اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

0 614

انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية، الصادرة اليوم الثلاثاء، على إصلاح الوظيفة العمومية، وإحداث الشركات الناشئة، علاوة على مراجعة مدونة الأسرة.

فبخصوص إصلاح الوظيفة العمومية، كتبت صحيفة (الاتحاد الاشتراكي) أنه آن الأوان اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، لإصلاح هذه المنظومة، التي أصبحت في وضعها الراهن لا تستجيب للتحولات التي تعرفها الإدارة والتطورات، التي تمس دواليبها الرهانات، التي ترمي إلى أن تكون أكثر نجاعة، مستجيبة لروح العصر.

وأبرز كاتب الافتتاحية أن “هناك اليوم إرادة سياسية تتمثل أساسا في ما تضمنته الخطب الملكية تجاه أوضاع الإدارة، والتي هي بحق مرجعية في نقدها، وعميقة في توجهاتها”، مشيرا إلى أن الدستور يؤكد على الحكامة الجيدة، حيث يتعين تنظيم المرافق العمومية بناء على المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات.

وأضاف أن هذه المرافق العمومية تخضع لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وفي تسييرها للمبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور.

من جهة أخرى، تطرقت يومية (ليكونوميست) إلى موضوع إحداث الشركات الناشئة، حيث كتبت أن المغرب لم ينجح في توفير منظومة حقيقية للشركات الناشئة، كما فعل بالنسبة لمهنه العالمية.

وبعد أن أشار إلى بعض العراقيل التي تعيق مسلسل إحداث الشركات الناشئة، أكد كاتب الافتتاحية أنه يتعين أولا إيجاد المشاريع، والانتباه إلى غياب القدرة على تطوير ثقافة مقاولاتية، ثم القضاء على العراقيل القانونية، لاسيما قوانين العمل التي عفا عنها الزمن، والتي تجبر المقاولات على تقديم تعويض عن العمل مدى الحياة.

ومن جهتها، تناولت صحيفة (أوجوردوي لوماروك) موضوع مراجعة مدونة الأسرة، حيث ذكر كاتب الافتتاحية أن الحماس الذي أبداه المغاربة بشأن ضرورة مراجعة المدونة يمثل مؤشرا على أن المغاربة مستعدون لفتح نقاشات، دون أي تخوف، حول قضايا مجتمعية كبرى، مضيفا أن المقاربة التدريجية هي السبيل الوحيد لإجراء ومواكبة التغيرات التي تشهدها البلاد، مع الحفاظ على الركائز التي تضمن تلاحم الأمة.

لكن لمناقشة القضايا المجتمعية بكل هدوء، أكد على ضرورة التخلي عن الأفكار الجاهزة التي تركز على الجنس والسن والظروف المجتمعية، وقطع الطريق على أولئك الذي يحاولون، في كل المناسبات، حصر النقاش المجتمعي دائما في الانقسامات بين الأجيال، وبين الحداثيين والمحافظين، والناطقين بالعربية وبالفرنسية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.