الحكومة حرصت على تنزيل جملة من الإصلاحات البنيوية…(إضافة أولى وأخيرة)

0 547

وفي هذا السياق، قال العثماني إن الحكومة تعمل على تمكين الجماعات الترابية من الموارد البشرية المؤهلة للنهوض بأعباء الإدارة على المستوى الترابي، من خلال تفعيل آليات انتشار الموظفين، فضلا عن التفكير في اعتماد آلية التشغيل بموجب عقود، مضيفا أنه في إطار تأهيل الموارد البشرية للجماعات الترابية، فإن العمل ينصب حاليا على وضع الإطار الإجرائي لبرامج التكوين المستمر لفائدة منتخبي وموظفي الجهات قصد الارتقاء بمؤهلاتهم وقدراتهم في مختلف مجالات التدبير العمومي.

وفي ما يتعلق بتدبير ممتلكات الجماعات الترابية كآلية لدعم الحكامة الترابية، يقول رئيس الحكومة، فإن الوزارة الوصية قد انكبت، من أجل تجاوز الصعوبات المطروحة، على إعداد مشروع قانون موحد يهدف بالأساس إلى إقرار قواعد تتوخى تحديث أساليب ومساطر تدبير وتعزيز الأملاك العقارية للجماعات الترابية والمحافظة عليها وتنميتها وتحسين مداخيلها، بشكل يتلاءم ومقتضيات الدستور الجديد والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ويستجيب لمتطلبات التنمية المحلية.

وسجل أنه في انتظار صدور هذا القانون، ستواصل الوزارة الوصية القيام بالمهام المنوطة بها في هذا الإطار، والمتمثلة أساسا في تقديم الاستشارات القانونية في كل ما يتعلق بتدبير أملاك العمالات والأقاليم والجماعات؛ و تنظيم دورات تكوينية لفائدة موظفي العمالات والأقاليم المكلفين بتدبير هذه الأملاك، وذلك بغية تقوية قدراتهم المهنية؛ وإعداد دليل عملي شامل ومفصل لمختلف المساطر الخاصة بتدبير أملاك الجماعات الترابية.

كما ذكر السيد العثماني بأنه تم سنة 2016 إحداث حسابين خصوصيين للخزينة، هما “صندوق التأهيل الاجتماعي” الذي يهدف إلى سد العجز في مجال التنمية البشرية والبنية التحتية، و”صندوق التضامن بين الجهات” الذي يتوخى ضمان التوزيع العادل للموارد بغية تقليص الفوارق بين الجهات، مضيفا أنه من أجل إرساء نظام حكامة جيدة لهذين الصندوقين الهامين، حرصت الحكومة على اعتماد المرسومين الخاصين بهما، واللذين ينظمان، على وجه الخصوص، معايير استفادة الجهات من صندوق التأهيل الاجتماعي ومعايير توزيع الموارد المالية لصندوق التضامن بين الجهات.

وفي إطار مواكبتها للجماعات الترابية، يقول السيد العثماني، تعمل الحكومة على دعم ومتابعة برامج التأهيل الحضري والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل جزءا من الأوراش الكبرى التي تتوخى تحسين المشهد الحضري وجاذبية المدن، من خلال النهوض بالبنيات التحتية وتأهيل المرافق والتجهيزات العمومية، وغيرها.

وأضاف أنه انسجاما مع مبادئ الحكامة الترابية، تعتمد هذه البرامج على تجاوز المقاربات التجزيئية للمشاريع من خلال إعادة هيكلة تدخلات الجماعات الترابية وإدراجها ضمن مقاربة شمولية تتوخى الاندماج والالتقائية، وذلك عبر بلورة برامج تنموية، متعددة السنوات، متماسكة ومتكاملة قائمة على الشراكة والتعاقد مع مختلف الفاعلين.

وخلص إلى أن موضوع الحكامة الترابية، يشكل انشغالا أساسيا للحكومة من خلال تتبعها ودعمها المستمرين للجماعات الترابية في تدبير شؤونها.

من جهتهم، سجل المستشارون على أن الدولة مدعوة، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية وحجم التحديات المطروحة، إلى تشجيع وتطوير الإدارة والحكامة الترابية من أجل تحقيق التنمية الشاملة المنشودة، داعين إلى القيام بمجموعة من الإصلاحات المتعلقة بالمجال الترابي وسن استراتيجيات عمومية مجالية وشاملة.

وشددوا على أن تنزيل الحكامة الترابية يقتضي إدارة ناجعة والتوفر على الموارد البشرية الكفأة، داعين إلى ضرورة التسريع بإصدار ميثاق اللاتمركز الإداري الشامل الذي يتعين أن يتسم بخصائص القرب والانسجام والنجاعة وتقاسم الوسائل والتكامل بين مكونات الوحدات الترابية.

كما دعا المتدخلون إلى ضرورة تقوية الحكامة المالية المحلية وتكريس استقلالية الجماعات الترابية، وكذا الحرص على التسريع بالمصادقة على مخططات التنمية الجهوية، معتبرين أنه لا وجود لتنمية بدون حكامة ترابية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.