مديرية الأرصاد الجوية الوطنية تعمل بشكل متواصل على تطوير نظام الإنذار الرصدي وجودة التنبؤات الرصدية على الصعيدين الجهوي والمحلي (السيد يوعابد)
أكد رئيس مصلحة التواصل بمديرية الأرصاد الجوية الوطنية، الحسين يوعابد، أن المديرية تعمل بشكل متواصل على تطوير نظام الإنذار الرصدي وجودة التنبؤات الرصدية على الصعيدين الجهوي والمحلي ، فضلا عن تحسين السهر الرصدي المتمثل في تتبع الظواهر الجوية على كل المستويات.
وأضاف السيد يوعابد، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية، (23 مارس من كل سنة)، أنه لهذه الغاية، تسخر المديرية شبكة تتكون من 44 مركزا إقليميا مزودا بالموارد البشرية ذات الكفاءة والآليات الضرورية و 156 محطة رصد آلية أوتوماتيكية وأزيد من 500 محطة مناخية و5 محطات بحرية، بالإضافة إلى آليات حديثة ومتطورة للاستشعار ورادارات لمراقبة الطقس وتتبع نشاط السحب والعواصف الرعدية وصور الأقمار الصناعية وشبكة لرصد الصواعق ومحطات لقياس عناصر الأرصاد الجوية المختلفة في طبقات الجو العليا.
كما أبرز أنه يتم العمل بشكل دائم على تحسين دقة وكفاءة النماذج العددية وتزويد الدراسات والأبحاث حول المناخ بالمعلومات الرصدية الضرورية التي تمكن من بناء قاعدة للبيانات والمعارف المناخية تساعد على تقديم خدمات مناخية موثوقة وقائمة على العلم لدعم التنمية المستدامة وبناء القدرة على التعايش مع المناخ.
علاوة على ذلك، أشار إلى أن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية تقوم بإمداد جميع القطاعات الحيوية بمعلومات دقيقة وضرورية لاتخاذ القرار ووضع استراتيجيات التأقلم للحد من آثار وانعكاسات التغيرات المناخية، مبرزا أنه لأجل ذلك، طورت المديرية عدة منتوجات رصدية خاصة لمساعدة شركائها على اتخاد التدابير اللازمة من أجل الحد من الخسائر المادية والبشرية كالنشرات الخاصة بالطرق والسكك الحديدية والملاحة الجوية والبحرية والفلاحة. وأشار في هذا الصدد، إلى أن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية وضعت مخططا لإرساء منظومة للجودة تخص جميع أنشطة المديرية وتهدف إلى تطبيق أفضل الممارسات والمناهج والأساليب من أجل تحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين، سعيا منها لتحسين الخدمات الرصدية. وأكد السيد يوعابد في هذا السياق، أن النشرات الإنذارية تشكل وسيلة لتزويد جميع الجهات المعنية بحالة الطقس لاتخاذ استراتيجية للتأقلم مع آثار انعكاسات التغيرات المناخية، موضحا أن هذا الإنذار يروم اتخاذ التدابير اللازمة خلال الحالات الجوية القصوى لإعطاء المسؤولين والجهات المعنية الوقت الكافي للتدخل.
وبخصوص الموارد البشرية التي تتوفر عليه المديرية، أكد السيد يوعابد أنها ذات كفاءة عالية، وتعمل بأحدث الآليات والتقنيات من أجل توفير أدق المعلومات الرصدية.
وبعدما ذكر بأن السنة المطرية 2017-2018 شهدت تساقطات مطرية مهمة وتساقطات ثلجية استثنائية، أبرز المسؤول أن مديرية الأرصاد الجوية الوطنية اضطلعت بدور أساسي بالمساهمة في اتخاد التدابير اللازمة، حيث أصدرت المديرية 193 نشرة إنذارية خلال 2017 و49 نشرة إنذارية إلى غاية مارس الجاري من سنة 2018، بهدف إحاطة جميع المصالح المختصة والمواطنين علما لأخذ الحيطة والحذر. وأبرز أن الشعار الذي تم اختياره هذه السنة لتخليد اليوم العالمي للأرصاد الجوية “المناخ والطقس: تدبير وتدبر”، يعكس أهمية النشرات الإنذارية التي تساهم في اتخاد تدابير فورية للحفاظ على الأشخاص والممتلكات والتصدي لأي كارثة طبيعية من شأنها التسبب في أضرار مادية وبشرية.
ويحتفل المغرب، على غرار مختلف دول العالم، بهذا اليوم العالمي الذي يشكل مناسبة بالنسبة للفاعلين في هذا المجال للتعريف بدور الأرصاد الجوية في المحافظة على الأشخاص والممتلكات، خاصة في سياق يتسم بانعكاسات التغيرات المناخية ولاسيما ارتفاع وتيرة الظواهر الجوية القصوى، وكذا لتجديد التأكيد على الانخراط الفعلي للمغرب في هذا المجال، والذي تجسد على الخصوص من خلال احتضانه لقمة “كوب 22” التي شكلت أرضية للنقاش والتداول حول المواضيع ذات الصلة بالمناخ.
ويأتي هذا الاحتفال تخليدا لبدء سريان اتفاقية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التي أنشئت سنة 1950 واعترافا بالمجهودات التي تبذلها الأرصاد الجوية، حيث تعتبر وسيلة أساسية للتنبيه بالمخاطر المتعلقة بالطقس والمناخ، التي تشكل نسبة 90 بالمائة تقريبا من جميع الكوارث التي تنتجها الطبيعة.