إن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان،وبعد اطلاعه على مضامين كل من قانون محاربة العنف ضد النساء، وقانون الحق في الحصول على المعلومة، و القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، وبعد المصادقة عليهم من طرف البرلمان يوم الثلاثاء 06 فبراير 2018 يسجل مايلي:
– لقد أعدت الحكومة المغربية الحالية القوانين المشار إليها أعلاه، دون إشراك فعلي للإئتلاف المغربي في بلورة هده القوانين التي كانت من بين المطالب الأساسية الواردة في الميثاق الوطني لحقوق الإنسان الذي تم تحيينه في شهر دجنبر 2013 ،وصادقت عليه 23 جمعية حقوقية،
– لقد تم وضع هذه القوانين والمصادقة عليها في ظل سياق وطني يتميز على المستوى الحقوقي بردة حقيقية مست مختلف المجالات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبيئية و هو ما انعكس سلبا على إعداد هذه القوانين ، وهو ماساهم في عدم تجاوب واضعي هذه القوانين مع مطالب وتطلعات الحركة الحقوقية المغربية فيما يتعلق بالمواضيع التي تتعرض لها هذه القوانين.
وبناء عليه فإن الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان وبعد تمحيصه لهذه القوانين فإنه يعبر عن مايلي :
1- بالنسبة لقانون محاربة العنف ضد النساء، ففي الوقت الذي كانت فيه الحركة الحقوقية والنسائية تناضل من أجل اصدار قانون مستقل وشامل يتضمن الوقاية والحماية والتكفل الإجتماعي ،وعدم الافلات من العقاب، تجاهلت الحكومة هذه المطالب والمقترحات وصودق على قانون لا يرقى لطموحات النساء المغربيات بحيث يفتقر إلى روح المعايير الدولية المرتبطة بمناهضة العنف المبني على النوع ، وكذا عدم استلهامه للتجارب الناجحة في هذا المجال، إذ نسجل تعارض تسمية هذا القانون مع مضامينه، حيث تم إقحام فئات أخرى من المجتمع، من قبيل الأطفال والأصول والكافلين والأزواج في قانون خاص بمحاربة العنف ضد النساء ، كما أنه لم يقطع مع كل أنواع العنف الممارس على النساء، سواء النفسي ،الرمزي منها أو المادي كما هو الشأن بالنسبة للاغتصاب الزوجي.
2- بالنسبة لقانون الحق في الحصول على المعلومة جاء مخيبا للآمال ،لأنه لا يعكس منطوق وروح الاتفاقيات والمعاهدات والمعايير الدولية ذات الصلة ولا ينسجم حتى مع منطوق وروح المادة 27 من الدستور، حيث تم توسيع مجال الاستثناءات الواردة على هذا الحق كما تم إدخال مقتضيات مجحفة تضع قيوداً على طالب المعلومة العمومية ،علما أن المعايير الدولية تنطلق من أقصى حالات تبسيط المسطرة (إمكانية تقديم طلب شفاهي، إمكانية وضع طلب مجهول الهوية، الحرص على عدم إلزام صاحب الطلب بأي تفاصيل إضافية وبأي تدقيقات تهم المعلومة المطلوبة، كما تم حذف المقتضيات الزجرية المحدودة إزاء المخالفين المكلفين بإعطاء المعلومة المطلوبة.
3- بالنسبة للقانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي أحدث لدى المجلس ثلاث آليات وطنية حمائية، لم يستجيب لأحد المتطلبات الأساسية لمبادئ باريس المتمثل في استقلالية المؤسسات الوطنية ، حيث احتفظ القانون بتعيين كل من رئيس المجلس والكاتب العام من طرف الملك الذي يمثل أعلى سلطة في الجهاز التنفيذي مما سيؤثر سلبا على أداء المجلس من أجل النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها في شموليتها وكونيتها،كما فرض هذا القانون قيودا شديدة على استقلالية وحرية الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، حيث حصر عملية تعيين المنسق وأعضاء الآلية من داخل المجلس وباقتراح من الرئيس (م 21) – كما قيد تحديد قواعد عمل الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب من قبل المجلس في نظامه الداخلي لا من قبل أعضاء الآلية (م 22) وأعطى للسلطات العمومية إمكانية الاعتراض على التحريات والتحقيقات وأن تتمسك بالسر المهني إذا تعلق الأمر بالدفاع الوطني أو الأمن العام أو لدواع خطيرة وأن تقدم تعليلا لرئيس المجلس وحده ، مما يعد مخالفا لما ذهبت إليه اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب التي اعتبرت أن مبررات الدفاع الوطني لا تمنع لجنة لوقاية من التعذيب من زيارة السجون العسكرية وكل أماكن الاحتجاز الموجودة تحت إشرافها ، فضلا عن ذلك أن هذا القانون لا يلزم الرئيس إخبار أعضاء المجلس أو أعضاء الألية الوطنية أو منسقها كما أن كل علاقات التعاون بين الألية الوطنية واللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب في الأمم المتحدة تمر عن طريق رئيس المجلس الوطني (م 15) كما تمر عبر الرئيس كل علاقات الشراكة والتعاون بين الألية الوطنية وكل الهيئات سواء كانت وطنية أو أجنبية عامة أو خاصة (م 20)
الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
جمعية هيئات المحامين بالمغرب
منتدى الكرامة لحقوق الإنسان
المرصد المغربي للسجون
الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة
المرصد المغربي للحريات العامة
الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب
مرصد العدالة بالمغرب
الهيئة المغربية لحقوق الإنسان
منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم
منظمة العفو الدولية- فرع المغرب/عضو داعم
المركز المغربي لحقوق الإنسان
جمعية الريف لحقوق الإنسان
الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء
الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا التعذيب
المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات
نقابة المحامين بالمغرب
الشبكة المغربية لحماية المال العام