خصص لتدارس مستجدات عدد من الملفات التعليمية العالقة والإجراءات المتخذة في أفق التسوية النهائية لمختلف فئات الشغيلة التعليمية.

تعويضات وتسويات مالية ومهنية

أكدت الوزارة خلال الاجتماع شروعها في معالجة عدد من الملفات ذات الطابع المالي، وعلى رأسها:

التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والمتصرفين والأطر المشتركة والمتصرفين التربويين ومساعدي التربية.

التعويض عن العمل بالمناطق النائية، حيث تم الإعلان عن جاهزية الدراسة الخاصة به في انتظار استكمال الإجراءات التقنية.

تسوية الرتب ومستحقات الامتحان المهني والتعويضات العائلية لما بعد سنة 2016، مع شروع فعلي في صرف المستحقات.

كما جرى التأكيد على متابعة هذه الملفات مع وزارة المالية لضمان التنفيذ الفعلي داخل آجال معقولة.

النظام الأساسي وتقليص ساعات العمل

من بين أبرز النقاط التي ناقشها الاجتماع، مشروع النظام الأساسي الجديد، الذي أصبح جاهزا وسيعرض على اللجنة الموضوعاتية قبل عرضه على القطاعات الحكومية المعنية.
كما تم التطرق إلى ملف تقليص ساعات العمل، حيث أكدت الوزارة استمرار تتبع الموضوع داخل اللجنة الدائمة المكلفة بمراجعة المناهج والبرامج.

إصلاحات تربوية وهيكلية مرتقبة

الوزارة أعلنت كذلك عن إعداد مرسوم خاص بمؤسسات التعليم العمومي، سيتم تقديمه قريبا للنقاش، إلى جانب الاستعداد لمعالجة عدد من مواد النظام الأساسي التي عرفت تأخرا في التنزيل، خاصة المواد المرتبطة بتقييم المباراة وبرمجة المناصب المتبقية وجبر الضرر المرتبط بها.

مطالب النقابات التعليمية

في المقابل شددت النقابات على ضرورة التسريع بتنفيذ الالتزامات السابقة والاستجابة للمطالب العادلة لنساء ورجال التعليم، ومن أبرزها:

تسوية ملف ضحايا النظامين.

معالجة وضعية الأساتذة العرضيين لسنة 2007.

سد الخصاص والتربية غير النظامية ومحو الأمية ومدارس الريادة.

التعويضات التربوية والإدارية وتوفير وسائل العمل لهيئات المراقبة والتأطير.

وأكدت النقابات أن الالتزام بجدولة زمنية واضحة يبقى الضامن الأساسي لإنجاح الحوار القطاعي.

نحو استمرار الحوار

وفي ختام اللقاء، جرى الاتفاق على عقد اجتماع قريب للجنة العليا لمتابعة تنفيذ خلاصات الحوار، مع انفتاح الوزارة على ملاحظات ومقترحات النقابات بشأن تنزيل الإصلاحات المرتبطة بمدارس الريادة وباقي الأوراش التربوية.

ويعكس هذا الاجتماع استمرار الرهان على الحوار الاجتماعي كآلية لتجاوز الاحتقان داخل المنظومة التعليمية، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة من إجراءات ملموسة تلامس انتظارات الأسرة التعليمية.

Comments (0)
Add Comment