أفادت معطيات متداولة في الأوساط السياسية أن القيادية الاتحادية السابقة حسناء أبو زيد التحقت رسميًا بصفوف حزب التقدم والاشتراكية، في خطوة وُصفت باللافتة بالنظر إلى رمزية المسار السياسي الذي راكمته داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من التحاق القيادي الاتحادي عبد الهادي خيرات بالحزب نفسه، عقب مغادرته الاتحاد الاشتراكي، في سياق نقاشات داخلية يعرفها الحزب منذ سنوات، خاصة في ظل قيادة كاتبه الأول إدريس لشكر.
حسناء أبو زيد، التي شغلت عضوية مجلس النواب وبرزت كصوت سياسي معارض داخل فريقها السابق، راكمت تجربة برلمانية وتنظيمية مهمة، وارتبط اسمها بعدد من المواقف الجريئة داخل المؤسسة التشريعية. ويُنظر إلى انتقالها إلى حزب التقدم والاشتراكية باعتباره محطة جديدة في مسارها السياسي، واختيارًا يعكس تموقعًا فكريًا وتنظيميًا أكثر انسجامًا مع قناعاتها.
ويرى متتبعون أن استقطاب شخصيات سياسية وازنة من هذا الحجم لا يمكن فصله عن صورة حزب التقدم والاشتراكية كتنظيم حافظ، وفق أنصاره، على هويته الفكرية وخطه التقدمي، وظل وفيًا للدفاع عن القضايا الاجتماعية والعدالة المجالية وحقوق الفئات الهشة، بعيدًا عن التقلبات التي عرفتها بعض الأحزاب التاريخية.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه الالتحاقات قد لا تكون معزولة، بل قد تندرج ضمن دينامية أوسع لإعادة ترتيب المواقع داخل الخريطة الحزبية الوطنية، مع احتمال انضمام أسماء أخرى في مراحل لاحقة، بعضها قد يُعلن عنه في التوقيت المناسب.
وفي انتظار صدور بلاغات رسمية توضح تفاصيل هذه الخطوات، فإن التحاق حسناء أبو زيد، إلى جانب عبد الهادي خيرات، يشكل مؤشرًا سياسيًا على حركية متصاعدة داخل المشهد الحزبي، ويطرح تساؤلات حول مآلات التوازنات التنظيمية في المرحلة المقبلة.