.
وفي هذا السياق، أود التأكيد أنني لا أشكك إطلاقاً في حب أي مناضل للحزب، ولا في ما قدمه من جهد وعطاء من أجل تطويره. بل إنني أقدر كل من يعمل ليل نهار من أجل مصلحة الحزب، حتى وإن اختلفنا معه في بعض المواقف أو الأساليب، وهنا أخص بالذكر الرفيق Senhaji Azzouz والذي تجمعني به أكثر من علاقة رفاقية ، وربما كنت أول من آمن بقدراته وكفاءته لأنني وبكل بساطة رأيت فيه ذلك القيادي المحنك الذي يشتغل ليل نهار من أجل حزبه ووطنه حتى لو كان ذلك على حساب صحته وعائلته.
أعتقد أن بعض الخلافات التنظيمية لا ينبغي أن تتحول إلى صراعات شخصية، ولا أن نخلط بين ما هو تنظيمي وما هو فكري، أو بين الإشكالات المحلية والإقليمية وما هو وطني.
قد نختلف في التقدير، وقد ننتقد قرارات القيادة أو طريقة تدبير بعض الملفات، وهذا حق مشروع؛ لكن يجب أن يبقى ذلك داخل إطار الاحترام والمؤسسات، خصوصاً ونحن مقبلون على محطة انتخابية مهمة تتطلب منا جميعاً توحيد الجهود وتقوية صفوف الحزب.
قيادة الحزب ليست فوق النقد، والحزب ليس فوق النقاش، لكن المساس بمؤسساته وقيادته بطريقة تضعف صورته أمام الرأي العام يضر بنا جميعاً.
في النهاية، نحن أبناء بيت واحد، قد تختلف وجهات نظرنا، لكن يجمعنا حب الحزب والرغبة في رؤيته أقوى وأكثر حضوراً، فلنختلف داخل الحزب، لا على الحزب، ولنجعل اختلافنا وسيلة لتقويته، لا سبباً لإضعافه.