تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الجمعة، عدة مواضيع، أبرزها تداعيات القرار الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والوضع في اليمن والهجمات الإرهابية في ليبيا وسياسة الرئيس الأمريكي المثيرة للجدل، فضلا عن استدامة التوازن في سوق النفط العالمية، والأزمة الخليجية، والعمليات العسكرية التركية في سوريا.
ففي مصر، توقفت صحيفة (الجمهورية) عند الدعوة التي وجهت للعرب والمسلمين خلال مؤتمر “نصرة القدس” الذي نظمه الأزهر الشريف مؤخرا، من أجل تكثيف الزيارات إلى المدينة المقدسة، ردا على القرار الأمريكي الاعتراف بها عاصمة لاسرائيل.
وفي هذا الصدد، كتبت الصحيفة في عمود لأحد كتابها بعنوان “زيارة القدس”، أنه رغم مناشدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعالم العربي والاسلامي بزيارة القدس ، إلا أن قبول هذه الدعوة من قبل المشاركين “كان فاترا من خلال مداخلات المتحدثين وأيضا من خلال إعلان المؤتمر”.
وسجل الكاتب أن “التطبيع مع العدو أمر كان يشغل الجميع بدءا من إسرائيل وانتهاء بكل عربي تشغله المحنة الفلسطينية، لكن إسرائيل استطاعت أن تخترق كل المصدات التي وضعتها الشعوب العربية في وجه هذا التطبيع بدءا من الاقتصاد حتى الثقافة التي بدت عصية على ذلك”.
وأضاف أن إسرائيل نجحت في “اختراق مصدات التطبيع لكنها لم تشغل نفسها أبدا بقضية زيارة القدس لأن من مصلحتها عزل المقدسيين حتى يموتوا صبرا”.
وفي الشأن المحلي، ذكرت صحيفة (الأهرام) استنادا إلى بيان للهيئة الوطنية للانتخابات، أن قرار هذه الأخيرة، استبعاد الفريق سامي عنان، من قاعدة بيانات الناخبين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، “جاء متفقا وصحيحا مع أحكام القانون”.
وأشارت الهيئة، تضيف الصحيفة، إلى أنه تأكد لها من واقع المستندات الرسمية، استمرار الصفة العسكرية للفريق سامي عنان، الذي “لا يزال ضمن قائمة ضباط القوات المسلحة”، مشددة على أنها تقف على “مسافة واحدة من الجميع، وتتعامل بحيادية وتعلي مبادئ الدستور والقانون في كل إجراءاتها وباستقلالية تامة”.
وفي الامارات، اهتمت الصحف بالوضع في اليمن والهجمات الارهابية في ليبيا وسياسة الرئيس الامريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل. وكتبت صحيفة (الوطن) ان كلا من المبعوث الأممي الى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ومنسق الأمم المتحدة الانساني في اليمن جايمي ماكغولدريك اعلنا خلال يومين الاستقالة من منصبيهما، بعد أن أمضيا سنوات “دون أن يتمكنا من إحداث أي اختراق حقيقي في التعنت الذي أبدته مليشيات الحوثي الإيرانية، وتعمدها عرقلة كافة مساعي إنجاز الحل وفق المرجعيات المعتمدة المتمثلة في القرارات الدولية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، والمبادرة الخليجية، والتي تنص جميعها على ضرورة بسط سلطة الشرعية فوق جميع الأراضي اليمنية وتسليم السلاح للحكومة وانسحاب المليشيات من كافة المناطق التي سيطرت عليها بالقوة . واضافت الصحيفة في افتتاحيتها أنه بعد “جولات مكوكية كثيرة قام بها المبعوث الأممي، كان يعاين بنفسه وبالأدلة الموثقة ما سببته الطغمة الحوثية الانقلابية من مآس جراء جرائمها الوحشية في اليمن والتي استهدفت المليشيات منها الانتقام من شعب رفض الانقلابيين ومخططهم الهادف إلى سلخ اليمن عن محيطه العربي والخليجي”.
من جانبها، قالت صحيفة (الخليج) ان عودة الهجمات الإرهابية التي هزت مدنا ليبية عدة في الآونة الأخيرة، من بينها مدينة بنغازي والاشتباكات المصاحبة لها بين فصائل مسلحة، كما حدث في محيط مطار معيتيقة قبل أيام، “ينزع التفاؤل الذي كان قد بدأ يتبلور خلال الأشهر الماضية حول قدرة الليبيين على استعادة زمام الأمور في بلد محقون بالأزمات المتلاحقة، والتي لم تتمكن القوى الفاعلة فيها، السياسية والعسكرية على السواء من تسويتها وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليها قبل سقوط نظام معمر القذافي “.
واضافت أن المخاوف التي تنتاب المراقبين للأوضاع في ليبيا، التي تشير إلى اتساع مساحة العمليات الإرهابية، لها ما يبررها، فخلال الأسابيع الأخيرة “ارتفع منسوب الصراع العسكري والسياسي في ليبيا إلى أبعد مداه، “ولم تتمكن الأطراف من الاتفاق على صيغة تخرج البلد من عنق الزجاجة”، كما أن المبعوث الدولي غسان سلامة، لم يتمكن حتى الآن من إيجاد “وصفة ناجعة لعلاج الأزمة المستفحلة، والتي يبدو أن نطاقها سيتسع إذا لم يتدارك الجميع مخاطر استمرار الحروب المتنقلة في هذا البلد وتأثيرها في وحدته واستقراره”.
أما صحيفة (البيان) فتوقفت في مقال لأحد كتابها عند مرور عام على تولى الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، مبرزة ان حصاد هذا العام “محبط جراء السياسات الداخلية والخارجية التي انتهجت خلاله، والتي زادت من التوترات الدولية، وأضرت بعلاقات الولايات المتحدة الخارجية”.
واوضحت ان ترامب “فشل في إقامة حشد دولي وراء سياساته الخارجية”، فقراره باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل حظي بهزيمة دولية في مجلس الأمن الدولي وفي الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أن سياسته إزاء البرنامج النووي الإيراني لم تحظ هي الأخرى بتعاطف من قبل شركاء بلده في الاتفاقية. وليس لديه جديد يطرحه لمواجهة كوريا الشمالية سوى تهيئة أجواء الحرب، خاصة أن العلاقات المتوترة مع كل من الصين وروسيا تضعف من فرص التهدئة مع بيونغ يانغ”.
وفي السعودية، قالت صحيفة (الاقتصادية) في افتتاحيتها إن السعودية تسعى إلى ضمان استدامة التوازن في سوق النفط العالمية، وتدعو إلى وضع إطار عمل جديد بين البلدان النفطية داخل (أوبك) وخارجها، يمتد لما بعد العام الجاري، وتحديدا بعد انتهاء اتفاق خفض الإنتاج الحالي.
وبحسب الافتتاحية، فإن ما تدعو إليه السعودية لا يمثل “بديلا للاتفاق العالمي الحالي، بل شكلا جديدا يضمن الاستدامة، خصوصا وأن الاتفاق الحالي، رفع أسعار النفط في غضون عامين تقريبا من 30 إلى 70 دولارا للبرميل، وهو مستوى مقبول لجميع الأطراف المعنية”.
وفي موضوع آخر، اهتمت صحيفة (عكاظ) بالعمليات العسكرية التي تنفذها تركيا في منطقة عفرين السورية، وقالت في هذا الصدد إن “موقف تركيا من هذه العملية لا يزال في يومه السابع على حاله، رغم النداءات الأوروبية والأمريكية من الحد من هذه العملية، التي لن تكون سريعة كما صدر منذ أيام”.
وأضافت الصحيفة أن “الحرب ستطول وستستمر حتى إيجاد شكل مستقبلي مقبول في عفرين، فالقتال لا يزال على محيط عفرين”، لافتة الانتباه إلى أن “أكثر السيناريوهات المحتملة في عفرين هو تدمير تجربة الأمن والاقتصاد، في حين يحتاج تدمير التجربة العسكرية إلى وقت أوسع”.
وفي الشأن المحلي السعودي، اهتمت الصحيفة بجملة من المواضيع المدرجة في نقاشات مجلس الشورى (برلمان)، الذي ينتظر أن يشهد الأسبوع بعد القادم “حراكا غير مسبوق، بشأن المواضيع المطروحة على جدول الأعمال الذي جاء منسجما مع مطالب المجتمع، ومتوافقا مع القرارات الأخيرة، التي حققت الكثير من هذه المطالب”.
ومن بين هذه المواضيع، تضيف الصحيفة، تجنيس أبناء السعوديات، وتوظيف النساء بما يعادل النصف موازاة مع الرجال، ومقترح ضم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على خلفية توصية تقدم بها قبل 5 أشهر عدد من أعضاء المجلس.