تونس .. انطلاق حملة الانتخابات البلدية

0 583

انطلقت اليوم السبت بتونس حملة الانتخابات البلدية المزمع تنظيمها يوم 6 ماي المقبل، وهي الأولى من نوعها منذ سنة 2011.

وبلغ إجمالي عدد المسجلين في القوائم الانتخابية 5 ملايين و369 ألفا و843 ناخبا، برسم الانتخابات البلدية المقبلة التي تأجلت لأكثر من مرة وأثارت جدلا داخل الطبقة السياسية والمجتمع المدني في البلاد بشأن تاريخ تنظيمها والمصادقة على مدونة الجماعات المحلية.

وستتواصل حملة هذه الانتخابات البلدية التي ستمكن من إرساء مجالس بلدية، إلى غاية 4 ماي المقبل.

وسيتنافس المرشحون الذين تقل أعمار 50 في المائة منهم، عن 35 عاما (مقابل 4,41 في المائة تتجاوز أعمارهم 60 عاما) للفوز ب7177 مقعدا في 350 دائرة انتخابية.

وسيجرى الاقتراع في 11185 مكتب تصويت في أكثر من 4000 مركز عبر مختلف المناطق والدوائر الانتخابية.

وبحسب الرزنامة الانتخابية التي وضعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فإن الحملة ستنتهي قبل يومين من تاريخ الاقتراع. وسيكون يوم 5 ماي يوم صمت انتخابي، في حين سيتم الإعلان عن النتائج يوم 7 ماي وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية في 9 ماي بعد مراجعة الطعون.

وسيصوت 36 ألف و50 من الأمنيين والعسكريين يوم 29 أبريل الحالي وقد خصصت لهم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات 350 مركزا و 359 مكتب اقتراع. وستتم عملية فرز أصوات هذه الفئة مع بقية الناخبين بعد خلط أوراق تصويتهم مع أوراق عموم الناخبين “حتى لا يستشف توجه سياسي انتخابي معين لدى الأمنيين والعسكريين”.

وستشارك في هذه الانتخابات 2074 قائمة مقبولة نهائيا من بينها 860 قائمة مستقلة و159 قائمة ائتلافية و1055 قائمة حزبية، وقد ترأست النساء 33.30 في المائة من القوائم للتنافس على الفوز بـ7177 مقعدا في 350 دائرة بلدية.

وسيتم نشر حوالي 1700 عون مراقب في جميع الدوائر الانتخابية لمراقبة سير الانتخابات البلدية القادمة، التي سيشرف عليها 350 منسقا محليا.

من جانبه أعلن الاتحاد الاوروبي عن إرسال فريق من 80 مراقبا و 7 متخصصين في مجال تحليل الانتخابات سيقدم تقريره الأول عقب الانتخابات. وسيتولى الفريق مراقبة جميع مراحل المسلسل الانتخابي.

وعلى الرغم من أهمية هذا الموعد، فقد أثار بعض المراقبين مخاوف بشأن شرعيته “في غياب نص قانوني يكرس المبادئ الدستورية”، مؤكدين أن قانون الجماعات المحلية يشكل دعامة أساسية للانتخابات بصفة عامة والانتخابات البلدية على وجه الخصوص.

ويعتبر العديد من الملاحظين أن مسار إرساء الحكم المحلي مازال منقوصا في ظل عدم استكمال المصادقة على مجلة (مدونة) الجماعات المحلية خاصة وأنه إلى غاية الجلسة العامة التي عقدت يوم الخميس 12 أبريل الجاري تم التصويت على 126 فصلا من جملة 392 فصلا.

ويرون أن من بين نقاط الخلاف تلك المتعلقة بمسألة تفرغ رؤساء الجماعات المحلية ومنحهم تعويضات محتملة، لهم ولنوابهم ومساعديهم.

ويظهر النقاش داخل مجلس نواب الشعب أن الأحزاب المحافظة، مثل نداء تونس والنهضة تعتقد أن منح السلطة للجهات قد يطغى على سلطة الدولة، وترغب هذه الأحزاب في وضع أدوات لمراقبة القرارات.

وفي هذا الاتجاه عبرت الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات “عتيد”، عن قلقها إزاء “التعطيل الحاصل في استكمال المصادقة على مدونة الجماعات المحلية”، مؤكدة على ضرورة المصادقة على هذه المدونة قبل موعد الانتخابات البلدية.

وعبرت جمعية “عتيد” عن رفضها استمرار العمل بقانون البلديات لسنة 1975 الذي قالت إنه “يتنافى مع أحكام الباب السابع من الدستور المتعلق بالسلطة المحلية ومبادئها”.

ودعت الجمعية نواب الشعب إلى تحمل مسؤولياتهم كاملة والتسريع في وتيرة العمل مع تفادي التعطيل الذي يحصل داخل قبة المجلس، مشيرة إلى أن المصادقة على فصول مشروع المدونة (392 فصلا) ستتطلب وقتا للنقاش زيادة عن المدة التي سيتطلبها النظر في دستورية القانون وإمكانية الطعن فيه ثم نشره في الجريدة الرسمية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.